من ضحايا العنف في الجزائر
ذكر شهود عيان أن ما لا يقل عن 23 شخصا لقوا مصرعهم مساء الخميس معظمهم من مربي الماشية والرعاة والحطابين، في مجزرة جديدة نسبت إلى جماعات مسلحة في إحدى القرى النائية بولاية الشلف غربي العاصمة الجزائرية.

وأفاد الشهود أن مجموعة مسلحة هاجمت القرية الواقعة في منطقة جبلية وعرة، وبدأت بإطلاق النار على السكان، وخطفت ستة أشخاص وجدوا بعد عدة ساعات. وبهذه المجزرة يرتفع عدد ضحايا أعمال العنف في الجزائر منذ مطلع العام الجاري إلى 130 شخصا حسب إحصاءات الصحف الجزائرية.

وكان 12 شخصا لقوا حتفهم مساء الثلاثاء عند حاجز أقامته مجموعة مسلحة بالقرب من مدينة خميس مليانة غرب العاصمة. وقامت المجموعة المسلحة بإطلاق النار على ركاب السيارات عند الحاجز، ثم أجهز أعضاء المجموعة على من بقي حيا بالسلاح الأبيض.

وتنسب السلطات الاعتداءات والمجازر في الجزائر إلى الجماعة الإسلامية المسلحة بزعامة عنتر زوابري، وإلى الجماعة السلفية للدعوة والقتال بزعامة حسن حطاب, اللتين ترفضان سياسة الوئام المدني للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.

يذكر أن الجماعات المسلحة في الجزائر كانت قد قتلت أربعة روس في السابع من الشهر الجاري في ولاية عنابة شرق الجزائر، وهي حوادث القتل الأولى لأجانب منذ عام 1996.

وقد هدد الرئيس الجزائري الأسبوع الماضي بضرب الجماعات المسلحة التي ترفض المصالحة الوطنية "بيد من حديد"، ودعا الجزائريين إلى التعاون مع قوات الأمن لوضع حد لأعمال العنف.

تجدر الإشارة إلى أن 2700 شخص لقوا حتفهم في أعمال عنف متفرقة في الجزائر العام الماضي حسب إحصاءات الصحف. كما أن أعمال العنف في الجزائر حصدت حسب الأرقام الرسمية أكثر من مائة ألف شخص منذ عام 1992، بعد إلغاء الانتخابات البرلمانية.

المصدر : الفرنسية