حسن الترابي
ذكر مراسل قناة الجزيرة في العاصمة السودانية الخرطوم أن الشرطة السودانية اقتحمت أمس أحد المنازل الخاصة، واعتقلت عددا من المعارضين لحكومة الرئيس السوداني عمر حسن البشير كانوا يعقدون اجتماعا فيه.

وقال الدكتور حسن الترابي زعيم المؤتمر الوطني الشعبي المعارض في مقابلة خاصة أجرتها معه قناة الجزيرة إن أفراد الشرطة حطموا النوافذ، ودخلوا منزل حسن ساتي العضو بالحزب في الخرطوم.

ونقلت الجزيرة عن مسؤول أمني رفض الكشف عن اسمه قوله إن الشرطة أفرجت عن الأشخاص المعتقلين بعد وقت قصير، باستثناء أولئك الذين كانوا يحملون أسلحة بشكل غير قانوني.

ونقلت الجزيرة عن الترابي قوله إن الحكومة السودانية ارتكبت خطأ جسيما باقتحامها اجتماعات كانت تعقد في منازل خاصة وفي يوم الجمعة. وقال أحد أقارب نائب الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني الشعبي علي الحاج إن الشرطة اعتقلت 60 شخصا من بينهم الحاج نفسه.

وقال الترابي إن الشرطة اعتقلت جميع المشاركين في الاجتماع باستثنائه، لكنه لم يذكر عدد المعتقلين. وقال إن الشرطة انتظرت ريثما انتهت صلاة العشاء ثم اقتحمت المنزل. وأشار الترابي إلى أن رفاقه كانوا يجتمعون مع مسؤولين من المجالس البلدية المحلية. لكن المسؤول الأمني أبلغ قناة الجزيرة أن الترابي كان يجتمع مع أشخاص مسؤولين عن عمليات سرية يقوم بها الحزب.

ولم يصدر أي تعليق فوري من الحكومة على الحادث، كما لم يكن بالإمكان التحدث مع مسؤولين أمنيين في وقت متأخر من يوم الجمعة. وأعلن الرئيس السوداني عمر حسن البشير الأربعاء الماضي تمديد حالة الطوارئ لعام آخر.

وكان البشير قد أعلن حالة الطوارئ نهاية عام 1999 وعلق بموجبها بعض مواد الدستور وحل المجلس الوطني (البرلمان) للحد من نفوذ الترابي الذي كان رئيسا له، وذلك قبل أن يعلن رسميا عن انشقاق حزب المؤتمر الوطني إلى جناحين.

وفض هذا الانشقاق التحالف الذي كان قائما بين الترابي والبشير منذ استيلاء الأخير على السلطة في انقلاب عسكري في يونيو/حزيران 1989.  وقد التحق الترابي والحزب السياسي الذي شكله بقوى المعارضة، وقاطع معها الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، التي جرت في السودان مؤخرا، وحقق فيها حزب المؤتمر الوطني الحاكم فوزا كبيرا مكن البشير من الاحتفاظ بمنصب الرئاسة لولاية ثانية.

المصدر : أسوشيتد برس