الفلسطينيون: تخفيف الحصار الإسرائيلي في غضون يومين
آخر تحديث: 2001/10/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/26 هـ

الفلسطينيون: تخفيف الحصار الإسرائيلي في غضون يومين

قوات الاحتلال الإسرائيلي تشدد حصارها على المناطق الفلسطينية قرب رام الله (أرشيف)

أعلن رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع أن إسرائيل تعهدت بتخفيف الحصار على الأراضي الفلسطينية في غضون اليومين القادمين، وأشارت الإذاعة الإسرائيلية إلى أن حكومة أرييل شارون ستعلن غدا الأحد بدء تخفيف الحصار. ويأتي ذلك في أعقاب نفي الولايات المتحدة الإعداد لمبادرة سلام جديدة في الشرق الأوسط ردا على تكهنات تطرح منذ أيام في الصحافة الأميركية والإسرائيلية.

وقال قريع لإذاعة فلسطين إن التعهد الإسرائيلي جاء خلال محادثات جمعته أمس وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز، وإن الجانب الإسرائيلي أبلغ أنه سيبدأ بتخفيف الحصار يوم الأحد.

وأوضح قريع -الذي وصف لقاءه مع بيريز بأنه جدي- أنه لا يريد الخوض في تفاصيل رفع كل حاجز عسكري إسرائيلي، مشيرا إلى وجود حاجة لمسار سياسي من شأنه أن "يعيد عملية السلام إلى مسارها الطبيعي وتطبيق توصيات ميتشل وجميع الاتفاقات العالقة".

أحمد قريع

ونقلت تقارير صحفية فلسطينية عن قريع قوله إن الأيام المقبلة ستثبت "صدق" نوايا الجانب الإسرائيلي. وقال إن "هناك مجموعة من الإجراءات وعد الجانب الإسرائيلي بالشروع في تنفيذها خلال الأيام القليلة المقبلة، ومن تجربتنا فإننا سنتابع خلال اليومين القادمين ما سينفذونه على الأرض، وسيكون ذلك اختبارا لمدى جدية الجانب الإسرائيلي".

من جانبها ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن شارون سيعلن عن تخفيف الحصار خلال الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء الإسرائيلي غدا، وأنه يريد تطبيق الإجراءات في المناطق التي تشهد هدوءا منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في شهر سبتمبر/ أيلول الماضي. ونقلت الإذاعة عن مصادر سياسية قولها إن اللجنة الأمنية الفلسطينية الإسرائيلية المشتركة ستلتئم مطلع الأسبوع الحالي.

لكن المتحدث باسم شارون رعنان غيسين أعرب عن شكه في اتخاذ إجراءات التخفيف، وقال إن أفكارا بخصوص تخفيف الحصار ستثار أثناء اجتماع مجلس الوزراء الإسرائيلي، مشيرا إلى أن وجود ما بين 22 إلى 30 هجوما حسب قوله "يشنها الفلسطينيون يوميا في حين لم يبادر الجانب الفلسطيني باعتقال المطلوبين خصوصا العشرة الأكثر خطورة.. ونحن نحتفظ بحقنا في الدفاع عن النفس".

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر سياسية لم تسمها قولها إن شارون لن يتردد في إعادة فرض إجراءات الحصار في المناطق التي يتجدد فيها ما أسموه بخرق وقف إطلاق النار.

من ناحية أخرى أعلنت الخارجية البريطانية أن رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات سيلتقي رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في لندن يوم الاثنين القادم.

ريتشارد باوتشر
نفي أميركي لوجود مبادرة
وكانت واشنطن نفت الإعداد لمبادرة سلام جديدة في الشرق الأوسط ردا على تكهنات تطرح منذ أيام في الصحافة الأميركية والإسرائيلية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن واشنطن ليس لديها في الوقت الحالي أي خطط لمبادرة جديدة. وأضاف أنه لا يعرف لماذا يتجه الناس إلى الولايات المتحدة من أجل اقتراحات سلام.

وأوضح باوتشر أن الخطة الوحيدة للولايات المتحدة تقوم على توصيات لجنة ميتشل، مضيفا أن "الأمر يقتضي وقف العنف وخفض حدة التوتر وإعادة الثقة والعودة إلى العملية السياسية للمفاوضات، ونعرف جميعا ماذا يعني ذلك، وليس لدينا مقترحات سلام لنطرحها في هذه المرحلة".

وفي البيت الأبيض أكد نظيره آري فليشر أنه "لا علم له بشيء" غير التصريحات التي أدلى بها الرئيس جورج بوش حول الشرق الأوسط في مؤتمره الصحفي مساء الخميس الماضي.

وكان بوش قد أكد أنه يؤيد قيام دولة فلسطينية شريطة أن تعترف بحق إسرائيل في الوجود. وقال إن تأييده هذا مرهون ببدء عملية السلام على أساس تطبيق توصيات لجنة ميتشل التي تدعو إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفلسطينيين وإجراءات لبناء الثقة تؤدي إلى محادثات سلام.

يشار إلى أن صحيفة "بوسطن غلوب" الأميركية ذكرت قبل أيام أن وزارة الخارجية تعد تقريرا ينص على أن القدس الشرقية يمكن أن تصبح عاصمة دولة فلسطينية مقبلة في إطار تسوية نهائية.

وأعادت الصحافة الإسرائيلية نشر هذه المعلومات أمس. وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن واشنطن بصدد وضع اللمسات الأخيرة على مبادرة جديدة لتسوية النزاع في الشرق الأوسط وستعلنها قريبا، موضحة أن هذه المبادرة تتضمن أفكارا لتسوية نهائية للنزاع ومنها إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية.

وقالت أيضا إن الخطوط العريضة لهذه المبادرة عرضت على دول عربية مثل مصر والأردن والسعودية, ولم تطلع إسرائيل عليها. وبحسب الصحيفة فإن المبادرة سيعلنها وزير الخارجية الأميركي كولن باول.

فلسطينيون يحاولون تجنب رصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء مواجهات اندلعت أمس في مدينة رام الله بالضفة الغربية

وقف العدوان
في غضون ذلك أكدت القيادة الفلسطينية أهمية صدور قرار صريح من مجلس الأمن الدولي لوقف العدوان الإسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني ورفع الحصار والإغلاق والتوغل بالدبابات في المناطق الفلسطينية.

وجاء في بيان للقيادة الفلسطينية عقب اجتماعها الأسبوعي في مدينة غزة برئاسة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "إن المؤشرات الإيجابية حول الدولة الفلسطينية من الرئيس الأميركي جورج بوش والاتحاد الأوروبي يجب أن تترجم إلى وثائق سياسية وخطوات عملية على الأرض للضغط على الحكومة الإسرائيلية لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية 242 و338 و425 و194، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وأوضح البيان أن السلطة الفلسطينية نفذت بأمانة ومصداقية ما تم الاتفاق عليه مع بيريز، وأن الحكومة الإسرائيلية "دأبت على إصدار البلاغات غير الدقيقة حول استمرار إطلاق النار، بل وتفبرك بيانات بأسماء جهات فلسطينية لتقول للولايات المتحدة وروسيا ودول الاتحاد الأوروبي إن الجانب الفلسطيني غير ملتزم بوقف إطلاق النار".

ودعا البيان الفلسطينيين إلى "إظهار اليقظة التامة للدسائس الإسرائيلية التي تحاول النيل من الوحدة الوطنية الفلسطينية والانتفاضة الباسلة". وكان قطاع غزة شهد الاثنين الماضي مواجهات بين طلاب متظاهرين ضد الهجوم الأميركي على أفغانستان والشرطة الفلسطينية أسفرت عن مقتل ثلاثة فلسطينيين وإصابة مائتين آخرين.

وعلى الصعيد الميداني جرح تسعة فلسطينيين أمس برصاص جنود الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتوغلت قوات الاحتلال ودباباته من جديد في أراض خاضعة للسلطة الفلسطينية جنوبي غزة.

وقالت مصادر طبية إن ستة فلسطينيين أصيبوا بجروح في مواجهات جرت عند المدخل الشمالي لمدينة البيرة. ووقعت المواجهات بعد أن توجه نحو مائة شاب إلى خط التماس شمالي البيرة وقاموا برشق الجنود الإسرائيليين بالحجارة، في حين أطلق الجنود الرصاص على المتظاهرين. وفي قطاع غزة أصيب ثلاثة فلسطينيين بجروح قرب رفح جنوبي غزة.

المصدر : وكالات