الشرطة الإسرائيلية تتفقد حطام السيارة التي فجرت في القدس اليوم
ـــــــــــــــــــــــ
مسؤول في الجهاد الإسلامي يؤكد أن أعمال المقاومة لا يمكن أن تتوقف طالما تواصل قوات الاحتلال قتل المدنيين
ـــــــــــــــــــــــ

عشرات الآلاف من فلسطينيي 48 يخرجون في مسيرات غاضبة داخل الخط الأخضر وإضراب عام يشل البلدات العربية
ـــــــــــــــــــــــ
عريقات: الاجتماع مع بيريز كان صعبا وتحول إلى تبادل للاتهامات
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت حركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن انفجار سيارة مفخخة في القدس الغربية. ويأتي الهجوم قبل 24 ساعة من انتهاء مهلة حددتها إسرائيل لتثبيت هدنة هشة مع الفلسطينيين. في هذه الأثناء خرجت مسيرات في عدة بلدات وقرى عربية داخل الخط الأخضر لإحياء ذكرى استشهاد 13 عربيا برصاص الشرطة الإسرائيلية.

البحث عن دليل بين حطام السيارة المفخخة
وانفجرت سيارة مفخخة صباح اليوم في موقف للسيارات جنوبي القدس، وقد وقع الانفجار في منطقة للتسوق بشارع الخليل في منطقة البقعة، ولم يسفر عن وقوع إصابات، وإنما ألحق أضرارا مادية بعدد من السيارات القريبة من الموقع.

وقال شهود عيان إن الانفجار لشدته قذف بسيارات قريبة في الهواء كما حطم نوافذ بيوت مجاورة، وقد وقع في منطقة مزدحمة يقصدها الإسرائيليون للشراء عشية عطلة يهودية.

وطوقت الشرطة الإسرائيلية المنطقة وأعلنتها مغلقة وهرعت إليها سيارات الإسعاف لكن الشرطة قالت إن الانفجار لم يوقع خسائر في صفوف الإسرائيليين.

وقال قائد الشرطة إن السيارة الملغومة دُمرت بالكامل وإن أضرارا لحقت بالعديد من السيارات. وذكرت أنها كانت عبوة ناسفة محشوة بطلقات بنادق آلية.

وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مسؤوليتها عن الهجوم، وقالت الحركة في بيان "تعلن سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مسؤوليتها عن تفجير سيارة مفخخة في القدس صباح اليوم.. وقد عاد مجاهدونا الأبطال سالمين بحفظ الله ورعايته".

وهذا أول انفجار داخل الخط الأخضر منذ أن تعهد الجانبان بتنفيذ هدنة يوم الأربعاء الماضي لمساعدة واشنطن في تشكيل تحالف دولي لضرب أفغانستان. واستشهد منذ ذلك الحين نحو 22 فلسطينيا غالبيتهم من الأطفال برصاص جنود الاحتلال فضلا عن عمليات التوغل والقصف الإسرائيلي للأراضي المحتلة.

وقال الشيخ عبد الله الشامي أحد قادة الجهاد الإسلامي لقناة الجزيرة إن العملية جاءت في سياقها الطبيعي في مقاومة الاحتلال الذي لم يوقف عمليات التوغل والقصف والقتل والاغتيال والهدم منذ إعلان وقف إطلاق النار.

وأكد الشامي أن الجهاد الإسلامي "أبدت استعدادها لوقف قتل المدنيين الإسرائيليين إذا ما أوقفوا هم قتل مدنيينا"، وأوضح أن ذلك لم يحدث وبالتالي "لا نمارس اعتداء على أحد بل نمارس حقنا الطبيعي في مقاومة المحتل".


آفي بازنر أحد مساعدي شارون: وقف إطلاق النار المتفق عليه مع السلطة الفلسطينية أصبح غير فعال، وذلك عقب الانفجار الأخير جنوبي القدس
وفي السياق ذاته قال مسؤول إسرائيلي إن وقف إطلاق النار المتفق عليه مع السلطة الفلسطينية أصبح غير فعال، وذلك عقب الانفجار الأخير جنوبي القدس.

واتهم آفي بازنر أحد مساعدي رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون السلطة الفلسطينية بعدم اتخاذ ما يكفي من الإجراءات لإيقاف المواجهات.

وأوضح أنه بعد وقوع الانفجار الأخير إضافة إلى نحو خمسين حادثا لإطلاق النار منذ إعلان وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي، فإن الحكومة الإسرائيلية ستحدد على ضوء ذلك ما ستفعله.

يذكر أن شارون أعلن أنه سيمهل عرفات فترة إنذار نهائية تنتهي مساء اليوم لوقف المواجهات، إلا أن بازنر أشار إلى احتمال تأجيل المهلة حتى انتهاء العطلة اليهودية التي تبدأ مساء اليوم وتستمر حتى مساء الثلاثاء.

جندي إسرائيلي يطلق النارعلى فلسطينيين بالرغم من إعلان الهدنة الهشة
لقاءات أمنية
ويأتي هذا الهجوم بعد ساعات من اختتام لقاءات أمنية بين الفلسطينيين والإسرائيليين في الضفة الغربية. فقد أعلن متحدث عسكري إسرائيلي أن سلسلة لقاءات أمنية عقدت على مستوى القادة الميدانيين مساء الأحد في مواقع مختلفة من الضفة الغربية.

وقال إن هذه اللقاءات تهدف بشكل أساسي إلى تثبيت اتفاق لوقف إطلاق النار توصل إليه الجانبان بعد اللقاء الذي عقد الأربعاء بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز.

وتوغلت دبابات الاحتلال الليلة الماضية في منطقة خان يونس بقطاع غزة لمسافة 700م، كما تعرضت منطقة الزهراء جنوبي مدينة غزة لقصف إسرائيلي بعد وقت قصير من إعلان الإذاعة الإسرائيلية تعرض مستوطنة نيفي دوكاليم لقذائف هاون.

مسيرات فلسطينيي 48
وأحيا فلسطينيو 48 ذكرى مرور عام على استشهاد 13 شخصا برصاص الشرطة الإسرائيلية أثناء مظاهرات تضامن مع فلسطينيي الضفة الغربية وقطاع غزة في انتفاضتهم. وخرج آلاف الفلسطينيين إلى الشوارع في مظاهرات في عدد من المدن والقرى داخل الخط الأخضر.

ورشق مئات من الشبان الشرطة الإسرائيلية بالحجارة على مشارف مدينة أم الفحم بينما ردت الشرطة بإلقاء عبوتي غاز مسيل للدموع. وحاول مسؤولو البلدية إقناع الشبان بإنهاء احتجاجاتهم.

وفي الناصرة أكبر المدن العربية رشق نحو 50 محتجا مركزا للشرطة الإسرائيلية وأغلقوا طريقا لكن مسيرات واحتجاجات أخرى مرت بسلام.

وتجري إسرائيل تحقيقا بشأن مقتل 13 شخصا من فلسطينيي 48 لكن عمليات القتل أججت مشاعر الغضب تجاه ما يقول عنه نشطاء في حقوق الإنسان ونواب في البرلمان ومواطنون من عرب 48 إنها سياسة تمييز ضد الأقلية العربية في إسرائيل. وقد شارك نحو 10 آلاف شخص في تظاهرة أم الفحم، وعم الاضراب الشامل القرى والمدن العربية وأغلقت المدارس تلبية لدعوة اللجنة العليا لمتابعة شؤون العرب في إسرائيل، والتي توصلت إلى تفاهم مع الشرطة الإسرائيلية بعدم التدخل وعدم اتخاذ إجراءات أمنية مشددة تثير المشاركين في المسيرة.

وقال مراسل الجزيرة إن المسيرات جاءت لتعلن الغضب على الممارسات الإسرائيلية بحق إخوانهم من الفلسطينيين في الأراضي المحتلة لما يتعرضون له من استخدام مفرط للقوة.

وقد توجهت المسيرات صوب المقبرة لوضع أكاليل على أضرحة الشهداء، وقد خرجت ثمانية مسيرات كبرى أبرزها تلك التي انطلقت من أم الفحم شمالي الخط الأخضر، وأشار المراسل إلى أن قوات الأمن الإسرائيلية حرصت على عدم الظهور تحسبا من وقوع اشتباكات.

ورفع نحو 10 آلاف فلسطيني شارك في مسيرة في مدينة سخنين في الجليل أعلاما فلسطينية وأخرى سوداء ورفعوا صورا للقتلى وأخرى للمسجد الأقصى ولافتات كتب عليها "المجد والخلود لشهدائنا" و"نسير على دربكم حتى تحرير القدس وفلسطين".

وتحقق لجنة إسرائيلية رسمية في اتهامات بأن الشرطة استخدمت القوة المفرطة في التعامل مع متظاهرين عزل ومع رماة حجارة.

ويبلغ فلسطينيو 48 أكثر من مليون نسمة يشكلون ما نسبته 18.6 % من عدد سكان إسرائيل البالغ عددهم 6.4 ملايين نسمة.

صائب عريقات
لقاءات سياسية
وعلى الصعيد السياسي أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن لقاءه ورئيس المجلس التشريعي أحمد قريع مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز الأحد والذي كان يهدف للتحضير للقاء ثان بين عرفات وبيريز "كان صعبا وتحول إلى تبادل للاتهامات".

وقال عريقات إن بيريز اتهم الجانب الفلسطيني "بعدم احترام وقف إطلاق النار وبمواصلة إطلاق قذائف الهاون وزرع العبوات الناسفة".

وأضاف عريقات أن الجانب الفلسطيني عرض انتهاكات إسرائيل للاتفاق الذي تم التوصل إليه يوم الأربعاء الماضي، وأدت تلك الاتهامات إلى استشهاد 19 فلسطينيا وجرح 230 وهدم 37 منزلا وتدمير 360 دونما من الأراضي الزراعية.

وقال عريقات إن الجانب الفلسطيني في الاجتماع طلب من بيريز الالتزام بالاتفاق الذي ينص على إعادة الأمور إلى ما كانت عليه قبل 28 سبتمبر/ أيلول عشية اندلاع الانتفاضة. واتهم المسؤول الفلسطيني بيريز بعدم التجاوب مع المطالب الفلسطينية.

من جهة أخرى أعلن التلفزيون الإسرائيلي أن جهاز الاستخبارات الداخلية الإسرائيلي (شاباك) ألقى مؤخرا القبض على عشرين فلسطينيا يشتبه بأنهم شكلوا خلية تابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وحسب المصادر الإسرائيلية فإن المعتقلين كانوا يتلقون الأوامر من "أشخاص يقيمون في سوريا".

وأضاف المصدر أن هؤلاء الناشطين تلقوا أيضا تعليمات لتدريب ناشطين آخرين على "العمليات الانتحارية وجمع معلومات وخطف جنود إسرائيليين وأخيرا تجنيد عرب إسرائيليين". ولم يعط التلفزيون تفاصيل أخرى عن هوية الناشطين ولا عن ظروف اعتقالهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات