مفاوضات طابا استؤنفت بعد التشاور مع باراك
آخر تحديث: 2001/1/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/1/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/3 هـ

مفاوضات طابا استؤنفت بعد التشاور مع باراك

استأنف المفاوضون الفلسطينيون والإسرائيليون صباح اليوم محادثاتهم في طابا بمصر بعد أن افترقوا أمس بسبب "خلافات كبيرة" حول المسائل الأمنية.

وجاء استئناف المفاوضات باجتماع منفرد عقده رئيس الوفد الفلسطيني أحمد قريع ووزير العدل الإسرائيلي يوسي بيلين على أن ينضم إليهما أعضاء الوفدين في وقت لاحق.

بن عامي
وكان مسؤول فلسطيني قد صرح مساء أمس بأن الوفد الإسرائيلي غادر مكان المفاوضات لإجراء مشاورات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك إثر  "خلافات كبيرة داخل اللجنة الأمنية". وقال أحد المفاوضين الفلسطينيين إن الإسرائيليين تراجعوا عن مقترحات سابقة وقدموا مقترحات جديدة رفضها الفلسطينيون فقرروا العودة إلى إيلات بجنوب إسرائيل.

وقال إن اللجنة كانت تبحث طلبا إسرائيليا لإقامة ثلاث محطات للإنذار المبكر, ومخازن أسلحة وقواعد لقوة تدخل سريع في الضفة الغربية لرد هجوم من الشرق, وأكد أن الفلسطينيين رفضوا هذه الطلبات مما أدى إلى مغادرة الوفد الإسرائيلي.

وكانت المحادثات علقت للمرة الأولى الثلاثاء الماضي بعد مقتل إسرائيليين شمال الضفة الغربية.

ويقول مسؤولون فلسطينيون إن المقترحات الإسرائيلية حول الدولة الفلسطينية المقترحة تمثل خطوة للوراء عن الخرائط التي تم بحثها قبل فترة طويلة من محادثات طابا ، كما تعتبر تراجعا عن مقترحات الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون التي أعطت الفلسطينيين مساحة تزيد عن 95% من قطاع غزة و97% من الضفة الغربية. ومع ذلك أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس ،أبو مازن، أن "الجانب الفلسطيني سيستمر في المفاوضات بغض النظر عن نتائج الانتخابات الإسرائيلية وأن الوفد الفلسطيني المفاوض متمسك بحقوق شعبنا التي تقوم على قواعد وأسس قرارات الشرعية الدولية".

بوش
مطالبة لبوش للدفع بالسلام
وحث أبو مازن الرئيس الأميركي جورج بوش للعمل على دفع عملية السلام وفقا لقرارات الشرعية الدولية. كما شدد في لقاء عقد مساء الخميس مع كوادر حركة فتح في غزة ونشرته وكالة وفا الرسمية على ضرورة "الالتزام الإسرائيلي بمرجعية عملية السلام، وأكد تمسك القيادة الفلسطينية بقرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية وقرارات 242 و338 و194.

مصر والنرويج ترحبان
ورحب وزيرا خارجية النرويج ومصر باستئناف محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين في طابا لكنهما عبرا عن تفاؤل محدود بإمكانية التوصل إلى اتفاق. وقال وزير الخارجية المصري عمرو موسى للصحافيين عقب اجتماعه في أوسلو مع نظيره النرويجي ثوربيورن ياغلاند "هناك ما يدعو إلى تفاؤل حذر للغاية".

وقال ياغلاند من جانبه إن هناك "تفاؤلا أكثر قليلا الآن عما كان قبل ثلاثة أسابيع"، وهناك بعض العلامات على حدوث تحسن في عملية السلام.

شارون
شارون يتقدم بفارق كبير
ويأتي استئناف مفاوضات طابا في ظل تقدم المرشح اليميني الإسرائيلي آرييل شارون بما يتراوح بين 17 و18 نقطة مئوية على رئيس الوزراء إيهود باراك في استطلاعات الرأي التي نشرت نتائجها اليوم محافظا على تقدمه قبل عشرة أيام من الانتخابات التي تجرى في السادس من فبراير/ شباط المقبل.

وأظهر استطلاع أجراه معهد داهاف لحساب صحيفة يديعوت أحرونوت وشمل 603 من الإسرائيليين حصول شارون على 49% من الأصوات مقابل 32% لباراك. ولم يقرر 19% ممن استطلعت آراؤهم موقفهم.

وجاء في نتائج استطلاع آخر أجراه معهد غالوب لحساب صحيفة معاريف حصول شارون على 52% من الأصوات مقابل 34% لباراك، ولم يحدد 14% موقفهم.

وأظهر استطلاع غالوب أن النتائج ستكون متقاربة في السباق على منصب رئيس الوزراء إذا انسحب باراك مخليا الساحة لرئيس الوزراء الأسبق شمعون بيريز حيث توقع الاستطلاع أن يحصل شارون زعيم حزب ليكود اليميني على 46% من الأصوات في هذه الحالة مقابل 45% لبيريز.

ويمكن لباراك حتى الثاني من فبراير/ شباط الانسحاب لصالح بيريز لكنه أصر على مواصلة السباق مرشحا لحزب العمل.

فلسطينيون التقوا نجل شارون
وكان مسؤول فلسطيني قد أكد أن أحد مستشاري الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات التقى عددا من مستشاري زعيم الليكود آرييل شارون، وقال وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه إن الاجتماع بحث "قضايا مالية واقتصادية".

كما أكدت متحدثة باسم شارون أيضا أن مستشارين لهذا الأخير التقوا في فيينا شخصية مقربة من الرئيس الفلسطيني. وقالت إن موفدي شارون في هذا اللقاء هم المحامي دوف فيغلاس, وأومري شارون أحد أبناء شارون, والمدير العام السابق لوزارة الخارجية إيتان بنتسور.

وكان شارون قد عرض الخطوط العريضة "لخطة سلام على المدى الطويل ذات مراحل عدة" وعبر عن اعتزامه التفاوض مع الفلسطينيين بشأنها بغية التوصل إلى اتفاق "أشبه ما يكون بوقف حالة الحرب".

مواجهات ميدانية محدودة
من جهة أخرى أعلنت مجموعة "كتائب شهداء الأقصى" مسؤوليتها عن مقتل الإسرائيلي الذي أطلق عليه الرصاص قرب منطقة عطروت الصناعية في القدس الشرقية. وجاء في بيان المجموعة أن "إحدى مجموعاتنا قامت مساء الخميس بمهاجمة سيارة للعدو الصهيوني في المنطقة الصناعية على طريق عطروت شمال القدس وقد أصيبت السيارة إصابة مباشرة وقتل وجرح من فيها". وكان جيش الاحتلال قد أعلن أن إسرائيليا يدعى أكيفا بشكوس قتل برصاص فلسطينيين قرب منطقة عطروت الصناعية.

وكانت مجموعة كتائب الأقصى قد تبنت في السابق هجمات منها الهجوم الذي أسفر في 31 ديسمبر/ كانون الأول الماضي عن مقتل نجل مؤسس حركة كاخ العنصرية المعادية للعرب الحاخام مئير كاهانا. كما تبنت مقتل مدير هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية هشام مكي الذي قتل في غزة في 17 يناير/ كانون الثاني.

فتأة تبكي أحد أقاربها من الشهداء
وقد شيع الفلسطينيون شابين استشهدا أمس برصاص جنود الاحتلال في قطاع غزة أثناء تبادل لإطلاق النار مع جنود الاحتلال قرب رفح جنوب قطاع غزة. وقالت قوات الاحتلال إن شبانا حاولوا التسلل إلى مستوطنة، لكن شهود عيان قالوا إن الشبان كانوا يجلسون على تلة عندما أطلق جنود الاحتلال النار عليهم فقتلوا اثنين منهم وأصابوا ثالثا بجروح.

وعلى الجانب الفلسطيني أعلن مسؤول أمني أن أجهزة الأمن الفلسطينية اعتقلت أربعة من عناصر حركة فتح للاشتباه بمشاركتهم في اغتيال إسرائيليين الثلاثاء الماضي. وقال المسؤول "إن أربعة من سكان طولكرم أوقفوا بعد الحادث". وأضاف أن "جميعهم أعضاء في حركة فتح". وبين المعتقلين نجل الدكتور ثابت ثابت مسؤول حركة فتح في الضفة الغربية الذي اغتالته قوات الاحتلال في 31 ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

المصدر : وكالات