انتهاء الاجتماع الفلسطيني الإسرائيلي دون إحراز تقدم
آخر تحديث: 2001/1/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/1/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/21 هـ

انتهاء الاجتماع الفلسطيني الإسرائيلي دون إحراز تقدم

دبابة إسرائيلية تغلق طريقا في غزة

أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات انتهاء الاجتماع بين المفاوضين الإسرائيليين والفلسطينيين اليوم دون إحراز أي تقدم، لكنه قال إن الطرفين قررا متابعة مفاوضاتهما.

صائب عريقات
وقال عريقات في ختام اللقاء الذي عقد بالقرب من القدس "لقد أجرينا محادثات جدية ومعمقة جدا، لكن ليس بوسعي القول إنه جرى إحراز تقدم". وأضاف أن "الخلافات لا تزال هي نفسها". وتابع عريقات "لقد اتفقنا على الاجتماع مجددا وسنحدد مكان وموعد اللقاء غدا (الأربعاء)".

وضم الوفد الفلسطيني بالإضافة إلى عريقات, رئيس المجلس التشريعي أحمد قريع, ووزير الثقافة والإعلام ياسر عبد ربه، ومسؤول جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة العقيد محمد دحلان.

شلومو بن عامي
أما الوفد الإسرائيلي فضم وزير الخارجية شلومو بن عامي، ووزير السياحة والنقل أمنون شاحاك، ومدير مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي جلعاد شير.

وقال عريقات إن الفلسطينيين أثاروا أثناء اللقاء مسألة أعمال العنف التي ارتكبها مستوطنون يهود الإثنين والثلاثاء ضد فلسطينيين بعد مقتل مستوطن في جنوب قطاع غزة.

وكان أحمد قريع قال قبل بدء اللقاء إنه "من المفترض أن يتلقى الجانب الفلسطيني ردا إسرائيليا على الأسئلة والاستفسارات الفلسطينية على المبادرة الأميركية".

لكن عريقات قال إن الوفد الإسرائيلي لم يقدم أي رد على مبادرة الرئيس الأميركي، وأضاف "لم نتلق أي رد إسرائيلي على أسئلتنا.. لم نسمع سوى المواقف والمخاوف الإسرائيلية نفسها".

وتنص خطة كلينتون على نقل 100% من قطاع غزة و95% من الضفة الغربية إلى الدولة الفلسطينية المقبلة، بالإضافة إلى السيادة على الأحياء العربية في القدس الشرقية وبينها الحرم القدسي، في مقابل تنازل الفلسطينيين عن حق عودة حوالي أربعة ملايين لاجئ فلسطيني.

وكانت إسرائيل قد ألغت اجتماعا تقرر عقده أمس إثر العثور على جثة مستوطن يهودي في قطاع غزة. ومن المتوقع عقد اجتماع آخر مخصص للمسائل الأمنية مساء اليوم عند معبر إيريز بين قطاع غزة وإسرائيل، حسب ما أعلنته الإذاعة الإسرائيلية.

وأضافت الإذاعة أن نائب وزير الدفاع الإسرائيلي إفراييم سنيه سيرأس الوفد الإسرائيلي الذي سيضم رئيس جهاز الأمن الداخلي "الشين بيت" آفي ديشتر.

قصف إسرائيلي لغزة
على الصعيد الميداني أفاد شهود عيان فلسطينيون أن دبابات إسرائيلية أطلقت قذائف على منطقة آهلة بالفلسطينيين شمال قطاع غزة اليوم بعد تعرضها لإطلاق نار.

وأضاف الشهود أن الدبابات أطلقت قذائف على منازل ومزارع بالقرب من مستوطنة نتساريم اليهودية شمال قطاع غزة. وسمع قبل ذلك دوي طلقات في إطار تبادل للنار بين جنود إسرائيليين ومسلحين فلسطينيين.

وأكد ناطق باسم الجيش الإسرائيلي حصول قصف إسرائيلي في هذه المنطقة، وادعى أنه "جاء ردا على انفجار بالقرب من دفيئات زراعية في نتساريم"، لكنه نفى استخدام الدبابات.

انتهاكات إسرائيلية
من جانب آخر اتهم نشطاء في مجال حقوق الإنسان الجيش الإسرائيلي باحتجاز أكثر من خمسمائة فلسطيني وإساءة معاملتهم، منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية أواخر سبتمبر/ أيلول الماضي.

جنود إسرائيليون يعتقلون متظاهرا فلسطينيا
وتعتقد منظمة العفو الدولية أن عدد الفلسطينيين المحتجزين خلال نحو 16 أسبوعا من القتال خمسمائة فلسطيني تقريبا، وأن الكثيرين منهم كانوا يتعرضون للضرب المبرح وقت اعتقالهم.

وقالت جمعية السجين الفلسطيني غير الحكومية في تقرير لها إن أغلب المحتجزين دون سن السادسة عشرة، وأضافت أن الكثير احتجزوا دون توجيه اتهامات لهم في معسكرات احتجاز قذرة ومزدحمة. وتواردت أنباء عن أن بعضهم قتل.

وصرح رئيس الجمعية عيسى قراقع لرويترز قائلا إن إسرائيل تشن حربا على حقوق الإنسان، وأضاف أن الجمعية لا يمكن أن تذكر بالتحديد عدد المحتجزين الذين يُزعم تعذيبهم أو قتلهم لأن الجمعية لم تتمكن من الاتصال بكل السجناء.

وقال أيضا مدير الجمعية الفلسطينية لحماية حقوق الإنسان والبيئة خضر شقيرات إن القوات الإسرائيلية جمعت مئات من الفلسطينيين منذ اندلاع الانتفاضة في أواخر سبتمبر/ أيلول الماضي. وأضاف أن هناك حوادث تعذيب وقتل.

ورفض الجيش الإسرائيلي التعليق على الاتهامات. وذكرت منظمة العفو أنها على علم بوجود حالات لسوء معاملة السجناء، إلا أنه ليس بوسعها تأكيد وقوع أي حوادث قتل أو تعذيب.

ونقل تقرير جمعية السجين نقلا عن المحتجزين وأقاربهم أن القوات الإسرائيلية هاجمت منازل فلسطينية مستعينة بالكلاب والهراوات لإخراج الشبان وضرب أقاربهم. وأضاف أن القوات الإسرائيلية اعتقلت فلسطينيين أصيبوا بالرصاص الإسرائيلي ولم يسمح لهم بتلقي العلاج.

وقالت مصادر أمن فلسطينية أمس إن القوات الإسرائيلية هاجمت منزل أسرة بالقرب من بلدة بيت لحم واعتقلت أربعة أشخاص من بينهم فتاة تبلغ من العمر 15 عاما ورجل يبلغ سبعين عاما.

وقالت الجمعية بعد أن أجرت مقابلات مع عدد من المحتجزين إن القوات الإسرائيلية وضعت السجناء في وعاء ضخم مملوء بمياه شديدة البرودة لساعات طويلة، في محاولة للحصول منهم على معلومات.

وتعرض بعض المحتجزين لانتزاع شعرهم -مثل شادي العيساوي- ومنعهم من النوم لعدة أيام.

المصدر : وكالات