شارون وسط أنصاره في القدس

قالت قوات الاحتلال إن جنديا إسرائيليا أصيب بجروح بالغة في انفجار وقع اليوم في قطاع غزة. كما أصيب إسرائيلي بجراح في وجهه ويديه عندما هاجمه فلسطيني بسكين في القدس الشرقية, بينما استؤنفت مفاوضات طابا وسط حضور قوي للقلق من فوز الزعيم اليميني أريل شارون في الانتخابات الإسرائيلية.

وأعلن متحدث باسم قوات الاحتلال أن انفجارا وقع قرب مستوطنة نتساريم فى قطاع غزة مما أسفر عن إصابة الجندي بجروح خطيرة.

وكان انفجار وقع مساء أمس في القدس الشرقية قرب وزارة الداخلية الإسرائيلية لم يسفر عن وقوع إصابات حسبما أعلنت الشرطة. وفي قطاع غزة استشهد فتى يبلغ من العمر 15 عاما برصاص جنود الاحتلال قرب معبر المنطار (كارني).

مفاوضات طابا
وفي طابا استأنف المفاوضون الفلسطينيون والإسرائيليون المحادثات وسط تأكيد من الجانبين على أنهما لا يعتزمان تقديم أي تنازلات في
المفاوضات الرامية لرأب الخلاف بينهما حول أفكار تقدم بها الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون لتكون أساسا لاتفاق سلام نهائي.

ويقول مفاوضو الجانبين إنه لا توجد فرصة تذكر لتحقيق انفراج قبل الانتخابات الإسرائيلية المقبلة في السادس من الشهر القادم لاختيار رئيس جديد للوزراء.

وقال مصدر إسرائيلي قريب من المحادثات إن إيهود باراك رئيس الوزراء الإسرائيلي "لن يقدم تنازلات أخرى" للفلسطينيين .

ورفض مفاوضو الجانبين الإدلاء بأي تعليقات حول نتائج الجولة الأولى من المحادثات التي من المتوقع أن تستمر ما بين أسبوع إلى عشرة أيام، لكن مكتب باراك أعلن في بيان أن الجانبين شكلا لجنتي عمل إحداهما بشأن قضايا الحدود والقدس والأمن والأخرى بشأن اللاجئين.

وقال البيان إن "الجانبين سيجلسان من أجل صياغة حل متفق عليه لمشكلة اللاجئين مع الأخذ في الاعتبار الموقف الإسرائيلي بأنه لن يكون هناك حق عودة داخل حدود الدولة"، بينما أشار مصدر إسرائيلي إلى أن "الوقت غير مناسب لتقديم تنازلات قبيل الانتخابات".

شارون في رامات غان
شارون الحاضر الغائب
وأضاف نفس المصدر أنه على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "أن يقرر ما إذا كان يريد اتخاذ خطوات بعيدة المدى في مواجهة احتمال أن يصبح (الزعيم اليميني أرييل) شارون رئيسا للوزراء".

وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم شارون زعيم حزب ليكود اليميني في الانتخابات على رئيس الوزراء المستقيل إيهود باراك.

وتطالب إسرائيل عرفات بتقديم تنازلات بشأن القدس واللاجئين، وقال المصدر الذي رفض الكشف عن نفسه "مادمنا لا نعرف أي مرونة واضحة في موقف عرفات فإننا نعتبر فرص تحقيق انفراج ضئيلة جدا".

على الصعيد نفسه قال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات "لدينا مشكلات كبيرة فيما يتعلق بالقدس ومشكلات كبيرة فيما يتعلق بالأرض وخلافات ومشكلات كبيرة فيما يتعلق باللاجئين والمستوطنات والأمن".

ويقول الإسرائيليون إن تحقيق تقدم في المفاوضات من شأنه أن يعزز فرص فوز باراك، ويحول دون وصول شارون إلى السلطة مما قد يسدد ضربة قاتلة لعملية السلام المتعثرة.

وألقت تأكيدات أطلقها مساعدو شارون حول نية الزعيم اليميني التنصل من أي اتفاق يتم التوصل إليه قبل الانتخابات إذا فاز على باراك بظلالها على مفاوضات طابا, مما زاد من مشاعر الإحباط بقرب التوصل لاتفاق رغم استمرار المفاوضات.

قريع وعبد ربه

ويترأس الوفد الفلسطيني لمحادثات طابا رئيس المجلس التشريعي أحمد قريع، ويضم كلا من وزير التعاون الدولي نبيل شعث، ووزير الإعلام ياسر عبد ربه، وكبير المفاوضين صائب عريقات، ورئيس  جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة محمد دحلان، والوزير حسن عصفور.

ويترأس الوفد الإسرائيلي وزير الخارجية شلومو بن عامي ويضم كلا من وزير العدل يوسي بيلين، ووزير النقل والسياحة أمنون شاحاك، وجلعاد شير مدير مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل إيهود باراك.

وكانت حكومة باراك قد أصدرت  بيانا عقب اجتماعها الأسبوعي الأحد شددت فيه على ما اعتبرته خطوطا ثلاثة حمراء، وهي عدم السماح بعودة اللاجئين الفلسطينيين، وعدم التوقيع على أي وثيقة تنقل السيادة على الحرم القدسي في القدس المحتلة إلى الفلسطينيين، وبقاء 80% من المستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة تحت السيادة الإسرائيلية.

ميتشل مع أعضاء لجنته
إسرائيل تعلق تعاونها مع لجنة ميتشيل

من جهة أخرى أعلن مسؤول إسرائيلي أن الإسرائيليين أبلغوا ممثلي لجنة "تقصي الحقائق" الدولية عما يجري في الأراضي المحتلة أنها ستعلق التعاون معها حتى إشعار آخر. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الإسرائيلية إن هذا القرار مرتبط بالزيارة التي قام بها أعضاء اللجنة قبل أسبوعين إلى الحرم القدسي في القدس الشرقية بدون إبلاغ إسرائيل. وأوضح المسؤول أن متابعة التعاون مع اللجنة "سيتقرر بعد إجراء اتصال على أعلى مستوى بين الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأميركية الجديدة".

وتتمثل مهمة هذه اللجنة التي تقرر تأسيسها أثناء قمة شرم الشيخ في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، في تحديد المسؤولية عن أعمال العنف التي اندلعت في 28 سبتمر/أيلول الماضي، إثر زيارة رئيس تكتل الليكود أرييل شارون المثيرة للجدل إلى الحرم القدسي في القدس الشرقية. وتضم اللجنة التي يترأسها السيناتور الأميركي السابق جورج ميتشيل خمس شخصيات دولية، بينها الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا

المصدر : وكالات