شهيد فلسطيني واليسار الإسرائيلي ينتقد السلطة
آخر تحديث: 2001/1/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/1/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/11 هـ

شهيد فلسطيني واليسار الإسرائيلي ينتقد السلطة

عجوزان فلسطينيان دمرت جرافات الاحتلال مزرعتهما في غزة 

استشهد شاب فلسطيني برصاص جنود الاحتلال في قطاع غزة، بينما أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي عن شكوكه إزاء فرص التوصل لاتفاق سلام مع الفلسطينيين قبل انتهاء فترة حكم الرئيس الأميركي بيل كلينتون، وشن ناشط يساري إسرائيلي هجوما على السلطة الفلسطينية اتهمها فيه بعرقلة عملية السلام في الشرق الأوسط.

وقال متحدث باسم قوات الاحتلال الإسرائيلي إن شاباً فلسطينياً في الخامسة والثلاثين من عمره استشهد اليوم برصاص الجنود الإسرائيليين، قرب معبر إيريز شمالي قطاع غزة.

وزعم الجنود أن الشاب كان يحمل حقيبة كبيرة ويهتف "الله أكبر"، وأنه حاول التسلل إلى الأراضي الإسرائيلية، مما دفع الجنود الإسرائيليين إلى إطلاق الرصاص عليه.

وقال مصدر فلسطيني في لجنة الارتباط المشتركة إنه لم يعثر على أي أوراق بحوزة الشهيد تدل على هويته، وأضاف أن الشهيد "أصيب بعدة رصاصات في صدره وظهره استشهد إثرها"، وأشار المتحدث الفلسطيني إلى أن الفلسطينيين تسلموا الجثة صباح اليوم، وأنهم أجروا تحقيقات لمعرفة ملابسات استشهاده.

وكانت قوات الاحتلال قالت إن مسلحين فلسطينيين أطلقوا النار في ساعات الليل في الضفة الغربية وقطاع غزة، إلا أنها قالت إن تلك الهجمات لم تتسبب في وقوع إصابات.

وقال بيان لقوات الاحتلال إن باصاً إسرائيلياً تعرض لهجوم بالأسلحة النارية شمال رام الله وسط الضفة الغربية دون وقوع إصابات، كما تعرض معسكر إسرائيلي قريب من رام الله لإطلاق نار من جانب المسلحين الفلسطينيين.

وفي قطاع غزة تعرض موقع إسرائيلي يقع على الحدود بين مصر وقطاع غزة، وآخر قرب مستوطنة نيفيه ديكاليم إلى هجمات مماثلة، لكنها أيضاً لم تسفر عن وقوع إصابات.

باراك

باراك متشائم
وأعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك عن تشاؤمه إزاء قدرة الجهود الأميركية الحالية على إنجاز اتفاق سلام مع الفلسطينيين، ونقلت
صحيفة يديعوت أحرونوت واسعة الانتشار عن باراك قوله إن إبرام اتفاق مع السلطة الفلسطينية قبل انتهاء ولاية الرئيس الأميركي بيل كلينتون في 20 يناير/كانون الثاني الجاري أمر بعيد الاحتمال.

وقال باراك أثناء اجتماع خاص عقد مساء أمس إن شروط الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للموافقة على مقترحات السلام التي عرضها كلينتون لا تسمح بمعاودة مفاوضات السلام. وأعرب عن اعتقاده بأن لا وجود لقاعدة للمفاوضات بسبب إصرار الفلسطينيين على "حق عودة اللاجئين". وانتقد باراك أيضا مطالبة الجانب الفلسطيني بالسيادة الكاملة على الحرم الشريف في القدس.

وقال مبعوث باراك لواشنطن جلعاد شير إنه لا يتوقع وجود "فرصة كبيرة" أمام التوصل لاتفاق مع السلطة الفلسطينية في الفترة المتبقية من ولاية الرئيس الأميركي بيل كلينتون.

وأضاف شير -وهو مدير مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك- في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية "لا أتوقع حدوث تقدم كبير في العملية الدبلوماسية في المستقبل القريب".

ويسعى الرئيس الأميركي بيل كلينتون إلى إنجاز اتفاق سلام نهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين قبل رحيله في العشرين من يناير/كانون الثاني الجاري عن البيت الأبيض في ختام ولايته الثانية.

عرفات

اليسار الإسرائيلي ينتقد
وفي تصريحات نادرة انتقد مؤسس حركة "السلام الآن" اليسارية الإسرائيلية ما وصفه "بالتشدد الكبير" للفلسطينيين إزاء التمسك بحق عودة نحو أربعة ملايين لاجئ شردتهم القوات الإسرائيلية من أرضهم عام 1948.

وقال عاموس عوز في مقال نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية اليوم الجمعة "إن الفلسطينيين بموقفهم هذا يرفضون السلام. فقادتهم يطالبون الآن علنا بحق العودة لمئات آلاف الفلسطينيين الذين فروا أو طردوا من منازلهم أثناء حرب عام 1948".

وأشار عوز -وهو من أبرز الشخصيات الإسرائيلية المطالبة بالتوصل لحل سلمي للصراع مع الفلسطينيين- إلى أن الفلسطينيين يطالبون بذلك، وهم "يتجاهلون صلفا مصير مئات آلاف اليهود الذين فروا أو طردوا من منازلهم في الدول العربية في الحرب نفسها".

واعتبر عوز أن "تطبيق حق العودة للفلسطينيين يعني إلغاء حق الشعب اليهودي في حكم نفسه" على حد تعبيره, وقال "هذا يجعل من الشعب اليهودي أقلية إثنية تحت رحمة المسلمين, أي أهل ذمة كما يقول الإسلام".

وكان باراك قال إن حكومته لن تقبل تحت أي شرط عودة اللاجئين الفلسطينيين، حتى لو كلفه ذلك فشل التوصل لاتفاق سلام نهائي مع الفلسطينيين. وأضاف في مقابلة مع تلفزيون "بي بي سي" إذا أصر عرفات على تضمين اتفاق السلام بندا حول عودة اللاجئين "فإن ذلك يعني أنه لا يريد السلام"، وأضاف "الإصرار على حق العودة يعني التشكيك بحق وجود إسرائيل. ونحن لن نقبل ذلك أبداً".

كما أكد في الوقت ذاته رفضه أيضاً توقيع "وثيقة تنص على نقل السيادة على جبل الهيكل (الحرم الشريف) إلى الفلسطينيين".

وتقترح خطة كلينتون منح الفلسطينيين السيادة على الأحياء العربية في القدس الشرقية بما فيها الحرم الشريف، مع احتفاظ إسرائيل بالسيطرة على حائط البراق، وتنازل الفلسطينيين عن المطالبة بحق العودة لنحو أربعة ملايين لاجئ فلسطيني أرغموا على مغادرة ديارهم عام 1948.

موسكو تناشد
وناشدت موسكو الفلسطينيين والإسرائيليين انتهاز
"الفرصة" المتاحة لاستئناف المفاوضات، بعد القبول المشروط الذي أعلنه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لخطة السلام الأميركية. ودعت على لسان نائب وزير خارجيتها فاسيلي سريدين الجانبين إلى قبول المقترحات الأميركية.

وكان الرئيس الفلسطيني أعلن موافقته على إجراء محادثات مكثفة مع إسرائيل في الأيام العشرة المقبلة تحت رعاية الولايات المتحدة، كما أعلن موافقته بتحفظ على خطة السلام الأميركية.

وأضاف سريدين في حديث لوكالة انترفاكس اليوم "ننظر إلى قبول الفلسطينيين والإسرائيليين مقترحات الرئيس كلينتون أساسا للمفاوضات", وشدد على وجوب متابعة الجهود لوضع حد لأعمال العنف في الأراضي الفلسطينية. وقال "من دون ذلك لا يمكننا توقع حل للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني".

المصدر : وكالات