مجلس الأمن
أظهرت مناقشات أجراها أعضاء مجلس الأمن الدولي حول طلب العراق إرسال بعض عائدات نفطه إلى عائلات الشهداء وجرحى الانتفاضة الفلسطينية وجود انقسام في المجلس، إذ عارضت واشنطن ولندن الطلب العراقي، بينما أيدته كل من فرنسا وروسيا والصين.

وكانت لجنة العقوبات المنبثقة عن مجلس الأمن لمراقبة تطبيق العقوبات المفروضة على العراق عقدت جلسة مغلقة لمناقشة الطلب دون الوصول إلى نتيجة. ولكي يصبح الطلب العراقي ساري المفعول يجب أن يحظى بموافقة جميع أعضاء المجلس.

 وأوضح أولي بيتر كولبي رئيس اللجنة وسفير النرويج أنه من المتوقع استئناف مناقشة الطلب الأسبوع المقبل.

وبرر ممثلا الولايات المتحدة وبريطانيا موقفهما بأن الأمم المتحدة لديها وسائل أخرى لمساعدة الفلسطينيين، ولا تحتاج أموالا يحتاج إليها العراقيون الذين يعيشون في ظل عقوبات فرضت على بلادهم منذ أغسطس/آب 1991.

وقال مسؤول أميركي إنه على الرغم من التعاطف الذي يبديه الجميع مع "الفلسطينيين البؤساء" فإن تحويل مال يحتاج إليه العراقيون ليس وسيلة مناسبة لحل المشاكل.

وأشار دبلوماسي بريطاني إلى أن قرارات الأمم المتحدة واضحة بشأن ضرورة استخدام عائدات مبيعات النفط العراقي لمساعدة الشعب العراقي وليس لأحد غيره.

ورغم تصويت فرنسا لصالح الطلب العراقي فإن دبلوماسيا فرنسيا أوضح أن الأموال الخاصة بمساعدة الفلسطينيين يجب أن لا تكون من تلك المخصصة لمساعدة الشعب العراقي. لكنها يمكن أن تكون من مخصصات العراق لتعويض الكويتيين وغيرهم من متضرري حرب الخليج التي تصل إلى نحو 28% من مبيعات النفط العراقي.

وكان الرئيس العراقي صدام حسين وعد بتقديم مساعدات للفلسطينيين تصل إلى مليار يورو أي ما يعادل 945 مليون دولار هذا العام، وقال مسؤولون عراقيون إن 700 مليون يورو ستخصص للوفاء بحاجات الفلسطينيين من الغذاء والدواء، في حين يخصص الباقي لصالح عائلات ضحايا المواجهات اليومية مع قوات الاحتلال الإسرائيلية.

وخلفت تلك المواجهات أكثر من 360 شهيدا فلسطينيا منذ اندلاعها في 28 سبتمبر/أيلول الماضي.

تجدر الإشارة إلى أن قيمة مبيعات النفط العراقي ضمن إطار برنامج النفط مقابل الغذاء الذي تشرف عليه الأمم المتحدة بلغت العام الماضي حوالي 17 مليار دولار.

إرجاء اجتماع أنان مع وفد عراقي

كوفي أنان
من ناحية أخرى أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أن الحوار بين العراق والأمم المتحدة بشأن عمليات التفتيش على الأسلحة، والمتوقفة منذ ديسمبر/كانون الأول 1998، والتي كان من المقرر أن تبدأ الأسبوع الجاري تأجلت إلى ما بعد شهر فبراير/شباط القادم.

وكان أنان وجه دعوة إلى وفد عراقي هذا الشهر لزيارة الأمم المتحدة في محاولة لتجاوز الأزمة الخاصة بعمليات التفتيش، التي لن ترفع العقوبات دون استئنافها.

وقال مسؤولون في الأمم المتحدة إن أنان طلب من العراقيين إرسال مسودة خطية لأفكارهم بشأن الإجتماع، وإنه سينتظر الرد العراقي قبل ترتيب موعد آخر للمحادثات في فبراير/شباط أو في أي وقت لاحق.

وكان نائب رئيس ا لوزراء العراقي طارق عزيز قال يوم السبت الماضي إن الحوار مع الأمم المتحدة سيجري بلا شروط مسبقة كما اتفق على ذلك.

المصدر : وكالات