المدمرة الأميركية كول
قال أحد المتهمين الرئيسيين في قضية تفجير المدمرة الأميركية للسلطات اليمينية إنه يعتقد ضلوع المنشق السعودي أسامة بن لادن في القضية، في وقت شددت فيه الإجراءات الأمنية بمدينة عدن تمهيدا للبدء في محاكمة المتهمين منتصف الشهر الحالي.

فقد ذكرت مصادر مقربة من التحقيق أن أحد المتهمين الرئيسيين أخبر السلطات باعتقاده أن عملية تفجير المدمرة الأميركية في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي تمت بأوامر من أسامة بن لادن.

ولم تذكر هذه المصادر اسم المتهم، لكنها قالت إنه أحد المتهمين الرئيسيين الثلاثة في القضية. وصرح وزير الداخلية اليمني حسين عرب في وقت سابق أن الشرطة تستجوب 16 مشتبها به، وأنها أنهت استجواب ستة منهم ثبت تورطهم في الهجوم في حين مازالت تستجوب عشرة آخرين.

أسامة بن لادن
وذكرت المصادر أن المشتبه به أخبر السلطات بأن سورياً مجهولا يشرف على أنشطة بن لادن في اليمن والمملكة العربية السعودية هو من أشرف على تفجير المدمرة، وهو واحد من مجموعة تتكون من سعوديين ويمنيين ومصريين وسوريين وعدد آخر من الأقطار العربية الأخرى يقيمون مع بن لادن في أفغانستان.

وقال في اعترافاته إن رجلين نزلا في ضيافة شقيقه بعد أن عبرا الحدود قادمين من سوريا، وعلم أن هناك تخطيطا لهجوم لكنه لم يستطع التعرف على الجهة المستهدفة. وقالت السلطات الرسمية إنها تبحث الآن عن شقيق المشتبه به.

وقد فرضت الجهات الأمنية في عدن إجراءات أمنية مشددة تمهيدا لبدء محاكمة المتهمين. وقال سكان المدينة إن قوات الأمن منعت منذ يومين وقوف السيارات في الأماكن القريبة من مبنى المحكمة الواقع قرب الميناء، كما خضعت السيارات العابرة ليلا للتفتيش الدقيق.

في غضون ذلك قال دبلوماسي غربي إن 49 محققا أميركيا ومرافقيهم موجودون في عدن الآن، كما ذكرت مصادر مطلعة أن مترجمين يمنيين يقومون بمساعدة عناصر مكتب التحقيق الفدرالي في مهمتهم المتعلقة بالتحقيقات.

وكانت المدمرة الأميركية كول قد تعرضت لعملية تفجير أثناء تزودها بالوقود بميناء عدن في الثاني عشر من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي قتل على أثرها 17 بحارا أميركيا وجرح 39 آخرون ممن كانوا على متنها.

ولم تتوصل السلطات إلى ما يثبت حقيقة تورط بن لادن المقيم بأفغانستان في هذه العملية، إلا أن مسؤولين أميركيين يقولون إن هناك عدة خيوط تشير إلى تورط منظمته في الحادث. وهدد المنشق السعودي مرارا عبر تنظيم القاعدة الذي يتزعمه بضرب المصالح الأميركية في كل مكان باعتبارها العدو الأول للمسلمين، كما تعتبره واشنطن الإرهابي رقم واحد في العالم.

المصدر : أسوشيتد برس