أنباء عن تقدم في مفاوضات طابا
آخر تحديث: 2001/1/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/1/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/3 هـ

أنباء عن تقدم في مفاوضات طابا

متظاهرون يحرقون نعشا يمثل عملية السلام

استمرت مفاوضات الفلسطينيين والإسرائيليين في طابا، وسرت أنباء عن إحراز تقدم في ملفات الأرض والحدود وتعويض اللاجئين. وشهدت الأراضي الفلسطينية مظاهرات نددت بالمفاوضات، وطالبت بعودة اللاجئين.
 
واستأنف المفاوضون الفلسطينيون والإسرائيليون محادثاتهم في طابا بمصر سعيا إلى إبرام اتفاق قبل 11 يوما من انتخابات رئاسة الوزراء في إسرائيل. وأكد المفاوض الفلسطيني نبيل شعث إحراز تقدم في ملفات الحدود والأرض والمسائل المتعلقة بتعويض اللاجئين. وأعلن شعث أن الجانب الإسرائيلي تراجع عن فكرة استئجار الأرض، وأضاف أن الإسرائيليين يعرضون أكثر من ذلك دون إعطاء المزيد من التفاصيل.
 
وعلى الجانب الإسرائيلي أعلن زعيم حزب ميريتس اليساري يوسي ساريد تضييق الفجوات في بعض المسائل، وأضاف أن التقدم مستمر بشكل تدريجي. وتأتي مواصلة المفاوضات التي دخلت يومها الخامس، عقب افتراق الطرفين أمس بسبب الخلافات الكبيرة حول المسائل الأمنية. وبدأت المفاوضات باجتماع منفرد عقده رئيس الوفد الفلسطيني أحمد قريع ووزير العدل الإسرائيلي يوسي بيلين قبل أن ينضم إليهما بقية أعضاء الوفدين.

وكان مسؤول فلسطيني قد صرح مساء أمس بأن الوفد الإسرائيلي غادر مكان المفاوضات لإجراء مشاورات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك إثر "خلافات كبيرة داخل اللجنة الأمنية". وقال أحد المفاوضين الفلسطينيين إن الإسرائيليين تراجعوا عن مقترحات سابقة، وقدموا مقترحات جديدة رفضها الفلسطينيون فقرروا العودة إلى إيلات بجنوب إسرائيل.

وقال إن اللجنة كانت تبحث طلبا إسرائيليا لإقامة ثلاث محطات للإنذار المبكر, ومخازن أسلحة وقواعد لقوة تدخل سريع في الضفة الغربية لرد هجوم من الشرق, وأكد أن الفلسطينيين رفضوا هذه الطلبات مما أدى إلى مغادرة الوفد الإسرائيلي.

قريع في طابا
وكان رئيس الوفد الفلسطيني أحمد قريع استبعد إمكانية الوصول لاتفاق بسبب ما وصفه بالفجوات في جميع القضايا. وقال قريع إن المفاوضات ربما تنتهي عند نقطة يتم الاتفاق عليها سعيا وراء الحفاظ على قوة الدفع، وأوضح أنها تمر بمرحلة حساسة ودقيقة، وهناك اتفاق على مواصلتها.

وعقدت لجنة شؤون اللاجئين بمشاركة يوسي بيلين ووزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث. وأفادت مصادر مقربة من المفاوضين أن هذه اللجنة تحقق تقدما أفضل من اللجان الأخرى. وتساءل مراقبون عن جدوى استمرار المفاوضات في ضوء الصعوبات التي تكتنفها، خاصة مع إعادة الوفد الإسرائيلي طرح نقاط بحثت وتم الفراغ منها.

تظاهرات في غزة

أعضاء بحماس يتظاهرون في غزة 
في هذه الأثناء تظاهر أكثر من ثلاثة آلاف فلسطيني من مؤيدي حركة المقاومة الإسلامية حماس في مخيم النصيرات وسط غزة احتجاجا على مفاوضات طابا. وأحرق المتظاهرون نعشين يمثلان عملية السلام ومفاوضات طابا، ورددوا هتافات مناهضة لإسرائيل والولايات المتحدة الأميركية. ورفعوا لافتات تدعو الفلسطينيين لمواصلة الانتفاضة واستمرار العمليات ضد إسرائيل من أجل تحرير فلسطين وعودة اللاجئين.

وشهد مخيم جباليا شمالي غزة مسيرة نظمتها القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية شارك فيها مئات الفلسطينيين تأييدا لحق عودة اللاجئين الفلسطينيين وفقا لقرار مجلس الأمن 194. وحث المشاركون في المسيرة الوفد الفلسطيني في مفاوضات طابا على عدم تقديم تنازلات بشأن قضية اللاجئين ورفض أي اتفاق لا يضمن هذا الحق. وشددت المسيرة على ضرورة استمرار الانتفاضة من أجل تحقيق كافة الحقوق الفلسطينية المشروعة، وفي مقدمتها الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس. 

مواجهات
وعلى صعيد المواجهات بين قوات الاحتلال والمواطنين الفلسطينيين أصيب ستة فلسطينيين بجروح في الضفة الغربية وقطاع غزة. وأطلق الجنود الإسرائيليون عيارات مطاطية على متظاهرين فلسطينيين عقب صلاة الجمعة في مدخل مدينة الخليل .

جثمان ثابت ثابت
وكان مستوطنون يهود ضربوا باعة فلسطينيين، وخربوا بضاعتهم بالقرب من الجيب الذي يحتله 400 مستوطن وسط المدينة. وأصيب فلسطيني بعيار ناري أطلقه عليه جنود إسرائيليون في طولكرم أثناء مسيرة لمؤيدي فتح، طالبوا فيها بإعدام ثلاثة من عملاء إسرائيل اعتقلوا الثلاثاء الماضي، لاتهامهم بنقل معلومات إلى قوات الاحتلال، ساعدتها في اغتيال أمين سر فتح في طولكرم ثابت ثابت.

وقد شيع الفلسطينيون شابين استشهدا أمس برصاص جنود الاحتلال في قطاع غزة أثناء تبادل لإطلاق النار مع جنود الاحتلال قرب رفح جنوب القطاع. وقالت قوات الاحتلال إن شبانا حاولوا التسلل إلى مستوطنة، لكن شهود عيان قالوا إن الشبان كانوا يجلسون على تلة عندما أطلق جنود الاحتلال النار عليهم فقتلوا اثنين منهم وأصابوا ثالثا بجروح.

المصدر : وكالات