سوريا والإمارات تؤيدان الكويت بعد التصريحات العراقية
آخر تحديث: 2001/1/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/1/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/24 هـ

سوريا والإمارات تؤيدان الكويت بعد التصريحات العراقية

عراقيون يشاهدون الرئيس صدام حسين أثناء كلمته في ذكرى حرب الخليج

شنت الكويت حملة دبلوماسية ضد العراق على الصعيدين الدولي والإقليمي ردا على التصريحات العراقية الأخيرة التي تزامنت مع الذكرى العاشرة لحرب الخليج، واعتبرتها الكويت بأنها دليل على نوايا عدوانية يضمرها العراق تجاه جيرانه.

وبدأ التحرك الدبلوماسي الكويتي في الأمم المتحدة حيث سلم المندوب الكويتي منصور العتيبي رسالتين إلى الأمين العام كوفي عنان ورئيس مجلس الأمن للشهر الحالي سفير سنغافورة كيشوري مهبوباني. وتضمنت الرسالتان احتجاجا كويتيا قويا على ما أسمته بتهديدات واستفزازات عراقية. وحثت الرسالتان مجلس الأمن على توجيه تحذير إلى بغداد للكف عن "تهديد أمن واستقرار الكويت".

كما اجتمع وزير الدولة للشؤون الخارجية سليمان ماجد الشاهين بسفراء الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي لدى الكويت لبحث التصريحات التي أطلقها مسؤولون عراقيون.

وزير الخارجية صباح الأحمد

وكانت وزارة الخارجية الكويتية أصدرت بيانا انتقدت فيه التصريحات المختلفة التي صدرت عن المسؤولين العراقيين في الأيام القليلة الماضية ووصفها بأنها تزييف للحقائق.

وقال البيان "إن هذه الادعاءات تعكس بشكل واضح استمرار النوايا والنهج العدواني العراقي تجاه دولة الكويت ومحاولة منه في الإصرار على عدم الالتزام بتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي.

الجامعة العربية ومجلس التعاون
وعلى الصعيد الإقليمي تقدمت الكويت كذلك بشكوى إلى الجامعة العربية تتعلق بالقضية نفسها، كما اتصل وزير الخارجية الكويتي صباح الأحمد الصباح بنظرائه في دول مجلس التعاون الخليجي لبحث ما تقول عنه الكويت بأنه خطر داهم تدل عليه التصريحات العراقية.

ويأتي التحرك الدبلوماسي الكويتي متعدد الجبهات عقب كلمة أذاعها التلفزيون العراقي للرئيس صدام حسين في ذكرى حرب الخليج قال فيها إن بغداد ستخرج منتصرة في مواجهتها مع الولايات المتحدة. كما طالب عدي صدام البرلمان العراقي في وقت سابق بتغيير الخريطة الموجودة على شعار البرلمان بحيث تشمل الكويت. وفسرت الكويت التصريحات العراقية بأنها تجديد للتهديدات التي تستهدف سيادة الكويت.

الإمارات وسوريا تؤيدان الكويت
من جهة أخرى أعربت كل من دولة الإمارات وسوريا عن تأييدهما لوحدة وسيادة الكويت في تصريحات منفصلة. واعتبرت دولة الإمارات العربية مطالب العراق حول الكويت والتي أطلقها نجل الرئيس العراقي بأنها تهدد أمن منطقة الخليج. ونقلت وكالة أنباء الإمارات عن وزير الدولة للشؤون الخارجية حمدان بن زايد آل نهيان قوله "إن مثل هذه التصريحات تزيد من التعقيدات السياسية وأجواء التوتر في المنطقة وتهدد أمنها واستقرارها وتجلب المزيد من المعاناة للشعب العراقي الشقيق والشعوب العربية وتعرقل كل الجهود الخيرة المبذولة لتحقيق الوفاق العربي".

طارق عزيز
ورفض الوزير الإماراتي تبرير نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز طلب عدي صدام حسين رسم خريطة للعراق تضم الكويت بأنه "وجهة نظر شخصية". وأعرب عن "استغرابه لهذا التبرير الذي لم يتضمن أي تأكيد من المسؤول العراقي بالتزام بلاده بالاتفاقيات الدولية التي أبرمتها بالاعتراف بدولة الكويت وباتفاقيات ترسيم الحدود الدوليه معها".

وأكدت سوريا من جانبها تأييدها لوحدة وسيادة الكويت عقب التصريحات العراقية.   وقال متحدث باسم وزارة الخارجية إن التأكيد السوري جاء في اتصال هاتفي تلقاه وزير الخارجية فاروق الشرع من نظيره الكويتي صباح الأحمد الصباح.

 يذكر أن علاقات سوريا والعراق قد تطورت بشكل متسارع في السنوات الثلاث الماضية بعد قطيعة دامت نحو عقدين من الزمن.

نساء وأطفال في طابور للحصول على مواد غذائية
الأمم المتحدة تنتقد العراق
وفي سياق آخر قالت الأمم المتحدة إن العراق لم يتقدم بطلبات لشراء إمدادات كافية لقطاعات الصحة والتعليم والمياه والصرف الصحي ومعدات النفط بالقدر المسموح له به في إطار البرنامج الإنساني الذي تشرف عليه المنظمة الدولية.

وقال مسؤول الأمم المتحدة بينون سيفان الذي يتولى الإشراف على البرنامج "أشعر بقلق بالغ للمعدلات البطيئة على نحو غير مقبول لتقديم الطلبات خاصة في قطاعات الصحة والتعليم والمياه والصرف الصحي وكذلك النفط".

ووجه سيفان انتقاده في رسالة إلى بعثة العراق لدى الأمم المتحدة وإلى رئيس لجنة مراقبة العقوبات العراقية التابعة لمجلس الأمن السفير النرويجي أولي بيتر كولبي. وذكرت الرسالة إن قيمة الطلبات التي قدمها العراق لقطاع الصحة بلغت 83,6 مليون دولار فقط بينما المسموح به يصل إلى 624 مليوناً.

المصدر : وكالات