باراك للجزيرة: لن أتنازل عن القدس ولا لعودة اللاجئين
آخر تحديث: 2001/1/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/1/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/20 هـ

باراك للجزيرة: لن أتنازل عن القدس ولا لعودة اللاجئين

الزميل محمد كريشان يطرح الأسئلة على رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي رفضه التوقيع على أي وثيقة تتنازل عن القدس وتعطي السيادة على الحرم القدسي للفلسطينيين. وكرر رفضه لعودة اللاجئين وأعلن أنه لا يعتزم الانسحاب من السباق الانتخابي لصالح رئيس الوزراء الأسبق شمعون بيريز.

وكرر باراك رفضه لعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم، وقال إن أي حل للصراع يجب أن يضع حسابا لحساسيات الطرفين، مشيرا إلى أن عودة اللاجئين الفلسطينيين تهدد وجود إسرائيل.

وأعرب عن استعداد الإسرائيليين للتقدم إلى الأمام بشأن مفاوضات السلام وفقا للأفكار الأميركية وخاصة بشأن القدس واللاجئين، وأشار إلى تفهم الاتحاد الأوروبي للموقف الإسرائيلي. 

ودعا في أول مقابلة خاصة مع قناة الجزيرة اليوم إلى وقف ما أسماه بالعنف من أجل الوصول إلى السلام المنشود، وقال "لن نقبل أي نوع من فرض الإرادة من خلال العنف"، وأضاف "ليس هناك شخص يستطيع أن يفرض آراءه على إسرائيل".

وقال باراك في المقابلة التي بثتها القناة على الهواء مباشرة إن إسرائيل لم تعد قوة احتلال منذ سبع سنوات، ومنذ عودة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى غزة وإقامة السلطة الوطنية الفلسطينية.

وأضاف أن السلطة الفلسطينية تسيطر الآن على 98% من الفلسطينيين، مما يشير في رأيه إلى تقدم باتجاه إنهاء الصراع، وأصر على أن العلاقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين هي علاقة جوار تقتضي أن يحل الطرفان مشاكلهما بالتفاوض وليس بالقوة، على حد تعبيره.

وجدد رئيس الوزراء الإسرائيلي اتهاماته للسلطة الفلسطينية بتحريك الانتفاضة أملا في تحقيق مكاسب سياسية. وأضاف إن العمليات الفلسطينية ضد إسرائيليين تنفذ بعلم السلطة، ويأتي منفذوها من داخل المناطق التي يسيطر عليها الفلسطينيون، وزعم أن ذلك يعد خرقا للاتفاقات الدولية.

وأوضح رئيس الوزراء الإسرائيلي أن الإسرائيليين مستعدون لقبول دولة فلسطينية بعد الاتفاق النهائي تقوم على أساس الجوار والتعاون بين الطرفين. وعبر باراك عن استعداد الإسرائيليين لما أسماه "سلام الشجعان"، وتطبيق القرارات الدولية "ولكن ليس بتفسيرات هذا الطرف أو ذاك، وإنما وفق اتفاق يضمن مصالح الطرفين".

وحذر باراك من وصول حكومة يمينية إلى السلطة في إسرائيل، معتبرا أن ذلك يعني تضاؤل فرص السلام. ودعا الإسرائيليين إلى التجديد له مرة أخرى لأن ذلك يعني الاستمرار في سياسة السلام. وقال إنه مستعد لأن يفقد مستقبله السياسي مقابل نجاح عملية السلام في الشرق الأوسط، لكنه رفض التنازل عن السباق الانتخابي لصالح بيريز.

وتشير استطلاعات الرأي العام إلى تخلف باراك وراء منافسه الرئيسي زعيم تكتل الليكود اليميني إيهود باراك بفارق كبير، قبل أربعة أسابيع على الموعد المحدد لإجراء الانتخابات الإسرائيلية العامة. وتشير تلك الاستطلاعات إلى أن فرص فوز بيريز على شارون أكبر من فرص باراك.

وقال بارك "لن أنسحب.. ولا أؤمن باستطلاعات الرأي.. الاستطلاع الوحيد هو الانتخابات نفسها".

حافظ الأسد

السلام مع سوريا
وعلى صعيد السلام مع سوريا قال باراك إن الجانبين كانا قريبين من الوصول إلى اتفاق، وفقا لما تم بحثه مع الرئيس الراحل حافظ الأسد. وأعرب عن أمله في أن يحل السلام مع سوريا في المستقبل وفقا لاتفاقات نوقشت مع الرئيس الراحل.

وقال باراك إنه لم يكن هناك مبرر لسحب السفير المصري وعدم إرسال السفير الأردني إلى إسرائيل احتجاجا على القمع الإسرائيلي للمواطنين الفلسطينيين، وأشار إلى أن وجود السفراء "يساعد في تحسين الأمور".

وكانت القاهرة سحبت سفيرها محمد بسيوني من تل أبيب، في حين قررت عمان عدم إرسال سفيرها إلى إسرائيل احتجاجا على قصف طائرات إسرائيلية مراكز سكنية فلسطينية، في محاولة لقمع الانتفاضة المستمرة منذ نحو أربعة أشهر.

أحمد قريع
ردود أفعال
وعلى الصعيد نفسه انتقد رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع تصريحات باراك، وطالبه بالامتثال للقرارات الدولية المتعلقة بالانسحاب الإسرائيلي لحدود يونيو/ حزيران 1967 وحق العودة للاجئين الفلسطينيين وقيام الدولة الفلسطينية.

وقال قريع في تصريحات للجزيرة أدلى بها بعد انتهاء المقابلة مع باراك "نقبل تصريحاته إذا كانت في إطار الدعاية الانتخابية، أما إذا كانت تعبر عن مواقفه فيما يخص السلام فهي مرفوضة". وأوضح أن الفلسطينيين يهتمون بنتائج الانتخابات الإسرائيلية وليس الانتخابات نفسها. لكنه قال إن السلطة الفلسطينية ستتعامل مع أي حكومة يختارها الإسرائيليون، سواء كانت برئاسة باراك أو غيره.

وقال إن ما ردده باراك من تفهم أوروبي للمواقف الإسرائيلية "يعكس للأسف الصورة" بعد قمة كامب ديفد التي عقدت بين الجانبين منتصف العام الماضي. وقال إن لوما وجهه الرئيس الأميركي بيل كلينتون للفلسطينيين باعتبارهم مسؤولين عن إحباط المساعي للتوصل إلى اتفاق سلام جرى تعميمه، لكنه استدرك قائلا إنه يرى في "الساحة الأوروبية تفهما للمواقف الفلسطينية مع اختلاف في الاجتهاد".

وانتقد رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني سياسة العقوبات الجماعية التي تمارسها قوات الاحتلال، وإغلاق وحصار المدن الفلسطينية، وطالب الإسرائيليين بالالتزام باتفاقية جنيف الرابعة التي تنص على حقوق المدنيين في زمن الحرب. كما طالب بدولة فلسطينية ذات سيادة وليست دولة منقوصة السيادة أو عاصمة منقوصة السيادة.

اسماعيل ابو شنب
من جانبه وصف إسماعيل أبو شنب أحد قياديي حركة المقاومة الإسلامية "حماس" تصريحات باراك بأنها استفزازية، وقال لقناة الجزيرة إن حديث باراك يعكس العقلية الصهيونية التي تتحدث عن السلام وتمارس أبشع أنواع الإرهاب. وأضاف "باراك يقول إنه يريد أن يتفاوض ولكنه لا يريد التوقيع على وثيقة تحمل تنازلا حسب مفهومه".
ودعا أبو شنب إلى ضرورة تلاحم الفلسطينيين من أجل الرد على عدوان وحصار قوات الاحتلال الإسرائيلي، وقال إن الانتفاضة هي الوسيلة الوحيدة لصد الاحتلال.

وطالب أبو شنب السلطة بتوفير وسائل المقاومة، وتساءل "كيف نرد على الدبابات التي تسد المعابر الرئيسية؟ الدبابة لا تتزحزح إلا بدبابة أو قذيفة وهذا ليس متيسرا للشعب الفلسطيني، لكن السلطة تستطيع أن توفر ذلك".

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: