السلطة الفلسطينية وإسرائيل تستأنفان التنسيق الأمني
آخر تحديث: 2001/1/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/1/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/13 هـ

السلطة الفلسطينية وإسرائيل تستأنفان التنسيق الأمني

مسلحون فلسطينيون يتعاهدون على استمرار المقاومة

يستأنف الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي تنسيقهما الأمني في القاهرة اليوم برعاية أميركية وحضور مصري، وسط استمرار التوتر ميدانياً والتشاؤم دبلوماسيا وسباق الرئيس الأميركي مع الزمن لإنجاز اتفاق سلام نهائي بين الجانبين.

ورغم سلسلة من التصريحات المتشائمة التي أطلقها المفاوضون الفلسطينيون والإسرائيليون إلا أن الجانبين يستعدان لعقد اجتماع أمني بحضور مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جورج تينت ومسؤولين أمنيين مصريين.

وقال مسؤول فلسطيني طلب عدم كشف النقاب عن هويته إن الاجتماع سيعقد في مكان سري وبعيد عن الإعلام. وأضاف أن الهدف منه هو تنفيذ ترتيبات قمة شرم الشيخ.

وكان الفلسطينيون والإسرائيليون توصلوا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى اتفاق في منتجع شرم الشيخ برعاية كلينتون، لوقف المواجهات واتخاذ تدابير متبادلة لخفض مستوى التوتر في الأراضي الفلسطينية.

ويمثل الفلسطينيين في هذه المحادثات رئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في غزة محمد دحلان بينما يمثل الجانب الإسرائيلي وزير السياحة والنقل الإسرائيلي أمنون ليبكين-شاحك.

وقال شاحك وهو رئيس سابق لأركان الجيش الإسرائيلي إن "هدف اللقاء هو خفض حدة العنف. ومدير السي آي إيه يأتي إلى القاهرة لهذا الهدف. وفي حال الإبقاء على هذا الهدف سأشارك أيضا في الاجتماع".

وأضاف "لا معنى لهذا الاجتماع إذا استمرت الانتفاضة. لكن الفلسطينيين و(الرئيس الأميركي) بيل كلينتون متفقون على أن الاجتماع سيعقد لتقليل حدة العنف ووقف الاعتداءات" على حد تعبيره.

ويرافق دحلان في الجانب الفلسطيني مدير المخابرات العامة أمين الهندي ورئيس جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية جبريل الرجوب، بينما يضم الوفد الإسرائيلي المسؤول الكبير في الجيش الإسرائيلي شلومو ياناي ورئيس جهاز الأمن الداخلي (شاباك) إفراهام ديشتر.

وكان البيت الأبيض أعلن الأسبوع الماضي في ختام قمة جمعت بين كلينتون عرفات في واشنطن أن الرئيس الفلسطيني وافق على تكثيف جهوده لوضع حد "لأعمال العنف قدر المستطاع"، واستئناف التعاون الأمني مع إسرائيل فورا.

تحركات أميركية وتصريحات متشائمة
وقال متحدث رسمي أميركي إن الرئيس كلينتون يعكف على دراسة ردود وتحفظات الجانبين على مقترحاته، وقال بي جي كراولي الناطق باسم مجلس الأمن القومي إن كلينتون يحاول تحديد ما إذا كان هناك اتفاق كاف على أفكاره باعتبارها أساساً لاستئناف محادثات السلام بين الجانبين، وأضاف "استمعنا بشكل مباشر وبالتفصيل من الجانبين"، وأضاف "نحاول في هذه المرحلة تهدئة قلق الجانبين من المقترحات التي تقدم بها الرئيس" لإنجاز اتفاق نهائي.

وتنتهي ولاية كلينتون الثانية في العشرين من يناير/كانون الثاني الجاري. وشهدت السنوات الثماني التي أمضاها كلينتون في الحكم تدخلاً نشطاً في مفاوضات السلام لإنجاز اتفاق بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وقال كراولي "سنأخذ يومين لتقويم وجهات نظرهم وبعد ذلك أعتقد أنه في غضون اليومين المقبلين سنكون في وضع يتيح لنا تحديد ما سيحدث بعد ذلك".

روس

انتقادات فلسطينية حادة
واتهم وزير الثقافة والإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه المبعوث الأميركي للشرق الأوسط دينس روس بمحاولة الضغط على الفلسطينيين لتقديم تنازلات من أجل مصلحة كلينتون وإسرائيل. وقال إن روس يقوم بمحاولات للحصول على وثيقة من الفلسطينيين تحتوي على تنازلات عن حقوقهم في القدس والأماكن المقدسة وحق اللاجئين والسيادة على الأرض في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات "لا أتوقع التوصل إلى اتفاق قبل الانتخابات الإسرائيلية"، ومن المقرر إجراء تلك الانتخابات في السادس من فبراير / شباط القادم، واضاف عريقات "الفجوات بيننا شاسعة جداً حول قضايا بالغة الحساسية".

نبيل شعث

أما وزير التعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث فقد وصف المقترحات الأميركية حول القدس بأنها "خزعبلات". وشدد على أن خطة السلام الأميركية غير واضحة بشأن مصير القدس، وأن الفلسطينيين لا يفهمون معنى سيادة على السطح وسيادة تحت الأرض التي وردت في المقترحات الأميركية. وقال شعث إن الفلسطينيين لن يوافقوا على اتفاق تحدد جميع نقاطه لاحقا. وأضاف القول إن التوصل إلى اتفاق خلال عشرة أيام يتطلب تغييرا مهما في مواقف الإسرائيليين.

تشاؤم إسرائيلي
وكان مبعوث رئيس الوزراء الإسرائيلي جلعاد شير إلى كلينتون أعرب عن تشاؤمه إزاء إمكانية التوصل إلى اتفاق قبل مغادرة الرئيس الأميركي للبيت الأبيض. وقال شير "إن فرص التوصل إلى اتفاق قبل العشرين من الشهر الجاري تبدو ضعيفة" إلا أنه لم يستبعد حصول تقدم. وأضاف "أعتقد أن بإمكاننا التوصل إلى شيء ما سيحدده الرئيس كلينتون الذي تنتهي ولايته قريبا".

وكان شير التقى كلينتون وبحث معه موقف الحكومة الإسرائيلية من الأفكار التي عرضها كلينتون والتحفظات الفلسطينية على تلك الأفكار.

وشدد الموفد الإسرائيلي على ضرورة أن يعمد المسؤولون الفلسطينيون إلى خفض ما سماه العنف في الأراضي الفلسطينية لإتاحة استئناف مفاوضات السلام. وكان شير قد التقى موفد السلام الأميركي إلى الشرق الأوسط دينس روس قبل لقاء الرئيس كلينتون. 

وقال شير إن الحكومة الإسرائيلية المصغرة أعطت في 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي موافقتها على استئناف المفاوضات على قاعدة المعايير التي حددتها خطة الرئيس الأميركي بيل كلينتون للسلام. وأعلن أنه سلم الرئيس الأميركي وثيقة تعرض بالتفصيل موقف إسرائيل من أفكار خطة كلينتون للسلام.

وحسب القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي فإن شير عرض أثناء لقاءاته في واشنطن وضع الحرم القدسي تحت سيادة طرف ثالث.

المصدر : وكالات