سبونيك ينتقد السياسة البريطانية تجاه العراق
آخر تحديث: 2001/1/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/1/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/10 هـ

سبونيك ينتقد السياسة البريطانية تجاه العراق

هانز فون سبونيك

انتقد مسؤول دولي سابق في بغداد سياسة بريطانيا تجاه العراق متهما إياها بتقديم معلومات ملفقة ومغرضة من أجل الإبقاء على العقوبات. في هذه الأثناء لم يستبعد العراق حدوث مواجهة مع واشنطن، في حين تشاءمت الصحف العراقية حيال المفاوضات مع الأمم المتحدة.
فقد اتهم منسق الشؤون الإنسانية السابق في بغداد هانز فون سبونيك بريطانيا بإعادة طلاء صورة عفا عليها الزمن عن التهديد الذي تمثله أسلحة الدمار الشامل العراقية والمبالغة في حجم التأييد الدولي للحظر المفروض على بغداد منذ عشر سنوات.

وقال سبونيك الذي استقال من منصبه في مارس/ آذار الماضي احتجاجا على العقوبات إن الشعب العراقي يدفع غاليا ثمن المأزق القائم بين الرئيس صدام حسين والدول الغربية.

وأضاف سبونيك في خطاب مفتوح نشرته صحيفة الجارديان البريطانية أن هناك قلقا عميقا بسبب معاناة المدنيين الأبرياء وانتهاك مجلس الأمن الدولي الصارخ للقانون الدولي.

ويقول دبلوماسيون إن بريطانيا تسعى بصورة خفية لصياغة إستراتيجية للخروج من سياسة العقوبات في ظل تزايد الضغوط الدولية التي تدعو لانتهاج سياسة جديدة تجاه العراق، بيد أنه من الناحية العلنية ما زالت لندن تؤيد نظام العقوبات الذي تقوده الولايات المتحدة.

وحمل سبونيك بشدة على بيتر هين الوزير في وزارة الخارجية البريطانية لدفاعه الشديد عن سياسة بريطانيا تجاه العقوبات، وقال "إنه من المثير للغضب أنك تكرر معلومات ملفقة ومغرضة تتعارض مع ما يتوفر لديك من معلومات"

ووصف سبونيك تصريح هين بأن العراق له الحرية المطلقة في بيع النفط لتوفير الغذاء والدواء بأنه "خدعة سياسية"، وقال إن بغداد لا يمكنها ضخ كمية أكبر من النفط دون السماح لها بتأهيل منشآتها النفطية. كما انتقد سبونيك الهجمات التي يقوم بها الطيران البريطاني والأميركي بحجة حماية مناطق الحظر المعلنة من جانب الدولتين في جنوب وشمال العراق دون تفويض من الأمم المتحدة.

احتمال المواجهة قائم

جنود من قوات التحالف ضد العراق
من جهة أخرى أعلن وزير الدفاع العراقي الفريق أول ركن سلطان هاشم أحمد أنه لا يستبعد حدوث مواجهة عسكرية جديدة مع الولايات المتحدة.

وقال الوزير العراقي في مقابلة صحيفة إن لدى العراق تصورات واضحة عن كل الاحتمالات بما في ذلك إمكانية حدوث مواجهة عسكرية على ضوء العدوان المستمر من الطيران الأميركي والبريطاني.

وتأتي تصريحات وزير الدفاع العراقي بعد أيام قليلة من أول عرض عسكري تقوم به القوات العراقية منذ انتهاء حرب الخليج الثانية بمشاركة وحدات مختلفة من الجيش العراقي. وقد حضره الرئيس العراقي صدام حسين.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل إيهود باراك قد حذر في الثاني من الشهر الجاري من خطر نشوب حرب في المنطقة حال عدم التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين.

المفاوضات مع الأمم المتحدة

كوفي عنان
من جهة أخرى أعربت صحيفة "الثورة" العراقية الرسمية عن تشاؤمها إزاء المفاوضات المتوقعة بين العراق والأمم المتحدة، وقالت إنها لن تؤدي إلى نتيجة إذا لم تأخذ المنظمة الدولية في الاعتبار مظالم العراق ومطالبه المشروعة.

وأكدت الصحيفة أن "نجاح الحوار يتوقف قبل كل شيء على مدى استعداد الأمم المتحدة لتفهم المظالم التي تعرض لها العراق والاستجابة لحقوقه القانونية ومطالبه المشروعة, وإلا فإنه لن يفضي إلى نتيجة مثمرة".

يذكر أن العراق والأمم المتحدة اتفقا في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي على استئناف الحوار بينهما في يناير/ كانون الثاني الجاري من أجل تسوية جملة من الخلافات إلا أنه تأجل إلى فبراير/ شباط المقبل. وتسعى المنظمة الدولية إلى إقناع العراق بعودة مفتشي الأسلحة مقابل رفع جزئي للعقوبات.

المصدر : وكالات