أجرى الوفدان الإسرائيلي والفلسطيني في الأيام الستة الماضية مفاوضات جدية عميقة وعملية بهدف التوصل إلى اتفاق دائم بين الطرفين.

كانت مفاوضات طابا لا سابق لها من حيث أجوائها الإيجابية والإعراب عن الرغبة المشتركة في تلبية الاحتياجات الوطنية والأمنية وتلك التي تضمن بقاء واستمرار كل طرف. ونظرا للظروف وضغط الوقت تبين أن من المستحيل التوصل إلى تفاهم بصدد جميع القضايا بالرغم من التقدم الجوهري الذي تم تحقيقه في كل من المسائل التي نوقشت.

إن الطرفين يعلنان أنهما لم يكونا في أي وقت مضى أقرب إلى التوصل لاتفاق، وبالتالي نعرب عن اعتقادنا أنه سيتم تضييق الفجوات القائمة مع معاودة المفاوضات بعد الانتخابات الإسرائيلية.

يتعهد الطرفان بإعادة الأمور إلى طبيعتها والعودة إلى وضع أمني مستقر على الأرض عبر احترام تعهداتهما المتبادلة وفق روحية مذكرة شرم الشيخ.

لقد بحث فريقا التفاوض أربع قضايا رئيسية: اللاجئون والأمن والحدود والقدس، بهدف التوصل الى اتفاق دائم ينهي النزاع ويضمن السلام لشعبيهما.

أخذ الطرفان في الاعتبار مقترحات الرئيس الأميركي بيل كلينتون مع تحفظاتهما.

لقد كان هناك تقدم مهم في تفهم الطرفين لمواقفهما في جميع المسائل بحيث حققا تقاربا أكثر من بعضها.

كما ذكر آنفا فإن الالتزامات السياسية تحول دون التوصل إلى اتفاق بالنسبة لكافة المسائل، ولكن وفي ضوء التقدم المهم في تضييق الفجوات بينهما, يعرب الطرفان عن اقتناعهما بأنه سيكون من الممكن ردم الفجوات القائمة لتحقيق تسوية
نهائية بينهما خلال فترة زمنية قصيرة وبفضل جهود حثيثة والتسليم بالأهمية القصوى والعاجلة للتوصل إلى اتفاق.

وعليه فإن الطرفين واثقان من قدرتهما على البدء والتحرك إلى الأمام في هذه العملية في أقرب فرصة ممكنة. وإن مفاوضات طابا تنهي مرحلة مكثفة من مفاوضات الوضع النهائي مع ما تضمنته من إعادة بناء أجواء الثقة بينهما وملاحظة أنهما لم يكونا في أي وقت مضى أقرب إلى التوصل إلى اتفاق مما كانا عليه اليوم.

نغادر طابا مفعمين بروحية التفاؤل ومؤمنين بأنه تم وضع الأساسات في مجالي إعادة بناء الثقة وتحقيق تقدم مهم في جميع القضايا الرئيسية.

يتوجه الطرفان بالشكر إلى الرئيس المصري حسني مبارك لاستضافته وتسهيله هذه المفاوضات، كما يعربان عن شكرهما للاتحاد الأوروبي على دوره في دعم المفاوضات.

المصدر : الفرنسية