محمد سعيد الصحاف
قال العراق إنه سيجري محادثات على أعلى مستوى مع الأمم المتحدة في السادس والعشرين من فبراير/شباط المقبل، تهدف إلى حل الأزمة الناشبة مع الأمم المتحدة حول تفتيش الأسلحة.

وأضاف وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف أنه اتفق مع كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة على إجراء المحادثات في الموعد الذكور.

وكان عنان قد وجه دعوة لبغداد لإجراء محادثات بشأن استئناف فرق التفتيش عملها، وهو شرط مسبق لرفع العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة على بغداد منذ غزوها الكويت عام 1990.

وشدد الصحاف على موقف بلاده المعارض لعودة مفتشي الأسلحة منذ أن غادروها عشية الغارات الأميركية البريطانية في ديسمبر/كانون الأول عام 1998.

ويرفض العراق التعامل مع قرار الأمم المتحدة رقم 1284 والذي يطالب بتخفيف العقوبات المفروضة على العراق إذا سمح للمفتشين بالعودة.

من جهة ثانية اتهم الصحاف مجلس الأمن الدولي بعدم الموضوعية, ودعا الدول العربية إلى إنهاء الحظر "العربي في الأساس" المفروض على بغداد منذ أكثر من عشرة أعوام.

وقال الصحاف في مقابلة مع تلفزيون الشباب إن قرارات مجلس الأمن لا تمثل خيارات المجتمع الدولي، وإنما الأميركان هم الذين يفرضون هيمنتهم عليه.

واتهمت صحيفة بابل العراقية -التي يشرف عليها عدي النجل الأكبر للرئيس العراقي صدام حسين- الجامعة العربية بتفريق شمل العرب، بما يتعارض مع جهودها في استعادة التضامن.

وقالت الصحيفة إن المسؤولين في جامعة الدول العربية "كانوا ولا يزالون يصمون آذانهم، ويغضون أبصارهم عن قضية العراق والحصار الذي يعاني منه".

وقد جاءت هذه الانتقادات في أعقاب إصدار الجامعة بيانا شجبت فيه طلب عدي نجل الرئيس العراقي إضافة الكويت إلى خارطة العراق معتبرة أن ذلك يعيق الجهود الحالية للمصالحة العربية.

يذكر أن العراق أعلن رسميا عام 1994 اعترافه بالكويت دولة مستقلة. وكانت القوات العراقية قد أجبرت على الانسحاب من الكويت في يناير/كانون الثاني 1991 بعدما شن تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة حربا لطرد القوات العراقية منها.

المصدر : وكالات