جنود إسرائيليون يصوبون أسلحتهم تجاه الفلسطينيين
اتهمت السلطة الفلسطينية الجيش الإسرائيلي باستخدام اليورانيوم المنضب في القذائف والرصاص المستخدم ضد الفلسطينيين خلال انتفاضة الأقصى في حين قررت الحكومة اللبنانية التحقيق في احتمال استخدام نفس السلاح أثناء الاحتلال الإسرائيلي للجنوب.

وطالبت السلطة المجتمع الدولي بالتحقيق في انتهاكات إسرائيل للبيئة الفلسطينية، ونوهت إلى امتلاك إسرائيل العديد من المفاعلات والأسلحة النووية المختلفة التي ترفض فرض رقابة عليها.

وأكد تقرير صدر عن وزارة البيئة الفلسطينية أن استخدام اليورانيوم المنضب أدى إلى تشوهات وإعاقة دائمة لدى الجرحى. وذكر أن "أكثر من 1500 جريح فلسطيني عولجوا بالدول العربية والأجنبية كانت إصاباتهم بتهشم وتمزق في مختلف أنحاء الجسم برصاص ذو قدرة عالية على الاختراق والتفجير نتيجة احتواء الرصاص الدمدم والقذائف الإسرائيلية على مادة اليورانيوم المنضب".

وأوضح التقرير أن هذه المادة تسبب تلوثا خطيرا أثناء التنفس، وتؤثر على الماء والهواء والطعام والأراضي الزراعية في المناطق الفلسطينية إضافة إلى إحداث تشوهات جينية وأمراض سرطانية متوقعة مثل تلك التي ظهرت في العراق بسبب حرب الخليج.

ودعت الوزارة الفلسطينية إلى إدانة إسرائيل وتحميلها مسؤولية تلويث المناطق الفلسطينية بالمواد الإشعاعية وشنها حرب إبادة جماعية باستخدام أسلحة محرمة دوليا ومطالبتها بوقف استعمال هذه الأسلحة الفتاكة. وطالبت بتحميل إسرائيل مسؤولية هذه الجرائم وإلزامها بتعويض عائلات جميع الشهداء والجرحى وما قد يلحق بالجرحى من أضرار مستقبلية بسبب تلك الإشعاعات.

لجنة لبنانية للتحقيق
وفي لبنان نقلت عدة صحف عن وزير الإعلام قوله إن الحكومة قررت خلال اجتماعها الخميس تكليف وزيري الصحة والبيئة إضافة إلى الجيش والمجلس الوطني للبحوث العلمية بإعداد تقرير عن استخدام الجيش الإسرائيلي لليورانيوم المنضب.

وكان رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أعرب في وقت سابق عن قناعته بأن إسرائيل استخدمت هذه المادة في جنوب لبنان، ودعا إلى التحقيق الدولي في هذا الموضوع. ودلل بري على كلامه بأن وسائل إعلام إسرائيلية تحدثت عن استخدام الجيش الإسرائيلي لليورانيوم المنضب منذ عام 1985. يذكر أن الجيش الإسرائيلي احتل جنوب لبنان منذ عام 1978 وأجبرته المقاومة اللبنانية على الانسحاب منه في شهر مايو/أيار من العام الماضي.

المصدر : الفرنسية