آرميتاج (يمين) بجانب سكرتير حلف الناتو جورج روبرتسون في مؤتمر صحفي ببروكسل بعد الهجمات (أرشيف)
قالت الولايات المتحدة إنها قد تقوم بعمل عسكري ضد دول أخرى غير أفغانستان مثل سوريا في مرحلة لاحقة من حملتها الرامية لمكافحة ما تسميه بالإرهاب إذا لم تذعن تلك الدول لمطالب واشنطن وحلفائها.

وقال نائب وزير الخارجية الأميركي ريتشارد آرميتاج للصحفيين إن الأهداف في هذه الحملة تشمل كل الجماعات التي تهدد مصالح الولايات المتحدة وحلفائها. وأضاف "أن تلك المنظمات التي تحاول الإضرار بمصالح أميركا وحلفائها اعتقد أنها ستكون أساسا الهدف الذي سنركز عليه في المرحلة التالية".

وعن العواقب في حال لم تلب دول مثل سوريا التوقعات الأميركية قال نائب وزير الخارجية الأميركي "إن العواقب قد تكون أي شيء يجد التحالف أنها تستحقه، ويراوح بين العزلة والإجراءات المالية، وصولا إلى عمل عسكري محتمل".

وتقول الولايات المتحدة إنها تركز في الوقت الحالي على هجماتها على حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان وتنظيم القاعدة الذي يقوده أسامة بن لادن الذي تلقي عليه واشنطن المسؤولية عن هجمات 11 سبتمبر/أيلول الماضي على نيويورك وواشنطن.

وتضع الولايات المتحدة سوريا على قائمة أميركية للدول التي ترى أنها ترعى الإرهاب لاستضافتها لجماعات فلسطينية ودعمها لجماعات لبنانية تهاجم حليفتها إسرائيل. وتقول سوريا إنه ينبغي للمجتمع الدولي التمييز بين الإرهاب وبين الجماعات التي تقاتل لتحرير أرض محتلة.

كولن باول
وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول قد اتصل في أعقاب الهجمات بنظيره السوري فاروق الشرع لاستطلاع وجهات نظره بخصوص الانضمام إلى تحالف ضد مرتكبيها، لكن آرميتاج أشار إلى أن واشنطن تشعر بخيبة الأمل من الموقف السوري.

وقال "لا أعتبر سوريا جزءا من التحالف، إنهم يشيرون من وقت لآخر إلى أنهم يريدون المشاركة ثم يتراجعون بعض الشيء في ما يبدو"، وأضاف "إن تصريحاته هذه مناسبة لمحاولة فتح عيني سوريا".

كما أبدى آرميتاج تشككا في ما يخص استجابة السودان وهو بلد آخر مدرج باللائحة الأميركية للدول الراعية للإرهاب، وقال إن السودان قام ببعض المبادرات "الطيبة إلى حد بعيد لكن إن شاؤوا أن يكونوا في التحالف فعليهم أن يكونوا على وجه العموم متبنين لنفس القيم ومتفقين في بعض الملامح المشتركة".

وألقى السودان القبض على بعض المشتبه بهم، وقدم للولايات المتحدة بعض معلومات المخابرات في ما يخص شركاء لبن لادن الذي أقام هناك منذ عام 1991 وحتى عام 1996. وأبدى آرميتاج بعض التعاطف مع دول مثل مصر والسعودية لم تؤيد صراحة الحملة الجوية الأميركية البريطانية على أفغانستان، وقال "كثير من بلدان الشرق الأوسط تحاول القيام بما هو صحيح وهو ملاحقة الإرهاب" لكنها تضع احتمال غضب الشارع.

المصدر : رويترز