ملثمون من حركة حماس

أعلن نائب وزير الدفاع الإسرائيلي أن المفاوضات ستستأنف قريبا بالرغم من تعليق تل أبيب مشاركتها عقب هجوم شمال الضفة الغربية أدى إلى مصرع إسرائيليين أعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس مسؤوليتها عنه.

وألمح سنيه إلى أن إسرائيل ستواصل عمليات اغتيال الناشطين الفلسطينيين. وقال في تصريح نقله راديو الجيش الإسرائيلي "سنواصل ضرب الإرهابيين، فالقيام بعمليات محددة يشكل الوسيلة الأنجع للقتال". وأوضح سنيه أن استئناف المفاوضات سيتم بالرغم من تعليق إسرائيل لمشاركتها عقب مقتل إسرائيليين في الضفة الغربية.

وقال رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع إن المفاوضات ستتأجل يوما واحدا على الأقل، وسينظر الجانبان في كيفية استئنافها.

وكانت إسرائيل أعلنت أمس تعليق مفاوضات طابا عقب مقتل إسرائيليين في طولكرم شمالي الضفة الغربية في عملية أعلنت كتائب عز الدين القسام مسؤوليتها عنها. واستدعت تل أبيب فريقها المفاوض على أن تقرر لاحقا استئناف المفاوضات من عدمه.

صائب عريقات

وفي هذه الأثناء استبعد المفاوض الفلسطيني صائب عريقات الوصول إلى اتفاق سلام في غضون الأيام العشرة القادمة. وقال عريقات إنه لا يرى أي إمكانية للوصول إلى اتفاق سلام مع إسرائيل في عشرة أيام. وكرر عريقات وجود فجوات كبيرة خاصة فيما يتعلق بقضايا القدس والمستوطنات واللاجئين والحدود.

وعلى الصعيد نفسه كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل إيهود باراك أن حزب الليكود كان على استعداد لتقسيم القدس، وأوضح باراك أن رئيس بلدية القدس الليكودي إيهود أولمرت عرض عليه قبل قمة كامب ديفيد الأخيرة اقتراحا لتقسيم المدينة في إطار اتفاق محتمل مع الفلسطينيين.

 وكان مسؤول فلسطيني كبير أعلن أمس أن تصريحات باراك بشأن إبقاء السيادة الإسرائيلية على القدس القديمة، وإقامة إدارة مشتركة على الأماكن المقدسة، تشكل ضربة للمفاوضات الجارية في منتجع طابا.

وقال باراك إنه يريد إبقاء السيادة الإسرائيلية على كل أنحاء المدينة القديمة في القدس في إطار إدارة مشتركة "فعلية" مع الفلسطينيين. وجاءت تصريحاته في وقت دخلت فيه مفاوضات طابا مرحلة التفاصيل المتعلقة بالقدس والمسائل الشائكة الأخرى.

مسؤولية واستنكار
وفي السياق ذاته استنكرت السلطة الفلسطينية قتل الإسرائيليين في طولكرم، ووصف بيان لها منفذي الحادث بـ"جهات غير مسؤولة سيتم تعقبها".

وقد أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس مسؤوليتها عن مقتل الإسرائيليين. وأوضح بيان للحركة أنها صورت خطف الإسرائيليين وإعدامهما. وقالت إنهما عضوان في جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي الشين بيت.

بيد أن مسؤولا أمنيا إسرائيليا قال إنه ليس من الواضح من الذي يقف وراء مثل هذه العمليات. وانتقد المسؤول الإسرائيلي السلطة الفلسطينية لما وصفه بعدم إعادة اعتقال الذين أطلق سراحهم من سجون السلطة أثناء الانتفاضة.

وعلى الصعيد الميداني وردت أنباء عن مواجهات بالأسلحة بين  فلسطينيين وقوات الاحتلال بالقرب من الحدود بين غزة ومصر مساء أمس، وذكرت مصادر فلسطينية أن شخصين أصيبا بجراح. وقالت قوات الاحتلال بدورها إن النار أطلقت على قافلة عسكرية بالقرب من مستوطنة نتساريم.

 جماعة إسرائيلية تنتقد اغتيال الفلسطينيين
وفي سياق آخر اتهمت جماعة إسرائيلية معنية بحقوق الإنسان في الضفة الغربية وقطاع غزة أمس قوات الاحتلال بتعمد قتل ما لا يقل عن 19 ناشطا فلسطينيا. وقالت الجماعة -التي دعمت استنتاجاتها بإفادات شهود عيان- إن ستة من الضحايا لم يستهدفوا، ولكن قتلوا في عمليات اغتيال إسرائيلية استهدفت آخرين.

وأضافت الجماعة في بيان لها أن الاغتيالات التي نفذتها إسرائيل في الشهور القليلة الماضية، والاغتيالات التي نفذت في الماضي، تنتهك القانون الإسرائيلي والدولي وتشكل قتلا متعمدا. ويتهم الفلسطينيون إسرائيل باغتيال أكثر من 30 ناشطا منذ اندلاع الانتفاضة.

المصدر : وكالات