جنديان إسرائيليان يوجهان أسلحتهما إلى مدنيين فلسطينيين في الخليل
ـــــــــــــــــــــــ
إسرائيل تعلن أن وقف إطلاق النار مع السلطة الفلسطينية لم يعد ساريا
ـــــــــــــــــــــــ

الشرطة الإسرائيلية تطلق قنابل الغاز لتفريق مظاهرات في عدد من بلدات الخط الأخضر
ـــــــــــــــــــــــ
الجهاد الإسلامي يتبنى انفجار سيارة مفخخة في القدس الغربية
ـــــــــــــــــــــــ

أصيب أربعة فلسطينيين برصاص إسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة، في وقت زعم فيه جيش الاحتلال أنه أصدر أوامر لجنوده بعدم إطلاق النار على المدنيين. وكان الآلاف من فلسطينيي 48 قد خرجوا في مسيرات ضخمة بعد ساعات من انفجار سيارة مفخخة في القدس الغربية.

وقالت مصادر فلسطينية إن ثلاثة فتية أصيبوا برصاص جيش الاحتلال في خان يونس جنوبي قطاع غزة رغم عدم وقوع مواجهات، وأكدت المصادر أن الثلاثة كانوا يلعبون كرة القدم بالقرب من منازلهم لحظة إصابتهم، وقد وصفت حالة الجرحى بأنها متوسطة. وادعى ناطق عسكري إسرائيلي أن نقطة مراقبة مجاورة تعرضت للرشق بالحجارة.

دبابة إسرائيلية تنسحب من موقع كانت ترابط فيه قرب مدينة أريحا أمس
وفي مدينة رام الله أصيب صبي في الثالثة عشرة من عمره ويدعى هشام علي دراج بجروح وصفت بأنها خطيرة بعدما أطلق جنود إسرائيليون النار عليه. وقال شهود عيان إن جنود الاحتلال الموجودين عند حاجز أقيم على الطريق بين قرية دير إبزيغ ورام الله أطلقوا عليه النار رغم أنه لم يسجل وقوع اشتباكات. وقد نقل الصبي إلى مستشفى إسرائيلي لتلقي العلاج.

في غضون ذلك أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر أوامره بتفادي إطلاق النار على المدنيين الفلسطينيين وتخفيف الحصار العسكري المفروض على المدن الفلسطينية في إطار تنفيذ اتفاق وقف المواجهات الهش.

وقد استندت أوامر بن إليعازر إلى توصية رفعها إليه قادة الجيش بمواصلة رفع الإغلاق عن المدن الفلسطينية وإزالة حواجز الطرق في المناطق التي هدأت فيها حدة المصادمات.

وزعم بيان صدر عن مكتب بن إليعازر أن قوات الاحتلال رفعت بالفعل حواجز على الطرق حول أريحا وسحبت دباباتها من القطاعات التي تسجل هدوءا، كما أصبح التنقل حرا على الطريق بين غزة ورفح في قطاع غزة، كما تم سحب الدبابات من مواقع كان يحتلها الإسرائيليون قبل ثلاثة أشهر قرب نابلس وقلقيلية ورام الله في الضفة الغربية.

الشرطة الإسرائيلية تتفقد حطام السيارة المفخخة بالقدس
انفجار القدس
وكانت سيارة مفخخة قد انفجرت صباح الاثنين في موقف للسيارات جنوبي القدس، وقد وقع الانفجار في منطقة للتسوق بشارع الخليل في منطقة البقعة، ولم يسفر عن وقوع إصابات، وإنما ألحق أضرارا مادية بعدد من السيارات القريبة من الموقع.

وقال شهود عيان إن الانفجار لشدته قذف بسيارات قريبة في الهواء كما حطم نوافذ بيوت مجاورة، وقد وقع في منطقة مزدحمة يقصدها الإسرائيليون للشراء عشية عطلة يهودية.

وطوقت الشرطة الإسرائيلية المنطقة وأعلنتها مغلقة وهرعت إليها سيارات الإسعاف لكن الشرطة قالت إن الانفجار لم يوقع خسائر في صفوف الإسرائيليين.

وقال قائد الشرطة إن السيارة الملغومة دُمرت بالكامل وإن أضرارا لحقت بالعديد من السيارات. وذكرت أنها كانت عبوة ناسفة محشوة بطلقات بنادق آلية.

وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مسؤوليتها عن الهجوم، وقالت الحركة في بيان "تعلن سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مسؤوليتها عن تفجير سيارة مفخخة في القدس صباح اليوم.. وقد عاد مجاهدونا الأبطال سالمين بحفظ الله ورعايته".

وهذا أول انفجار داخل الخط الأخضر منذ أن تعهد الجانبان بتنفيذ هدنة يوم الأربعاء الماضي لمساعدة واشنطن في تشكيل تحالف دولي لضرب أفغانستان. واستشهد منذ ذلك الحين نحو 22 فلسطينيا غالبيتهم من الأطفال برصاص جنود الاحتلال فضلا عن عمليات التوغل والقصف الإسرائيلي للأراضي المحتلة.

وقال الشيخ عبد الله الشامي أحد قادة الجهاد الإسلامي لقناة الجزيرة إن العملية جاءت في سياقها الطبيعي في مقاومة الاحتلال الذي لم يوقف عمليات التوغل والقصف والقتل والاغتيال والهدم منذ إعلان وقف إطلاق النار.


آفي بازنر أحد مساعدي شارون: وقف إطلاق النار المتفق عليه مع السلطة الفلسطينية أصبح غير فعال، وذلك عقب الانفجار الأخير جنوبي القدس
وأكد الشامي أن الجهاد الإسلامي "أبدت استعدادها لوقف قتل المدنيين الإسرائيليين إذا ما أوقفوا هم قتل مدنيينا"، وأوضح أن ذلك لم يحدث وبالتالي "لا نمارس اعتداء على أحد بل نمارس حقنا الطبيعي في مقاومة المحتل".

وفي السياق ذاته قال مسؤول إسرائيلي إن وقف إطلاق النار المتفق عليه مع السلطة الفلسطينية أصبح غير فعال، وذلك عقب الانفجار الأخير جنوبي القدس.

واتهم آفي بازنر أحد مساعدي رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون السلطة الفلسطينية بعدم اتخاذ ما يكفي من الإجراءات لإيقاف المواجهات.

وأوضح أنه بعد وقوع الانفجار الأخير إضافة إلى نحو خمسين حادثا لإطلاق النار منذ إعلان وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي، فإن الحكومة الإسرائيلية ستحدد على ضوء ذلك ما ستفعله.

يذكر أن شارون أعلن أنه سيمهل عرفات فترة إنذار نهائية تنتهي مساء اليوم لوقف المواجهات، إلا أن بازنر أشار إلى احتمال تأجيل المهلة حتى انتهاء العطلة اليهودية التي تبدأ مساء اليوم وتستمر حتى مساء الثلاثاء.

من مسيرات فلسطينيي 48
مسيرة فلسطينيي 48
من جهة ثانية أحيا فلسطينيو 48 ذكرى مرور عام على استشهاد 13 شخصا برصاص الشرطة الإسرائيلية أثناء مظاهرات تضامن مع فلسطينيي الضفة الغربية وقطاع غزة في انتفاضتهم. وخرج آلاف الفلسطينيين إلى الشوارع في مظاهرات في عدد من المدن والقرى داخل الخط الأخضر.

ورشق مئات من الشبان الشرطة الإسرائيلية بالحجارة على مشارف مدينة أم الفحم بينما ردت الشرطة بإلقاء عبوتي غاز مسيل للدموع. وحاول مسؤولو البلدية إقناع الشبان بإنهاء احتجاجاتهم.

وفي الناصرة أكبر المدن العربية رشق نحو 50 محتجا مركزا للشرطة الإسرائيلية وأغلقوا طريقا لكن مسيرات واحتجاجات أخرى مرت بسلام.

وتجري إسرائيل تحقيقا بشأن مقتل 13 شخصا من فلسطينيي 48 لكن عمليات القتل أججت مشاعر الغضب تجاه ما يقول عنه نشطاء في حقوق الإنسان ونواب في البرلمان ومواطنون من عرب 48 إنها سياسة تمييز ضد الأقلية العربية في إسرائيل.

وقد شارك نحو 10 آلاف شخص في تظاهرة أم الفحم، وعم الاضراب الشامل القرى والمدن العربية وأغلقت المدارس تلبية لدعوة اللجنة العليا لمتابعة شؤون العرب في إسرائيل، والتي توصلت إلى تفاهم مع الشرطة الإسرائيلية بعدم التدخل وعدم اتخاذ إجراءات أمنية مشددة تثير المشاركين في المسيرة.

وقال مراسل الجزيرة إن المسيرات جاءت لتعلن الغضب على الممارسات الإسرائيلية بحق إخوانهم من الفلسطينيين في الأراضي المحتلة لما يتعرضون له من استخدام مفرط للقوة.

وقد توجهت المسيرات صوب المقبرة لوضع أكاليل على أضرحة الشهداء، وقد خرجت ثمانية مسيرات كبرى أبرزها تلك التي انطلقت من أم الفحم شمالي الخط الأخضر، وأشار المراسل إلى أن قوات الأمن الإسرائيلية حرصت على عدم الظهور تحسبا من وقوع اشتباكات.

ورفع نحو 10 آلاف فلسطيني شارك في مسيرة في مدينة سخنين في الجليل أعلاما فلسطينية وأخرى سوداء ورفعوا صورا للقتلى وأخرى للمسجد الأقصى ولافتات كتب عليها "المجد والخلود لشهدائنا" و"نسير على دربكم حتى تحرير القدس وفلسطين".

وتحقق لجنة إسرائيلية رسمية في اتهامات بأن الشرطة استخدمت القوة المفرطة في التعامل مع متظاهرين عزل ومع رماة حجارة. ويبلغ فلسطينيو 48 أكثر من مليون نسمة يشكلون ما نسبته 18.6 % من سكان إسرائيل البالغ عددهم 6.4 ملايين نسمة.

صائب عريقات
لقاءات سياسية
وعلى الصعيد السياسي أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن لقاءه ورئيس المجلس التشريعي أحمد قريع مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز الأحد والذي كان يهدف للتحضير للقاء ثان بين عرفات وبيريز "كان صعبا وتحول إلى تبادل للاتهامات".

وقال عريقات إن بيريز اتهم الجانب الفلسطيني "بعدم احترام وقف إطلاق النار وبمواصلة إطلاق قذائف الهاون وزرع العبوات الناسفة".

وأضاف أن الجانب الفلسطيني عرض انتهاكات إسرائيل للاتفاق الذي تم التوصل إليه يوم الأربعاء الماضي، وأدت تلك الاتهامات إلى استشهاد 19 فلسطينيا وجرح 230 وهدم 37 منزلا وتدمير 360 دونما من الأراضي الزراعية.

وقال عريقات إن الجانب الفلسطيني في الاجتماع طلب من بيريز الالتزام بالاتفاق الذي ينص على إعادة الأمور إلى ما كانت عليه قبل 28 سبتمبر/ أيلول عشية اندلاع الانتفاضة. واتهم المسؤول الفلسطيني بيريز بعدم التجاوب مع المطالب الفلسطينية.

وتبادل المسؤولون الإسرائيليون والفلسطينيون الاتهامات بتصعيد المواجهات. إذ تحمل السلطة الفلسطينية حكومة تل أبيب المسؤولية بالتصعيد العنيف والخطير في الأراضي المحتلة منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار الأربعاء الماضي.

لكن المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية دوري غولد اتهم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات باتخاذ قرار إستراتيجي قبل عام بالتخطيط لاندلاع انتفاضة الأقصى، وقال رغم ستة اتفاقات لوقف إطلاق النار فإن قرار عرفات الإستراتيجي مازال لم يتغير.

المصدر : الجزيرة + وكالات