أفرجت السلطات الإسرائيلية اليوم عن محمد علي بدير العضو في حزب الله بعد أن أنهى عقوبة بالسجن لمدة عشر سنوات في السجون الإسرائيلية. وقد عاد إلى لبنان عبر الناقورة في  سيارة تابعة للصليب الأحمر الدولي.

وكان بدير قد اعتقل في يونيو/ حزيران عام 1991 في اشتباكات وقعت بين المقاومة اللبنانية وقوات جيش الاحتلال الإسرائيلي في منطقة الناقورة التي كانت تحتلها إسرائيل في ذلك الوقت.

وأوضحت مصادر أمنية لبنانية أن الإفراج عن بدير -وهو واحد من بين 16 معتقلا لبنانيا تحتجزهم إسرائيل- لا يتعلق بالوساطة الألمانية بين حزب الله وإسرائيل لمبادلة ثلاثة جنود إسرائيليين وضابط في الموساد يحتجزهم حزب الله منذ شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، في حين لم يعلق متحدث باسم حزب الله حول إمكانية ربط الإفراج بالوساطة الجارية.

وكان مسؤول إسرائيلي ذكر في وقت سابق من الشهر الجاري أن تحركات سرية تجري من أجل مقايضة الإسرائيليين الأربعة بأسرى لبنانيين وعرب تعتقلهم إسرائيل.

ويقول حزب الله إنه سيفرج عن الأسرى الإسرائيليين فقط في حال إفراج إسرائيل عن جميع المعتقلين العرب ومقاتلي المقاومة المحتجزين في السجون الإسرائيلية إلى لبنان.

كما يطالب حزب الله إسرائيل بتسليمه خرائط حقول الألغام التي زرعتها القوات الإسرائيلية أثناء احتلالها، إضافة إلى معلومات حول بعض مقاتلي المقاومة كانوا فقدوا في ذلك الوقت.

واعتبرت إسرائيل طلب حزب الله غير واقعي، في حين طالبت أسر المعتقلين الإسرائيليين من الصليب الأحمر والأمم المتحدة بمعلومات عن أبنائهم المحتجزين.

ورفض حزب الله السماح بأي اتصال مع المحتجزين، وأوضح أنه سيعطي معلومات عنهم إذا بادرت إسرائيل بإطلاق سراح بعض السجناء العرب.

يذكر أن قوات الاحتلال الإسرائيلية انسحبت من جنوب لبنان دون منطقة مزارع شبعا في مايو/ أيار العام الماضي بعد 22 عاما من الاحتلال.

من ناحية أخرى أعلنت الشرطة اللبنانية أن الطيران الإسرائيلي خرق اليوم جدار الصوت فوق عدة مدن لبنانية والعاصمة بيروت. يأتي ذلك عقب العثور في جنوب لبنان على جثتي مقاتلين فلسطينيين موالين لسوريا كانا قد قتلا الجمعة برصاص إسرائيلي.

وقد كثفت إسرائيل طلعاتها منذ أن خطف حزب الله في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول ثلاثة جنود إسرائيليين في القطاع القريب من مزارع شبعا التي تحتلها إسرائيل. ورفع لبنان في الأشهر الماضية عدة شكاوى إلى الأمم المتحدة بسبب تحليق الطيران الإسرائيلي فوق أراضيه.

المصدر : وكالات