شهيد في غزة وروس يعود إلى المنطقة
آخر تحديث: 2001/1/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/1/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/14 هـ

شهيد في غزة وروس يعود إلى المنطقة

فلسطينيون على عربة يمرون بمدرعة إسرائيلية قرب نتساريم

استشهد فلسطيني فجر اليوم برصاص جنود الاحتلال في قطاع غزة، في حين قرر الرئيس الأميركي بيل كلينتون إرسال مبعوثه الخاص إلى الشرق الأوسط دينس روس إلى إسرائيل في الأيام المقبلة، وكشف كلينتون عن أهم بنود خطته للسلام.
 
وبدأت التطورات الميدانية هذا الصباح باستشهاد مدني فلسطيني في قطاع غزة. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر في مستشفى الشفاء في مدينة غزة قولها إن الشهيد عبد الحميد أحمد الخرطي (32 عاماً) وهو ممرض يسكن في قرية المغراطة قرب مستوطنة نتساريم في جنوب غزة قتل في منزله جراء إصابته بعدة عيارات نارية في الصدر والرأس والساق.

يشار إلى أن جيش الاحتلال كان يستهدف هذه المنطقة منذ ليل أمس ويطلق نيرانه على سكان المنطقة واقتحم العديد من منازلها ودمر أثاثها، واعتقل عددا من السكان بحجة الرد على مسلحين فلسطينيين أطلقوا النار على مستوطنة نتساريم اليهودية.

آثار انفجار نتانيا
وفاة منفذ عملية نتانيا
من جانب آخر قالت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية إن مصابا يعتقد أنه نفذ هجوماً بالمتفجرات استهدف حافلة في نتانيا شمالي تل أبيب في الأول من الشهر الجاري توفي متأثرا بجروحه.

وقالت الإذاعة إن منفذ الهجوم الذي لم تكشف هويته أصيب إصابة خطرة في الرأس ولحقت به حروق بالغة أثناء العملية التي استخدم فيها 20 كلغ من المتفجرات، وقالت الشرطة الإسرائيلية إن الهجوم أدى لإصابة عشرات الركاب الذين كانوا على متن الحافلة.

وعلى صعيد التطورات السياسية المتعلقة بالقضية قرر الرئيس الأميركي بيل كلينتون إرسال مبعوثه الخاص إلى الشرق الأوسط دينس روس في الأيام المقبلة إلى إسرائيل, حسبما أفاد مسؤول أميركي رفيع المستوى.

ولم يدل المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته بأي معلومات حول مهمة روس في المنطقة. لكن المسؤول اعترف بصعوبة التوصل لاتفاقية سلام قبل أن يغادر كلينتون البيت الأبيض في 20 يناير/ كانون الثاني. ويأتي الإعلان قبل ساعات على كلمة بشأن الشرق الأوسط من المقرر أن يلقيها كلينتون مساء في نيويورك.


أهم بنود خطة كلينتون
-دولة فلسطينية على كامل قطاع غزة ومعظم الضفة الغربية.

- حرمان اللاجئين الفلسطينيين من حق العودة .

- إنشاء قوة دولية لتوفير الأمن لإسرائيل في غور الأردن.

- سيطرة فلسطينية على المناطق العربية في القدس.

- حل وسط لم يكشف عنه بشأن الأماكن المقدسة في القدس.

كلينتون يكشف بنود خطته
ومن المتوقع أن يحدد الرئيس بيل كلينتون في خطابه الخطوط العريضة لخطته بشأن التوصل لاتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وقال كلينتون في النص المعد سلفا لخطابه والذي نشره البيت الأبيض إن اتفاقية للسلام سيتبعها ألم وتضحيات حقيقية من الجانبين ولكن فوائد الاتفاقية تفوق التضحيات بكثير.

وأهم بنود خطة كلينتون وفقا لما جاء في مسودة الخطاب استعادة الفلسطينيين لكامل قطاع غزة، ومعظم أراضي الضفة الغربية وحرمان اللاجئين الفلسطينيين من حق العودة، وإنشاء قوة دولية في فلسطين لتوفير أمن حدودي لإسرائيل على طول غور الأردن.

وستعطي تلك المقترحات أيضا الفلسطينيين السيطرة على المناطق العربية في القدس، وتعرض حلا وسطا لم يتم تحديده بشأن الأماكن المقدسة بالمدينة.

وخاطب كلينتون الفلسطينيين والإسرائيليين قائلا "الحقيقة الصعبة هي أنه لا يوجد خيار أمامكم سوى أن تقسموا هذه الأرض إلى دولتين لشعبين. وأضاف "سواء حدث ذلك اليوم أو بعد إراقة مزيد من الدماء فإنه سيحدث". و"أعتقد أن الإطار الذي حددته يعمل كأساس للحل الذي سيأتي.. في أي وقت كان".

وعلى الصعيد ذاته رفضت وزيرة الخارجية الأميركية مادلين أولبرايت استنتاجات مفادها أن الرئيس الأميركي يغذي العنف في الشرق الأوسط بدلا من الإسراع في تحقيق السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل سعيا للوصول إلى إنجاز شخصي.

وثارت ثائرة أولبرايت حين أشار مذيع في شبكة سي.إن.إن إلى تقارير منشورة مفادها أن كلينتون مهتم بنظرة التاريخ إلى مساعيه في المنطقة. فقالت "إن هناك إساءة فهم من عدة جوانب بشأن ما يحاول الرئيس كلينتون فعله ولماذا يحاول فعله".

وكانت تقارير نشرت في الولايات المتحدة والشرق الأوسط قالت بأن المفاوضات المضغوطة تسبب توقعات غير حقيقية تزيد الضغط وتغذي أعمال العنف التي أدت إلى استشهاد نحو 350 فلسطينيا في مواجهات مستعرة بين المواطنين الفلسطينيين وجنود الاحتلال منذ نحو 15 أسبوعا.

التنسيق الأمني
من ناحية أخرى استمرت المباحثات الأمنية الإسرائيلية الفلسطينية تحت إشراف المخابرات الأميركية في مكان سري في القاهرة بحضور مصري. ولم يتسن الحصول على أي معلومات بشأن مضمون المباحثات.

وكان وزير الخارجية المصري عمرو موسى نفى في وقت سابق أن يكون الهدف من المباحثات وقف الانتفاضة الفلسطينية. ويمثل الجانب الفلسطيني مدير المخابرات العامة اللواء أمين الهندي ورئيس جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية العقيد جبريل الرجوب ورئيس هذا الجهاز في قطاع غزة العقيد محمد دحلان. ويضم الوفد الإسرائيلي الضابط في القوات الإسرائيلية شلومو ياناي ورئيس جهاز الأمن الداخلي (شاباك) أفراهام ديشتر. وكان من المقرر أن يشارك وزير السياحة أمنون ليبكين-شاحاك في الوفد الإسرائيلي إلا أنه امتنع عن السفر للقاهرة في اللحظات الأخيرة.

ويشارك في الاجتماعات كذلك مدير وكالة الاستخبارات الأميركية جورج تينيت ورئيس الاستخبارات المصرية اللواء عمر سليمان.

باراك

وفي القدس من المقرر أن تواصل حكومة باراك الأمنية المصغرة اجتماعاتها التي بدأتها أمس, وأعلن رئيس الحكومة إيهود باراك أن وقف العنف شرط لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين. كما أكدت الحكومة في بيان لها أن " تنفيذ السلطة الفلسطينية لتعهداتها في مجال الأمن مفتاح وشرط لاستئناف المفاوضات".

وتطالب الحكومة الإسرائيلية السلطة باعتقال عناصر من حركتي حماس والجهاد الإٍسلامي، وتقديم المسلحين الفلسطينيين المشاركين في هجمات ضد أهداف إسرائيلية للمحاكمة.

ومن المقرر أن يخرج مئات الآلاف من الإسرائيليين في مظاهرة يتوقع أن تكون الأكبر في تاريخ المدينة لإظهار تأييدهم لوحدة المدينة تحت الاحتلال الإسرائيلي.

المصدر : وكالات