مبارك وعرفات
اقترح الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على الإسرائيليين مواصلة المفاوضات في طابا المصرية. وتقدم عرفات باقتراحه أثناء اجتماعه بوزير الخارجية الإسرائيلية شلومو بن عامي في القاهرة بحضور الرئيس المصري حسني مبارك. ومن جهته دعا بن عامي إلى مواصلة المفاوضات مع الفلسطينيين حتى موعد الانتخابات الإسرائيلية.

وقال عرفات في تصريحات صحفية عقب لقائه بالأمين العام للجامعة العربية عصمت عبد المجيد إن الطرفين اتفقا على مواصلة المفاوضات، وأضاف أن الإسرائيليين وعدوا بدراسة اقتراحه.

وأوضح عرفات أنه أطلع الرئيس المصري حسني مبارك على التصعيد العسكري والانتهاكات التي تمارسها إسرائيل ضد الفلسطينيين. كما أطلع عبد المجيد على استخدام إسرائيل اليورانيوم المنضب ضد الفلسطينيين.

وفي السياق ذاته أعرب بن عامي عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين قبيل انتخابات رئاسة الوزراء في السادس من فبراير/شباط القادم. وذكرت مصادر إسرائيلية أن بن عامي وجلعاد شير بدءا اجتماعا مع كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع في موقع لم يكشف عنه قرب تل أبيب لمواصلة النقاش حول مقترح الرئيس الأميركي بيل كلينتون للسلام.

وكانت إذاعة قوات الاحتلال الإسرائيلية ذكرت أن بن عامي اقترح على عرفات أثناء اجتماعهما في القاهرة أن يبدأ الطرفان مفاوضات ماراثونية من أجل الوصول إلى اتفاق قبيل انتخابات رئاسة الوزراء الإسرائيلية. وأكد الوزير الإسرائيلي إنه لاحظ وجود رغبة حقيقية لدى الفلسطينيين للسير في طريق السلام حتى النهاية.

وعلى الصعيد نفسه أعرب الفلسطينيون عن شعورهم بالإحباط من محادثات السلام. وقال صائب عريقات إن الفجوات القائمة بين الجانبين كبيرة جدا خاصة في قضايا القدس وعودة اللاجئين والمياه والحدود. وأضاف أن الوصول لاتفاق سلام نهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين يعتمد على قرار إسرائيل السياسي وتنفيذ مرجعيات عملية السلام، وخاصة القرارين 242 و338.

تراجع الاشتباكات وتغير أسلوب المواجهة
انخفاض حدة الاشتباكات
وعلى صعيد المواجهات الميدانية، قالت مصادر إسرائيلية إن الاشتباكات بين المواطنين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي سجلت انخفاضا ملحوظا في الأيام الأخيرة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ورصدت اشتباكات خفيفة حيث جرى إطلاق نار متقطع بالقرب من مستوطنتي نتساريم في قطاع غزة وبساغوت قرب مدينة رام الله في الضفة الغربية دون أن يسجل وقوع إصابات. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن مئات المستوطنين اليهود تظاهروا في الصباح على أحد الطرق في منطقة طولكرم احتجاجا على ما وصفوه بانعدام الأمن على الطرق.

وفي السياق ذاته أفاد مصدر فلسطيني أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أعادت إغلاق طريق فرعي يصل بين دير البلح وخان يونس جنوبي غزة بعد أن فتح أمس. وأعلن مدير مطار غزة أن المطار أصبح يعمل جزئيا من العاشرة صباحا وحتى الرابعة مساء بعد أن رفعت قوات الاحتلال الحظر المفروض على أجوائه منذ الأسبوع الماضي.

وذكرت تقارير أن إسرائيل غيرت من توصيف تعامل قواتها مع الانتفاضة، وما عادت تعتبر نفسها قوة احتلال وإنما طرفا في صراع مسلح. وقال المستشار القانوني بوزارة الخارجية الإسرائيلية آلان بيكر إن إسرائيل تمارس لعبة صراع مسلح محدود. وأشار خبير قانوني دولي إلى أن إسرائيل تهدف من وراء هذا التغيير إلى منح قوات الاحتلال المزيد من حرية الحركة والمناورة.

ويقول بيكر إن التغيير يعكس التطور النوعي للانتفاضة والمواجهات التي تحولت من اشتباكات بالحجارة والغاز المسيل للدموع والطلقات المطاطية إلى معارك بالإسلحة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال.

شارون

شارون مع دولة مشروطة
في هذه الأثناء أفادت أنباء صحفية إسرائيلية أن الزعيم اليميني المتطرف أرييل شارون مستعد للاعتراف بدولة فلسطينية في حال فوزه في الانتخابات، ولكن دون ضم أراض جديدة للفلسطينيين في الضفة الغربية.
 
 ووفقا لبرنامج شارون الخاص بالدولة الفلسطينية والذي نشرته صحيفة هاآرتس الإسرائيلية، ستقوم الدولة على 42% من الضفة الغربية ومعظم وليس كل قطاع غزة، أي المناطق التي يسيطر عليها الفلسطينيون وفق إطار اتفاق أوسلو1993. وترشح استطلاعات الرأي زعيم حزب الليكود اليميني لهزيمة باراك والفوز بمنصب رئيس الوزراء.

ويذكر أن الفلسطينيين رفضوا من قبل إقامة دولة على مساحة أقل من الضفة بما في ذلك القدس الشرقية وقطاع غزة بالكامل وهي أراض احتلتها إسرائيل عام 1967.

المصدر : وكالات