باراك يتفرغ لحملته بعد تعليقه المفاوضات
آخر تحديث: 2001/1/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/1/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/6 هـ

باراك يتفرغ لحملته بعد تعليقه المفاوضات

باراك يصافح الناخبين العرب

قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك التفرغ لحملة إعادة انتخابه بعد تعليقه المفاجئ للمفاوضات مع الفلسطينيين، في حين قال رئيس الوزراء الأسبق شمعون بيريز إن الرئيس الأميركي جورج بوش سيجد نفسه مجبرا على الانخراط في عملية السلام.

وكان باراك بدد توقعات بعقد اجتماع قمة مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في السويد وأعلن إلغاء كل الاتصالات بين المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين فيما يتعلق بمحادثات السلام إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في السادس من شباط/ فبراير القادم.

أما الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات فقد قال بعد محادثات في دافوس مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إنه مازال ملتزما بعملية السلام، على الرغم من خطاب وصف بالتشدد ألقاه أمام التجمع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي.

وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث إن عرفات سيلتقي مع الرئيس المصري حسني مبارك في منتجع شرم الشيخ المصري على البحر الأحمر اليوم في إطار مشاوراته المستمرة مع الأطراف المعنية بعملية السلام.

بيريز ويبدو عرفات
وكان عرفات التقى مع بيريز على هامش اجتماع قمة دافوس، وقال بيريز إن اتفاقية سلام تاريخية لإنهاء 52 عاما من الصراع قريبة المنال، وقد يتم التوصل إليها في غضون أسابيع.

وسئل عرفات عن سبب إلقاء خطاب متشدد في دافوس فقال "إن الشعب الفلسطيني عانى طوال الأشهر الأربعة الماضية، وإن آلافا من العائلات الفلسطينية لا تستطيع الحصول على خبز على موائدها، بالإضافة إلى استمرار التصعيد العسكري يوميا".

وتساءل عرفات "هل الفلسطينيون هم الذين أرسلوا دباباتهم لمحاصرة البلدات الإسرائيلية، وهل استخدموا أسلحة محرمة دوليا ومن بينها اليورانيوم؟!". وأضاف أنه على الرغم من كل هذا فإنه لم يتوقف ولم يمتنع عن أي جلسة مفاوضات فيما بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

بوش 
بيريز: لا خيار أمام بوش
من جانب آخر قال بيريز في تصريحات صحفية إن أهداف السياسة الخارجية الأميركية ستجبر الرئيس جورج بوش على الانخراط في عملية السلام كسلفه على الرغم من وجود انطباع بأنه لا يبالي بعملية السلام. واستبعد بيريز في مقابلة مع مجلة نيوزويك ستنشره في عددها الذي سيصدر في الخامس من فبراير/شباط القادم أن يحل محل باراك في اللحظة الأخيرة في انتخابات رئاسة الوزراء، إلا أنه لم ينف الأمر تماما. وأوضح أن "الشخص الوحيد الذي يمكنه اتخاذ قرار بهذا الصدد هو إيهود باراك".

وأبدى بيريز تشاؤمه بشأن احتمالات السلام في ظل قيادة زعيم اليمين الإسرائيلي أرييل شارون، الذي حمله مسؤولية إشعال الشرارة الأولى للانتفاضة الفلسطينية القائمة، حين قام بجولة في الحرم القدسي وسط حراسات مشددة، وهو ما اعتبر استفزازا لمشاعر الفلسطينيين على نطاق واسع.

وفي غضون ذلك رحبت الولايات المتحدة بما وصفته "بالعمل المهم والمثمر" الذي أنجزه المفاوضون الإسرائيليون والفلسطينيون في طابا. 

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية -طلب عدم ذكر اسمه- "نأمل في أن يواصلا جهودهما في المستقبل القريب". وأحجم هذا المسؤول عن التعليق على قرار باراك وقف المفاوضات إلى ما بعد الانتخابات. يذكر أن الولايات المتحدة لم تشارك مباشرة في هذه المفاوضات، ولكنها أعلنت أنها كانت تتابع الوضع عن كثب بواسطة سفرائها في المنطقة.

مواجهات محدودة
وعلى الصعيد الميداني أوضحت مصادر فلسطينية أن تسعة فلسطينيين أصيبوا أمس بجروح، وكانت إصابة أحدهم خطيرة. وقد أطلق جنود الاحتلال الرصاص على أربعة شبان فلسطينيين بالقرب من معبر رفح الحدودي، فأصابوا الفتى نضال المغير برصاصة في عينه، ولم توضح الأسباب التي دعت قوات الاحتلال لإطلاق النار باتجاه الشبان العرب.

وفي حادث آخر جرح شرطي فلسطيني بعد إصابته بشظايا قذائف دبابات إسرائيلية بالقرب من مستوطنة نتساريم. وأفاد السكان أن مصنعا دمر نتيجة القصف. ولم تعلق قوات الاحتلال على الحادث.

 كما أصيب شاب فلسطيني برصاصة في ظهره بالقرب من مستوطنة غوش قطيف عندما كان يستقل سيارة أجرة على الطريق المؤدية إلى مطار غزة.

المصدر : وكالات