تظاهرة فلسطينية في غزة
يعقد المفاوضون الإسرائيليون والفلسطينيون محادثات سلام مكثفة في مصر لإبرام اتفاق قبل موعد الانتخابات الإسرائيلية في السادس من فبراير/شباط. وقال المفاوض الفلسطيني أحمد قريع إن الفلسطينيين سيبذلون أقصي جهد للتوصل لاتفاق ولكنه أوضح أن الخلافات مازالت كبيرة.

وقال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات إن الفلسطينيين مستعدون لإجراء محادثات جادة، وإنهم يأملون بأن يأتي الجانب الإسرائيلي مستعدا لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة 242 و338 و194.
ولكن وزير العدل الإسرائيلي يوسي بيلين الذي من المقرر أن يشارك في المفاوضات قال للصحفيين إن المحادثات ستركز على تحقيق إطار اتفاقية على أساس أفكار كلينتون.

وسيضم الوفد الإسرائيلي إلي جانب بيلين كلا من شلومو بن عامي وأمنون ليبكين شاحاك وجلعاد شير مساعد باراك. أما الوفد الفلسطيني فسيضم قريع وعريقات ووزير الإعلام ياسر عبد ربه.

وستعقد المحادثات على المستوي الوزاري في منتجع طابا المصري المطل على البحر الأحمر. وقد تعطي دفعة جديدة لعملية صنع السلام في الشرق الأوسط في الأيام الأولي من رئاسة الرئيس الأميركي جورج دبليو. بوش. ومن المتوقع استمرار المحادثات ما بين أسبوع وعشرة أيام. 

ويرى مراقبون أن التوصل لاتفاق سلام من الممكن أن يعزز من فرص باراك في الفوز في الانتخابات، إلا أنه قد يضره أيضا إذا ما اعتقد الناخبون أنه قدم تنازلات. وتظهر استطلاعات الرأي على منصب رئاسة الوزراء في إسرائيل أن باراك سيخسرها أمام رئيس حزب الليكود أرييل شارون.

وقرر مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر السبت الموافقة على المحادثات التي تم اقتراحها خلال اجتماع في القاهرة الأربعاء بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وشلومو بن عامي وزير خارجية إسرائيل.

ياسر عرفات
وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اقترح أن يجتمع الجانبان في منتجع طابا لإجراء محادثات ماراثونية على غرار المحادثات التي عقدت هناك عام 1995 مع حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحق رابين وأتاحت التوصل إلى اتفاقات جزئية.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي شلومو بن عامي إنه لاتزال هناك فجوات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. غير أنه أضاف أن السلام أقرب الآن من أي وقت مضى وأنه سيستند إلى مقترحات الرئيس بيل كلينتون.

ومن غير المتوقع بدء المفاوضات إلا في ساعة متأخرة من الليل لأن بعض المفاوضين لن يصلوا إلي طابا إلا في المساء. وصرحت مصادر دبلوماسية بأن باراك لا يري تقريبا أي فرصة للتوصل لاتفاقية سريعة.

وجعل الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون سلام الشرق الأوسط أحد أهم أولوياته خلال فترتي رئاسته. ولكن قبل ساعات من تنصيب بوش أشار الفلسطينيون إلي أن الأطر التي اقترحها كلينتون للتوصل لاتفاقية نهائية غير مقبولة.

إسرائيل تعتقل شابة فلسطينية
وفي أحدث تطور للوضع الميداني بالأراضي المحتلة اعتقل الجنود الإسرائيليون بالضفة الغربية طالبة جامعية فلسطينية في العشرينات من العمر، للاشتباه بأنها المرأة التي استعانت بالإنترنت للتغرير بشاب إسرائيلي ليلقي حتفه.

وكان الشاب الإسرائيلي عوفير راحوم (16 عاما) قد برح منزله بجنوب إسرائيل يوم الأربعاء الماضي ليلتقي في القدس مع امرأة كان يظن أنها سائحة تتحدث الإنجليزية بعد أن تبادل معها الرسائل عبر شبكة الإنترنت.

وعثر يوم الخميس على جثة راحوم وقد مزقها الرصاص خارج بلدة رام الله بالضفة الغربية إلى الشمال من القدس. وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي "اعتقل الجيش الإسرائيلي الجمعة الشابة التي اشتركت في قتل هذا الشاب". وأوضحت إذاعة اسرائيل أن جهاز الكمبيوتر الخاص براحوم أعطي المحققين خيوطا مهمة لتحديد شخصية المرأة. 

مظاهرة حق العودة
في غضون ذلك تظاهر نحو 1500 فلسطيني في مدينة رام الله للمطالبة بحق العودة للاجئين. وأصيب شاب فلسطيني إثر إطلاق جيش الاحتلال الإسرائيلي الرصاص المطاطي على المتظاهرين في حين رد الفلسطينيون بإلقاء الحجارة.

وسار المتظاهرون في شوارع المدينة مطالبين بحق العودة "المقدس" لحوالي خمسة ملايين لاجئ، موزعين بين الدول العربية والأراضي الفلسطينية.

وذكر شهود عيان أن منظمي التظاهرة من حركة فتح أقاموا خيمة في وسط رام الله ودعوا السكان للتوقيع على عريضة مؤيدة لحق اللاجئين في العودة.

ويشكل مصير اللاجئين ووضع القدس أهم نقاط الخلاف في المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين. فبينما يطالب الفلسطينيون إسرائيل بالاعتراف بحق اللاجئين في العودة تنفيذا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194، فإن الحكومات الإسرائيلية تعارض هذا الحق بزعم أنها تؤدي إلى تهديد وجودها كدولة يهودية.

وبالنسبة للقدس اقترح باراك إقامة "نظام خاص" في المدينة القديمة تحتفظ فيه إسرائيل بالسيادة فقط على الحي اليهودي وحائط المبكى، وتسليم السيطرة على المدينة القديمة إلى طرف ثالث. وزعم أنه "سيقام في المدينة القديمة نظام خاص يضمن حرية الوصول للجميع, في حين سيبقى حائط المبكى والحي اليهودي تحت السيادة الإسرائيلية إلى الأبد".

ونوه باراك إلى أنه قد يتعين تقديم "تنازلات مؤلمة" من أجل التوصل إلى اتفاق سلام نهائي مع الفلسطينيين، لكنه جدد رفضه تقديم تنازل عن السيادة على الحرم القدسي قائلا إنه لن يوقع اتفاق سلام يضع الحرم القدسي تحت السيادة الفلسطينية.

المصدر : وكالات