أفادت وكالة الأنباء العراقية أن وزير العدل الأميركي الأسبق رامسي كلارك الذي يزور العراق حاليا، تجول في المنطقة المنزوعة من السلاح قرب الحدود العراقية الكويتية.

واطلع كلارك والوفد المرافق له على الأضرار التي لحقت بمنشآت النفط العراقية، "والآثار الناجمة عن الإصابة باليورانيوم المنضب" وفق الوكالة الرسمية.

من آثار استخدام اليورانيوم المنضب في العراق

وزار كلارك عددا من المستشفيات والمدارس في مدينة البصرة جنوب العراق، وتفقد أحوال مرضى مصابين بسرطان الدم يقول العراق إنه ناجم عن استخدام القوات الأميركية لأسلحة تحتوي على اليورانيوم المنضب في حربها ضد العراق عام 1991.

وأعرب كلارك عن أسفه لقيام القوات الأميركية باستخدام مثل هذه الأسلحة. 

ويرأس كلارك وفدا يضم نحو خمسين من النشطاء الأميركيين المعارضين لاستمرار الحصار المفروض على العراق منذ قرابة عشرة أعوام . ويقوم الوفدبزيارة العراق ممثلا عن منظمات إنسانية أميركية.

وطلب العراق من الأمم المتحدة فتح تحقيق بشأن 940 ألف قذيفة تحمل رؤوسا مصنوعة من اليورانيوم المنضب ألقتها قوات التحالف الدولي خلال حرب الخليج. وتفيد إحصاءات رسمية بإصابة أكثر من ستة آلاف عراقي بالسرطان بينهم أعداد كبيرة من الأطفال.

قصي وعدي
نجلا صدام والاستعداد للمواجهة
من جهة ثانية جدد عدي الابن الأكبر للرئيس العراقي تأكيده أن حرب الخليج لم تنته بعد، وحث العراقيين على عدم نسيان ما وصفه "بالعراق الكبير" وليس العراق الحالي. وأعلن قصي صدام الأخ الأصغر لعدي المشرف على الحرس الجمهوري في رسالة وجهها لوالده استعداد قواته لأي مواجهة. ومن جانبها أعلنت الحكومة الكويتية أنها لن تطلب اجتماعا للجامعة العربية بشأن التصريحات العراقية الأخيرة.

وقال عدي في رسالة إلى والده بمناسبة الذكرى السنوية العاشرة لبداية حرب الخليج "في هذه الأيام التي نعيشها، وهى أيام ذكرى عدوان لم يشهده العراق في تاريخه لمعركة هي جزء من حرب لم تنته بعد".

وأشار إلى ما تعرض له العراق من تجزئة إذ قال "علينا ألا ننسى العراق الكبير وليس العراق الحالي الذي جزئ منه الكثير والكثير وما انتزعه الفرس من أراضينا".

فدائيو صدام برئاسة عدي
وأكد عدي أن تنظيمات فدائيي صدام التي يترأسها مستعدة لتنفيذ أي مهام قائلا "فدائيو صدام إلى جانب أشقائهم من الحرس الجمهوري على العهد باقون، ولن تغيرهم عاديات الدهر وصعوبة الأيام إلا لزيادة الصلابة والصبر والجلد والإيمان".

وتأتي رسالة عدي بعد يومين من طلبه إلى البرلمان بإضافة الكويت إلى خريطة العراق على شعار المجلس، مما أغضب المسؤولين الكويتيين الذين اتهموا بغداد بوجود "نوايا عدوانية". وقال نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان في القاهرة التي يزورها حاليا إن تصريحات عدي لا تعكس الموقف الرسمي للقيادة في بغداد.

كما أكد قصي صدام في رسالة مماثلة استعداد قواته لأي مواجهة، وأثنى على موقف والده أثناء ما اعتبره "العدوان الثلاثيني عام 1991"

وتتولى قوات الحرس الجمهوري التي تضم بين خمسين وسبعين ألف رجل حراسة الرئيس العراقي والقيام بمهمات محددة. وتولت عام 1991 سحق التمرد الشيعي في جنوب البلاد بعد هزيمة الجيش العراقي في الكويت.

صباح الأحمد الصباح
وعلى الجانب الآخر نقلت صحيفة السياسة الكويتية عن وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الأحمد الصباح قوله إن الكويت لن تطلب عقد اجتماع لوزراء الخارجية العرب بشأن التصريحات العراقية الأخيرة المتعلقة بأراضيها، وأنها واثقة من أن بغداد لن تكرر غزو الكويت الذي حدث عام 1990.

وأضاف الشيخ صباح الأحمد أن الكويت لا تفكر في الدعوة لعقد اجتماع طارئ للدول العربية أو دول الخليج، قائلا إنه "لا داعي لذلك وإن هناك قنوات دبلوماسية يمكن للكويت أن تعمل من خلالها".

ونقلت الصحيفة عن وزير الخارجية الكويتي قوله إنه اتصل بوزراء خارجية دول الخليج العربية لبحث ما اعتبره الخطر العظيم الذي تمثله تصريحات العراق على بلاده.

وكان تحالف أكثر من ثلاثين دولة بزعامة الولايات المتحدة قد قام بعملية عاصفة الصحراء ضد العراق يوم 17 يناير/ كانون الثاني عام 1991، وطرد القوات العراقية التي غزت الكويت في الثاني من أغسطس/ آب عام 1990 من الكويت بعد ستة أسابيع من بدء العملية.

وكان نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان قال أثناء زيارته للقاهرة أمس إن 99% من الشعب العراقي يؤمن بأن الكويت جزء من بلاده، لكنه أوضح أن هذه ليست سياسة بغداد.

حمدان بن زايد
البحرين تنضم للإمارات وسوريا
في الوقت نفسه أعربت البحرين عن قلقها إزاء التصريحات العراقية المتعلقة بالكويت قائلة إنها تنتهك القوانين الدولية. وأعرب مصدر رسمي بحريني عن دهشة البحرين وقلقها من تلك التصريحات التي جاءت في الوقت التي تبذل فيه جهود عربية ودولية لرفع العقوبات المفروضة على العراق ووضع حد لمعاناة شعبه.

وكانت كل من الإمارات وسوريا قد أعربت في وقت سابق عن تأييدها لوحدة وسيادة الكويت في تصريحات منفصلة. واعتبرت دولة الإمارات العربية مطالب العراق حول الكويت والتي أطلقها نجل الرئيس العراقي بأنها تهدد أمن منطقة الخليج.

ونقلت وكالة أنباء الإمارات عن وزير الدولة للشؤون الخارجية حمدان بن زايد آل نهيان قوله "إن مثل هذه التصريحات تزيد من التعقيدات السياسية وأجواء التوتر في المنطقة، وتهدد أمنها واستقرارها وتجلب المزيد من المعاناة للشعب العراقي الشقيق والشعوب العربية، وتعرقل كل الجهود الخيرة المبذولة لتحقيق الوفاق العربي. وأكدت سوريا من جانبها تأييدها لوحدة وسيادة الكويت عقب التصريحات العراقية. 

المصدر : وكالات