محمد سعيد الصحاف

أكدت الأمم المتحدة أن وفدا عراقيا برئاسة وزير الخارجية محمد سعيد الصحاف سيصل إلى نيويورك في 26 فبراير/ شباط القادم لاستئناف المحادثات مع المنظمة الدولية في سبيل وضع حد للعقوبات المفروضة على العراق.

وقال الناطق باسم الأمم المتحدة فريد إيكهارد إن الأمين العام كوفي عنان يعتزم المشاركة شخصيا في استئناف الحوار، وإن لم يتمكن من حضور كل الاجتماعات بسبب برنامج عمله فسوف يشارك في جانب منها.

وكان من المتوقع أن يزور الوفد العراقي نيويورك مطلع يناير/كانون الثاني الجاري، لكن موعد المفاوضات أرجئ بناء على طلب العراقيين ربما رغبة منهم في أن تنطلق المحادثات مع بدء تولي الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة جورج بوش مهامها.

وكان مجلس الأمن الدولي اقترح في ديسمبر/ كانون الأول عام 1999 في القرار رقم 1284 تعليق الحظر إذا تعاونت الحكومة العراقية مع مفتشي نزع الأسلحة الذين انسحبوا من العراق في ديسمبر/ كانون الأول 1998. وترفض بغداد عودتهم ما لم ترفع العقوبات عنها.

كوفي عنان
وتأتي المحادثات المقبلة استكمالا للاجتماع الدوري الذي عقده عنان مع نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقية عزت إبراهيم على هامش المؤتمر الإسلامي الذي عقد في الدوحة في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. وكانت بغداد أكدت الجمعة الماضية أنها لن تناقش مسألة عودة المفتشين وقالت إن عزت إبراهيم أبلغ عنان أثناء اجتماعهما في قطر ضرورة وقف مطالبة العراق بالسماح بعودة المفتشين.

وحول ما سيطرحه العراق على مائدة المفاوضات قال الصحاف إن العراق سيركز على قضية تعرضه للعدوان وانتهاك أمنه وسيادته وأنه فرضت عليه قرارات جائرة. وتقول الأمم المتحدة إنها "لم تتلق أي رسالة خطية" من العراقيين حول المواضيع المحددة التي يعتزمون بحثها. ويتوقع دبلوماسيون في المنظمة الدولية أن يحاول العراق وضع شروط على مراقبة محدودة على الأسلحة.

الجامعة العربية تحذر
من جهة أخرى طلبت الكويت من مجلس الأمن الدولي التصدي للمطالب العراقية تجاهها ووصفتها بأنها "استفزاز". ففي رسالة وجهها القائم بالأعمال الكويتي منصور العتيبي للأمم المتحدة دعا "مجلس الأمن الدولي إلى تحمل مسؤولياته بالتصدي لهذه الاستفزازات".

وكان عدي صدام حسين النجل الأكبر للرئيس العراقي طالب في الخامس عشر من الشهر الجاري بوضع الكويت ضمن خريطة العراق كشعار للمجلس الوطني العراقي.

وفي القاهرة أعلن أمين عام جامعة الدول العربية عصمت عبد المجيد أن الجامعة تؤيد كل جهد عربي لتنقية الأجواء بين بغداد والكويت والرياض، وحذر عبد المجيد من خطورة استمرار التوتر الحالي بين العراق وبعض الدول العربية.

كما تحدث عبد المجيد عن "مساع جدية" قامت بها الجامعة بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر لحل مشكلة المفقودين الكويتيين الـ600 الذين تقول الكويت إنهم في العراق منذ حرب الخليج عام 1991. وكان الأمين العام للجامعة ندد في بيان أصدره الخميس الماضي بما صرح به عدي.  

طفل عراقي من ضحايا القصف
(صورة من الأرشيف)

القصف يستمر
في غضون ذلك أعلن ناطق عسكري عراقي أن طائرات أميركية وبريطانية قصفت مجددا منشآت مدنية وخدمية جنوب العراق وشماله، لكنه لم يشر إلى سقوط ضحايا. 

وقال الناطق الذي أوردت تصريحه وكالة الأنباء العراقية الرسمية إن "عددا من التشكيلات المعادية القادمة من الأجواء السعودية والكويتية تساندها طائرة أواكس من داخل الأجواء السعودية وطائرة آي تو سي من داخل الأجواء الكويتية قامت بطلعات جوية مسلحة فوق مناطق بمحافظات البصرة والقادسية وذي قار والمثنى وواسط" جنوب العراق.

وتابع الناطق أن "عددا آخر من التشكيلات المعادية القادمة من الأجواء التركية تساندها طائرة أواكس من داخل الأجواء التركية قامت بثماني عشرة طلعة جوية مسلحة فوق مناطق بمحافظات دهوك وأربيل ونينوى" شمال العراق.

وأشار إلى أن "القوة الصاروخية والمقاومات الأرضية العراقية تصدت لهذه الطائرات وأجبرتها على الفرار إلى قواعدها في تركيا". ولم يرد على الفور تعليق على هذه التقارير من جانب الولايات المتحدة أو بريطانيا. وكان العراق أعلن السبت الماضي أن ستة أشخاص قتلوا في قصف جوي غربي على محافظة المثنى جنوب العراق.

المصدر : وكالات