صعدت الصومال من حدة اتهاماتها لإثيوبيا جارتها في القرن الأفريقي بأنها تعمل من أجل خلق دولة مستقلة في أغنى أراضيها الزراعية.

فقد اتهم رئيس الوزراء الصومالي علي خلف جلايد الجنود الإثيوبيين باحتلال المدن في جنوب غرب الصومال وقيامهم باعتقال المواطنين الصوماليين وإرهابهم وتسليح الجماعات المعارضة للحكومة سعيا منها لتقويض الجهود الدولية الرامية إلى إعادة بناء الصومال بعد عشرة أعوام من القلاقل والاضطرابات.

وقال في مؤتمر صحفي عقده بعد يوم من إطلاعه مجلس الأمن الدولي على الجهود التي تبذلها بلاده لتشكيل الحكومة إن إثيوبيا تعمل الآن على إقامة دولة إدارية أو "دولة جنوب الغرب".

واتهم أمراء الحرب بعدم التزامهم بعملية السلام مشيرا إلى أنهم كانوا يعقدون في الأيام الخمسين الماضية اجتماعات بمدينة غودي الإثيوبية تمهيدا لإنشاء دولة انفصالية جديدة.

ويعارض جلايد الذي يرأس حكومة انتقالية وطنية شكلت في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي رفع الأمم المتحدة لحظر السلاح المفروض على إثيوبيا وإريتريا وهو ما تنوي الولايات المتحدة القيام به الأسبوع القادم. 

من جهته نفى السفير الإثيوبي لدى الأمم المتحدة عبد المجيد حسين اتهامات جلايد وقال إن المشكلة في المنطقة كانت تكمن فيمن سماهم "الإرهابيين" الذين يستخدمون الأراضي الصومالية لشن هجماتهم ضد إثيوبيا.

وأضاف أن حكومة الصومال تسعى لخلق عداوة بين شعبينا, "لكنهم لن يفلحوا، نحن نتمنى الخير للصومال, لكن ليس بمقدورنا أن نتخلى عن مسؤوليات شعبنا". وتابع قائلا "وهذا يعني أن إثيوبيا تحتفظ بحق ملاحقة الحركات الإرهابية التي تعبر الحدود من الصومال إليها.

يذكر أن الصومال تفتقد لحكومة مركزية منذ عام 1991 عندما اتحدت أطراف كثيرة للإطاحة بالدكتاتور محمد سياد بري. وشن أمراء الحرب قتالا داميا بينهم ليحولوا البلاد إلى أرض تسيطر عليها المليشيات المسلحة.

وانتهت حرب الحدود بين إثيوبيا وإريتريا الشهر الماضي بتوقيع اتفاق سلام بيد أن الطرفين لا يزالان مختلفين بخصوص تطبيق المعاهدة.

وكانت القوات المسلحة الإثيوبية قد تغلبت على القوات الصومالية عام 1978 بمساعدة الاتحاد السوفيتي السابق.

المصدر : رويترز