الأسد ومبارك يشددان على استعادة الأراضي العربية المحتلة
آخر تحديث: 2001/1/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/22 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: مقتل 25 من الشرطة و5 مدنيين في هجوم انتحاري بولاية غزني وسط أفغانستان
آخر تحديث: 2001/1/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/22 هـ

الأسد ومبارك يشددان على استعادة الأراضي العربية المحتلة

الأسد ومبارك قبيل بدء المحادثات
بحث الرئيسان السوري بشار الأسد والمصري حسني مبارك العلاقات الثنائية وعملية السلام المجمدة، وموقف الإدارة الأميركية الجديدة منها، وشددا على التمسك بعودة الأراضي العربية المحتلة، واستعادة الحقوق الفلسطينية بما فيها القدس وعودة اللاجئين.

ودعا الرئيس السوري الرئيس الأميركي المنتخب جورج دبليو بوش إلى العمل على تصحيح مسار عملية السلام، وترميم ما لحق بها من تصدعات خلال إدارة الرئيس المنتهية ولايته بيل كلينتون. وشدد الأسد على ضرورة التزام الإدارة الجديدة بعدم الانحياز لإسرائيل، واتخاذ موقف حيادي يرتكز على قرارات الأمم المتحدة، ومبدأ الأرض مقابل السلام.

وقال الأسد خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس المصري حسني مبارك في دمشق "نأمل أن تكون هذه الإدارة جادة ونشطة في تفعيل عملية السلام في المنطقة، لكن سيكون عليها واجب إضافي عما سبقها وهو ترميم ما لحق بعملية السلام من اهتراء".

كما دعا الرئيس السوري إدارة بوش إلى تصحيح صورتها واستعادة ثقة المواطن العربي فيها قائلا "باعتقادي أن ثقة المواطن في الشارع العربي الآن بإسرائيل أو بالدول المعنية بعملية السلام (أميركا) أسوأ من قبل بدء عملية السلام، لذلك على هذه الإدارة كي تنطلق انطلاقة صحيحة أن تقوم بعملية ترميم لهذه الثقة".

وأكد الرئيس مبارك استمرار التعاون والتنسيق مع سوريا ومع الرئيس بشار قائلا "سنستمر بالتعاون مع سوريا كبلد شقيق، والرئيس بشار الذي هو استمرار لسياسة المرحوم حافظ الأسد". وشدد الرئيس المصري على عدم التنازل عن الثوابت المتعلقة بعملية السلام من حيث استعادة القدس والأراضي التي احتلت عام 1967 وعودة اللاجئين.

وقال "هذه الثوابت كل شخص عربي يوافق عليها، لأنها عودة الحق لأصحابه، وأن تعود القدس والحرم والأرض الفلسطينية لأصحابها، والفلسطينيون سائرون في هذا الاتجاه، لذلك رفضوا مبادرة الرئيس الأميركي لأن فيها إجحافا بحقهم في الأرض".

وطالب مبارك بإنشاء السوق العربية المشتركة لتكون أساسا لتحقيق تضامن عربي فاعل بين الدول العربية، وأشار إلى أن التجارة البينية العربية لا تتجاوز ثمانية إلى تسعة في المائة من التجارة مع دول العالم الأخرى.

وأعلن الأسد أن اتصالات سورية فلسطينية تجري حاليا لإعادة الحوار على مستوى عال، وأعرب عن أمله في أن تحقق هذه الاتصالات النتائج المرجوة.  ورفض الرئيس السوري أن يكون الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان بمثابة سحب ورقة تفاوضية من يد سوريا، وأكد استمرار دعم دمشق للمقاومة اللبنانية لكونها مقاومة وطنية.

وقال "أنا أرفض كلمة ورقة تفاوضية، لأن ذلك فيه تقزيم للمقاومة. هي ورقة بيد لبنان، وسوريا تقف مع هذه المقاومة لكونها مقاومة وطنية تمثل كل لبنان، وبالتالي وقوف سوريا مع هذه المقاومة هو وقوف مع لبنان".

وكان الرئيس مبارك وصل إلى دمشق في زيارة لم يعلن عنها من قبل، أجرى خلالها جولتي مباحثات مع الأسد إحداهما مغلقة، وبحثا مسيرة السلام ومسائل عربية وإقليمية ودولية أخرى. وتعد المحادثات بين مبارك والأسد الثانية منذ تولي الرئيس السوري الحكم في شهر يوليو/تموز 2000.

المصدر : وكالات