استشهاد طفل والاحتلال يشدد الحصار على غزة
آخر تحديث: 2001/1/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/20 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: الاحتلال يبدأ بتركيب منصات لنصب كاميرات عند باب المغاربة بالأقصى
آخر تحديث: 2001/1/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/20 هـ

استشهاد طفل والاحتلال يشدد الحصار على غزة


أعادت قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض الحصار المشدد على قطاع غزة، وقالت إن ذلك يأتي ردا على مصرع مستوطن يهودي برصاص مسلحين فلسطينيين، وأغلقت مطار غزة مجددا، في حين استشهد طفل فلسطيني متأثرا بجروحه.

وقالت قوات الاحتلال إنها فرضت حصارا شاملا على قطاع غزة، إذ قررت إغلاق مطار غزة وسدت المعابر مع مصر، كما قطعت الطرق الرئيسية التي تربط مناطق القطاع بعضها ببعض.

دبابة إسرائيلية تسد طريقا
في قطاع غزة
وكانت القوات الإسرائيلية أعادت فتح المطار والمعابر بين قطاع غزة ومصر في محاولة لتخفيف حدة التوتر، وإقناع الفلسطينيين بقبول مقترحات تقدم بها الرئيس الأميركي بيل كلينتون لإنجاز اتفاق سلام نهائي بين الجانبين.

وعثر على جثة المستوطن اليهودي قرب مستوطنة كفار يام جنوبي قطاع غزة، وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إنه عثر على جثة روني تسالاه (32 عاما) في حقل قريب من مدينة خان يونس الخاضعة للسلطة الفلسطينية.  

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المصادر الإسرائيلية القول إن التحقيقات الأولية تشير إلى أن المستوطن اختطفه شبان فلسطينيون في خان يونس استولوا على سيارته وأحرقوها، بعد أن تمكنوا من تجاوز الحواجز الإسرائيلية المنتشرة في القطاع.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية في وقت سابق إن سيارة المستوطن المزودة بجهاز لتحديد مكانها بواسطة الأقمار الصناعية تم العثور عليها حيث تركت وسط خان يونس بعد أن أحرقها ملثمون.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي وقوات الأمن الفلسطينية بدأت في وقت سابق جهودا مكثفة للبحث عن المستوطن المفقود في إطار عمليات التنسيق الأمني بين الجانبين التي استئنفت مؤخرا.

استشهاد طفل ومفاوضات أمنية
وأعلنت مصادر طبية فلسطينية أن صبيا فلسطينيا في العاشرة من عمره استشهد اليوم متأثرا بجروح أصيب بها أثناء مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي. وكان الصبي أصيب قبل تسعة أيام برصاصات أطلقها جنود إسرائيليون على رأسه في مدينة البيرة بالضفة الغربية.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن أزيز الرصاص تواصل في الضفة الغربية وقطاع غزة الليلة الماضية، في حين يستعد الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي لاستئناف محادثات على المستوى الأمني بينهما.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن شرطيا فلسطينيا أصيب بالرصاص أثناء تبادل للنيران مع عسكريين إسرائيليين في قطاع مجمع غوش قطيف.

من ناحية أخرى ذكرت مصادر الشرطة الإسرائيلية أن فلسطينيين أطلقوا النار للمرة الأولى منذ بدء الانتفاضة على مستوطنة نيفي ياكوف الواقعة على الحدود الشمالية للقدس والضفة الغربية. وأضافت المصادر أن النيران التي أطلقت من حي عربي مجاور تسببت في أضرار في بعض المباني لكنها لم تسفر عن ضحايا.

وفتح فلسطينيون النار أيضا على جنود إسرائيليين في منطقة جنين والخليل في الضفة الغربية, ونيفي ديكاليم في قطاع غزة من دون أن يصيبوا أحدا من المستوطنين, وفقا لما أعلنته مصادر الاحتلال.

إلغاء المحادثات 
وفي السياق ذاته نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع قوله إن الجانب الإسرائيلي طلب إلغاء جولة جديدة من المحادثات كان من المقرر ان تعقد اليوم. ولم يعط الإسرائيليون سببا لإلغاء المحادثات غير أن قريع اتهمهم بالمماطلة. 

ويرى مراقبون أن الوقت بدأ ينفد للتوصل إلى اتفاق للسلام قبيل مغادرة الرئيس الأميركي المنصرف بيل كلينتون للبيت الأبيض في العشرين من الشهر الجاري.

أبوردينة
وعبر نبيل أبو ردينة أحد أبرز مستشاري عرفات في مقابلة مع القناة الأولى في التلفزيون الإسرائيلي عن أمله في رؤية نوع من التفاهم في الاثنتين والسبعين ساعة المقبلة لمتابعة عملية السلام في الأسابيع القادمة.

وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير التعاون الدولي الإسرائيلي شمعون بيريز أجريا ليلة الأحد محادثات اتفق فيها الجانبان على ضرورة أن تؤدي إلى المزيد من الاتصالات. وتوقع المفاوض الإسرائيلي جلعاد شير أن تتواصل المساعي التفاوضية في الأيام المقبلة.

وكانت المفاوضات تعثرت كما يبدو إذ ألغيت جلسة مباحثات كانت مقررة الأحد، غير أن أحد كبار المفاوضين الإسرائيليين أكد أن الرئيس الأميركي بيل كلينتون استطاع الوصول إلى لب الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ووضع إطار عمل يصلح أساسا للتسوية الدائمة.

وأشار المفاوض إلى أن الرئيس المنتخب جورج بوش لن يحتاج إلى ابتكار تصور جديد لعملية السلام في الشرق الأوسط بعد انتقاله إلى البيت الأبيض يوم السبت القادم.

وأعرب الرئيس الفلسطيني وأعضاء بارزون في فريقه عن تقديرهم للجهود الشخصية التي يبذلها كلينتون حتى اللحظات الأخيرة لدفع مسيرة السلام، لكنهم -بعكس الإسرائيليين- لا يقبلون مقترحات كلينتون التي تضع تصورا جديدا للتسوية، خشية أن يقوض ذلك أساس قضيتهم الذي طالما تمسكوا به وهو ضرورة تنفيذ قرارات الأمم المتحدة بشأن اللاجئين والاحتلال الإسرائيلي للأراضي.

إعدام عميل للاحتلال في غزة
العملاء يستسلمون
وفي سياق آخر أكد وزير العدل الفلسطيني فريح أبو مدين أن أربعة فلسطينيين من المتعاونين مع إسرائيل قاموا أمس بتسليم أنفسهم إلى الجهات المختصة في السلطة الفلسطينية، وذلك بعد يوم واحد من النداء الذي وجهته وزارة العدل الفلسطينية لهم للتوبة.

وأوضح أبو مدين "سنلتزم السرية التامة بشأن الأسماء والاعترافات, وإذا كانت التوبة جدية والمعلومات التي أدلوا بها صادقة سندرس موضوع عدم ملاحقتهم قضائيا".

وكانت السلطة الفلسطينية نفذت أمس حكم الإعدام رميا بالرصاص بحق فلسطينيين أدينا بالتعاون مع إسرائيل بعد مصادقة الرئيس ياسر عرفات على الحكمين. كما حكمت محكمة أمن الدولة الفلسطينة أمس بالإعدام على فلسطينيين آخرين لتعاونهما مع إسرائيل في اغتيال أحد كوادر حركة فتح في الضفة الغربية.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك قد استنكر إعدام العملاء وقال مكتب باراك في بيان "من المؤسف أن السلطة الفلسطينية التي تبذل جهودا لتصبح كيانا منظما تستخدم وسائل محاكمة صورية تذكر بالعصور المظلمة". وقالت المحامية الإسرائيلية نيتسانا درشان ليتنر إنها بعثت رسالة إلى وزارة العدل الفلسطينية وقت إلقاء القبض على بني عودة الشهر الماضي تطلب الدفاع عنه وأنها تلقت تأكيدا ببحث جاد لطلبها. وقالت "الآن يمكن أن يعرف العالم أن السلطة الفلسطينية هي جمهورية موز لها نظام قضائي وحشي يستخف تماما بحقوق الإنسان".

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: