الشرطة الفلسطينية في غزة
عاد ملف الفساد في السلطة الفلسطينية إلى السطح مرة أخرى بعد جدل كبير أثارته الاتهامات الموجهة لقياداتها. فقد ذكرت صحيفة الحياة الجديدة الفلسطينية أن أمين سر المجلس الأعلى للأمن القومي اللواء عبد الرزاق المجايدة أصدر قرارا بمعاقبة ثلاثة ضباط كبار في الشرطة إثر الكشف عن شبكة للدعارة والابتزاز أدارها ضابط برتبة عقيد.

وأضافت الصحيفة "أن القرار الذي اتخذ كان بطرد العقيد المتورط مباشرة بعد تخفيض رتبته إلى جندي وتخفيض رتبة عقيد آخر إلى مقدم مع إيقافه عن العمل وتوبيخ ضابط شرطة آخر برتبة عميد مع نقله إلى جهاز آخر دون توليه أي منصب". ولم تذكر الصحيفة المكان الذي كانت تباشر فيه هذه الشبكة نشاطاتها.

وقد نفى رئيس هيئة الرقابة الفلسطينية جرار القدوة ما تناقلته الصحف الفلسطينية عن تجميد أموال منسق عام هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية هشام مكي الذي اغتيل مؤخرا في غزة.

وقال جرار القدوة إن هيئة الرقابة العامة كانت لديها بعض الملاحظات التي تحتاج إلى استكمال فيما يتعلق بالحسابات المعلقة لمكي وهي عبارة عن سلف مالية. وأضاف "أن تدخل النيابة العامة في قضية مكي ليس بسبب ما يقال إنه فساد ولكن لأنه تعرض لعملية اغتيال والنيابة تحقق في عملية الاغتيال وليس في قضايا مالية".

وكان مسؤول فلسطيني رفيع المستوى صرح أمس أن السلطة الفلسطينية قررت "التحفظ على الأموال المنقولة وغير المنقولة" لمنسق عام هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطيني الذي اغتيل في الأسبوع الماضي على خلفية تبديد المال العام.

وعلى صعيد التجاوزات أشار القدوة إلى وجود بعض التجاوزات المالية والإدارية في مؤسسات السلطة الفلسطينية, رغم التحسن في الأداء خلال السنوات الأخيرة، واعتبر أن بعض التجاوزات التي كانت تحدث لاتزال قائمة.

وأوضح المسؤول الفلسطيني "أن هناك تحسنا كبيرا في الأداء لدى مؤسسات السلطة الفلسطينية في السنوات الأخيرة", مشيرا إلى أن هيئة الرقابة العامة" أصدرت أربعة تقارير سنوية عن الأداء المالي للسلطة الفلسطينية منذ 1997 وهي بصدد الانتهاء من التقرير الخامس الذي سيصدر في مارس/آذار المقبل".

على صعيد آخر أعلن الاتحاد الأوروبي موافقته على قروض جديدة قيمتها 30 مليون يورو (28 مليون دولار) للسلطة الفلسطينية لدفع المرتبات ونفقات المستشفيات والمدارس وذلك رغم ما يتردد بشأن فساد في السلطة الفلسطينية يتعلق بأموال سابقة قدمها الاتحاد الأوروبي. وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية جونار وايجاند إن آليات مراقبة مناسبة وضعت لمنع سوء استخدام هذه الأموال.

واشترط الاتحاد الأوروبي تقديم هذه المساعدة في حالة عدم تحويل إسرائيل عائدات الضرائب والجمارك غير المباشرة المستحقة للسلطة الفلسطينية طبقا لاتفاق بهذا الشأن يشرف عليه صندوق النقد الدولي.

وقالت المفوضية الأوروبية في بيان لها إن "صندوق النقد الدولي أكد أنه رغم قيام إسرائيل بدفع بعض المبالغ منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إلا إن هناك مبالغ ضخمة مازالت متأخرة وهذا يخلق مشكلة مالية خطيرة للسلطة الفلسطينية".

وأضافت المفوضية التي تعتبر الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي أن المساعدة التي وعد بها الاتحاد خصصت من صندوق مالي خاص تأسس الشهر الماضي بقيمة 90 مليون يورو.

ويعتبر الاتحاد الأوروبي المكون من 15 دولة أكبر مانح للمعونات لمنطقة الشرق الأوسط لكن دوره السياسي لايزال ثانويا.

المصدر : وكالات