عرفات يأمل في اتفاق قبل رحيل كلينتون
آخر تحديث: 2001/1/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/1/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/10 هـ

عرفات يأمل في اتفاق قبل رحيل كلينتون


أعرب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عن الأمل في إبرام اتفاق مع إسرائيل قبل مغادرة الرئيس الأميركي بيل كلينتون البيت الأبيض، في وقت أكدت فيه لجنة المتابعة العربية تمسكها بالسيادة على الحرم القدسي وحق عودة اللاجئين.

وقال عرفات إنه تلقى وعدا من كلينتون بأن يعمل كل ما في وسعه من أجل التوصل إلى اتفاق سلام قبل أن تنتهي فترة رئاسته،وكان عرفات يتحدث للصحافيين في غزة عقب عودته من القاهرة بعد مشاركته في اجتماع لجنة المتابعة العربية. وبشأن الموقف الفلسطيني من مقترحات كلينتون الخاصة بالتسوية النهائية قال إن "موقفنا هو ما صرح به وزير الخارجية المصري عمرو موسى".

وكان وزير الخارجية المصري أكد تمسك اللجنة بالسيادة على الحرم القدسي وحق العودة للاجئين. وأوضح أن اللجنة "تدعم الموقف الفلسطيني في ما يتعلق بالقدس والسيادة الفلسطينية على الحرم الشريف دون أي غموض أو ادعاءات". وقال موسى إن اللجنة أكدت في ما يتعلق بالقدس واللاجئين, أن هناك التزامات في العالم العربي والإسلامي والمسيحي بالحقوق الفلسطينية وخصوصا حق العودة".

عمرو موسى ونبيل شعث
وكان وزراء خارجية دول لجنة متابعة مقررات الجامعة العربية عقدوا في وقت سابق اجتماعا مغلقا بحضور عرفات. وأفاد مصدر مطلع أن عرفات أبلغ الوزراء الحاضرين أنه "وافق على المقترحات الأميركية مع تحفظات وبشروط". ونقل المصدر عن عرفات قوله إن الشروط والتحفظات هي ذاتها التي كان أبداها قبل لقائه الرئيس الأميركي بيل كلينتون. وأضاف أن عرفات أكد أمام الوزراء أنه شدد أثناء محادثاته مع كلينتون على "عدم التنازل عن حق العودة للاجئين ورفض توطين الفلسطينيين في الخارج وخصوصا في لبنان".

وشارك في الاجتماع الذي يعقد بطلب من السلطة الفلسطينية بهدف التوصل إلى موقف مشترك إزاء المقترحات الأميركية للسلام وزراء خارجية كل من مصر ولبنان وسوريا والسعودية والمغرب والبحرين والأردن وتونس والأمين العام لجامعة الدول العربية عصمت عبد المجيد. يذكر أنه تقرر تشكيل اللجنة أثناء مؤتمر القمة العربية الاستثنائية الذي عقد في القاهرة يومي 21 و22 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي دعما للانتفاضة الفلسطينية.
 
جلعاد شير في واشنطن
من جهة أخرى قال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة تتوقع أن يبحث مسؤول إسرائيلي بارز مسودة خطة السلام الأميركية عندما يصل إلى واشنطن لإجراء محادثات.

وتتناقض هذه التوقعات مع التصريحات التى صدرت عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك بشأن الدور الذي سيلعبه المبعوث الإسرائيلي أثناء الزيارة. حيث صدر عن مكتب باراك إن محادثات شير ستقتصر على وقف العنف في الشرق الأوسط ولن تتطرق لمحادثات السلام مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أو خطة السلام التى اقترحها كلينتون.

ولم يتحدد حتى الآن موعد لعقد اجتماع بين المبعوث الإسرائيلي شير وكلينتون. وتتركز نقاط الخلاف الرئيسية في مقترحات كلينتون على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة لوطنهم والسيادة الفلسطينية على الأماكن المقدسة في مدينة القدس.

باراك يجدد الرفض
وجدد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك رفضه نقل السيادة على الحرم القدسي في القدس الشرقية إلى الفلسطينيين. جاء ذلك في رسالة إلى الحاخامية الكبرى، وقال للصحافيين بعد لقائه الحاخام الأكبر لليهود الشرقيين "ليس لدي النية للتوقيع على وثيقة تنقل بموجبها السيادة على جبل الهيكل (التسمية اليهودية للحرم القدسي) إلى الفلسطينيين, ولقد كررت ذلك في الاتصال الهاتفي مع الرئيس كلينتون".

محمد دحلان
المحادثات الأمنية
من جهة أخرى أعلن مسؤول إسرائيلي أن مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية جورج تينيت سيمثل الولايات المتحدة في لجنة ثلاثية مع إسرائيل والفلسطينيين للعمل على وقف العنف. وقال المسؤول إن الوزير في الحكومة الإسرائيلية أمنون شاحاك سيمثل إسرائيل في اللجنة بينما يترأس الجانب الفلسطيني  قائد الأمن الوقائي في غزة محمد دحلان .

وأضاف أنه لم يتحدد موعد لاجتماع اللجنة نافيا تقريرا لإذاعة إسرائيل بأنها ستعقد اجتماعا في القاهرة الأحد.

وفي سياق آخر دعت حركة المقاومة الإسلامية حماس الدول العربية لرفض المحادثات الأمنية ومقترحات الرئيس الأميركي بيل كلينتون للسلام في الشرق الأوسط قائلة إنها تهدر الحقوق الفلسطينية. وقالت حماس في بيان لها "ندعو لجنة المتابعة العربية وكل الدول العربية والإسلامية لإعلان موقف واضح وصريح برفض المقترحات الأميركية جملة وتفصيلا ونذكرهم بأن شعبنا في الداخل والخارج يرفض هذه المقترحات.

هدم المنازل وجرف الأراضي
وعلى الصعيد الميداني وأفاد شهود عيان فلسطينيون أمس أن جرافات الاحتلال قامت منذ فجر اليوم بجرف أكثر من ثلاثمائة دونم شمالي قطاع غزة. وأكد الشهود "أن الجرافات العسكرية وبحماية الدبابات الإسرائيلية قامت بتدمير مساحات من الأراضي الزراعية إضافة لجرف أراض مزروعة بالخضراوات والفواكه".
كما قام الجيش الإسرائيلي أيضا اليوم بتدمير ثلاث مزارع للدواجن شرقي مدينة غزة قرب معبر المنطار (كارني) إضافة إلى مزرعة للأبقار".

المصدر : وكالات