الدكتور حسن الترابي
انتقد الرئيس الأسبق للبرلمان السوداني الدكتور حسن الترابي تمديد الحكومة لقانون الطوارئ الساري المفعول في البلاد منذ ديسمبر/ كانون الأول عام 1999. وفي هذه الأثناء اتهم الصادق المهدي الولايات المتحدة بالتخطيط لإشعال حرب على الحدود السودانية مع إريتريا وإثيوبيا من خلال نقلها جنود المتمردين إلى هناك.

وقال الترابي الذي يتزعم حزب المؤتمر الشعبي المعارض إن من شأن الطوارئ أن تعيق الحياة السياسية في السودان. وأضاف في تصريحات صحفية "أن حالة الطوارئ يتوقع أن تكبل كل القوى السياسية التي ترغب في ممارسة نشاطها من الداخل". وأكد الترابي أن تمديد الطوارئ ليس موجها فقط ضد حزبه وإنما يستهدف كل القوى السياسية في السودان.

وتأتي تصريحات الترابي بعيد إعلان الرئيس السوداني عمر حسن البشير تمديد حالة الطوارئ وتعليق بعض مواد الدستور لعام آخر.

وكان الرئيس السوداني قد أعلن حالة الطوارئ نهاية عام 1999 وعلق بموجبها بعض مواد الدستور وحل المجلس الوطني (البرلمان) للحد من نفوذ الترابي الذي كان رئيسا له، وذلك قبل أن يعلن رسميا عن انشقاق حزب المؤتمر الوطني إلى جناحين.

وفض هذا الانشقاق التحالف الذي كان قائما بين الترابي والبشير منذ استيلاء الأخير على السلطة في انقلاب عسكري في يونيو/ حزيران 1989.

وقد التحق الترابي والحزب السياسي الذي شكله بقوى المعارضة وقاطع معها الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي جرت في السودان مؤخرا وحقق فيها حزب المؤتمر الوطني الحاكم فوزا كبيرا مكن البشير من الاحتفاظ بمنصب الرئاسة لولاية ثانية.

المهدي يتهم واشنطن

الصادق المهدي
على صعيد آخر اتهم رئيس الوزراء السوداني الأسبق الصادق المهدي الولايات المتحدة الأميركية بالتخطيط لإشعال حرب على الحدود الشرقية للسودان بهدف إضعاف النظام الحاكم. وقال المهدي إن الإدارة الأميركية تقوم بنقل نحو ستة آلاف من قوات المتمردين الجنوبيين إلى شرق السودان.

وأكد المهدي في تصريح صحفي أن إدارة الرئيس كلينتون تسابق الزمن لإنجاز هذه المهمة قبل انتهاء ولايتها، مضيفا أن واشنطن تسعى لتحقيق ثلاثة أهداف في السودان تتمثل في فصل الدين عن الدولة وإنهاء سيطرة الدول الآسيوية على حقول النفط وإبعاد السودان عن العالم العربي وشمال أفريقيا.

وأشار المهدي الذي انسلخ حزبه من التجمع الوطني الديمقراطي المعارض إلى ضغوط تمارسها الولايات المتحدة على كل من إثيوبيا وإريتريا لتقديم مساعدات لوجستية في عملية نقل المتمردين إلى شرق السودان.

وعلى صعيد المصالحة الوطنية استبعد المهدي توصل حزب الأمة الذي يقوده إلى اتفاق لتقاسم السلطة مع الحكومة، لكنه أكد أن المفاوضات بين الجانبين لا تزال مستمرة. وانتقد المهدي الانتخابات الأخيرة معتبرا إياها الأسوأ في ظل النظام الحالي.

المصدر : وكالات