جنود الاحتلال يسحبون جثمان الشهيد حسونة في شوارع الخليل

نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول فلسطيني قوله إن اجتماعا سيعقد اليوم بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي شمعون بيريز. وفي الوقت نفسه نفذ حكم الإعدام بفلسطينيين أدينا بالتعامل مع مخابرات الاحتلال. وفي الخليل احتفل المستوطنون اليهود باغتيال المواطن الفلسطيني شاكر حسونة الذي سحل الجنود الإسرائيليون جثته بعد استشهاده في شوارع المدينة. 

وقال شهود عيان في الموقع الذي استشهد فيه حسونة إن نحو 50 مستوطنا خرجوا من مبنى يستوطنه اليهود في الخليل واحتفلوا بقتل حسونة ووزعوا حلوى على جنود الاحتلال بينما كانوا يجرون جثمان الشهيد إلى القطاع الخاضع لسيطرتهم في المدينة المقسمة. وقالت مصادر فلسطينية إن جنود الاحتلال مازالوا يحتفظون بجثة الشهيد حسونة حتى الآن.

وأشار شهود العيان إلى أن "المستوطنين كانوا يضحكون ويرقصون وهم يوزعون الحلوى". وقال متحدث باسم قوات الاحتلال إن شهيد الخليل عضو في حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وأضاف أن الجثة ستسلم للفلسطينيين بعد قيام قوات الأمن الإسرائيلية بعمليات "مراجعة".

جنود إسرائيليون في الخليل

و أكد مسؤولون فلسطينيون في الخليل أن شاكر حسونة البالغ من العمر 22 عاما عضو في حركة فتح، لكنهم نفوا أنه كان مسلحا وقت قتله، واتهموا إسرائيل باغتياله بشكل متعمد.

يذكر أن قوات الاحتلال قتلت عددا من الفلسطينيين بحجة مسؤوليتهم عن شن هجمات ضد الإسرائيليين. وجاء اغتيال حسونة أثناء مظاهرات عارمة اندلعت في الخليل عقب صلاة الجمعة أمس احتجاجا على استئناف المفاوضات التي يخشى الفلسطينيون أن يكون هدفها وقف الانتفاضة.

إعدام عميلين
من جهة أخرى نفذ حكم بالإعدام  باثنين أدينا بالعمالة وتزويد الاحتلال بمعلومات ساعدت على اغتيال نشطاء فلسطينيين.

وقال وزير العدل الفلسطيني فريح أبو مدين إن إعدام هذين "المجرمين" سيكون رسالة لكل من قد يفكر في خيانة شعبه أو وطنه. وفي وقت لاحق أعلن وزير العدل الفلسطيني أنه تم تنفيذ أحكام الإعدام هذا الصباح على كل من مجدي مكاوي وعلام بني عودة المتهمين بالتعاون مع المخابرات الإسرائيلية".

وستكون المرة الأولى التي سينفذ فيها حكم بالإعدام ضد متعاونين مع إسرائيل في الأراضي الفلسطينية منذ قيام السلطة الفلسطينية عام 1994.

 وكانت محكمة أمن الدولة الفلسطينية العليا في غزة حكمت أمس بالإعدام رمياً بالرصاص على مجدي مكاوي لإدانته "بالتخابر مع العدو والإضرار بالأمن القومي والمشاركة في قتل مواطنين فلسطينيين",

علام بني عودة- من الأرشيف
في حين حكمت محكمة أمن الدولة لدى السلطة الفلسطينية في نابلس بالضفة الغربية على علام بني عودة بالإعدام في 7 ديسمبر/ كانون الأول الماضي بتهمة العمالة لإسرائيل لاغتيال ابن عمه خبير المتفجرات لدى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشهيد إبراهيم بني عودة.

استئناف المحادثات   
على الصعيد السياسي نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول فلسطيني قوله إن عرفات سيلتقي بيريز في غزة اليوم. ومن المقرر أن يجتمع مفاوضون فلسطينيون وإسرائيليون مرة أخرى في أحدث محاولة لاستئناف محادثات السلام المجمدة قبل أن يترك الرئيس الأميركي بيل كلينتون الرئاسة في العشرين من الشهر الجاري.

وقال مسؤولون فلسطينيون قريبون من المحادثات إن المفاوضين سيجتمعون هذا المساء في مكان لم يكشف عنه في محاولة للتوصل إلى تفاهم بشأن أفكار كلينتون لعقد اتفاقية سلام، رغم أن كلينتون أقر عشية المحادثات الجديدة أن الاحتمالات تسير ضد التوصل لاتفاقية سلام قبل تركه البيت الأبيض.

وتحدث مسؤولون إسرائيليون عن احتمال إصدار إعلان مبادئ لا يرقى إلى حد اتفاق كامل ولكنه يرسم مساراً للإدارة المقبلة في واشنطن برئاسة جورج بوش.

واشنطن تحذر
في غضون ذلك أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة طلبت من موظفي سفارتها وقنصليتها في إسرائيل وعائلاتهم عدم استخدام الحافلات العامة خشية وقوع انفجارات. وأضافت أنها حظرت على موظفي السفارة دخول مدينة القدس القديمة والمناطق التجارية في القدس الشرقية إلا للأنشطة التجارية الأساسية.

ويمدد هذا التحذير نصيحة صدرت في أكتوبر/ تشرين الأول بأن يرجئ الأميركيون السفر إلى إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة بسبب وجود خطر على حياتهم. وكررت الولايات المتحدة تحذيرها لرعاياها من التوجه إلى إسرائيل أو الأراضي الفلسطينية بسبب زيادة مخاطر وقوع ما وصفته باعتداءات إرهابية.

ولم تحدد الوزارة مصدر "المؤشرات" أو طبيعتها، لكن التحذير صدر في ظل أجواء من التشاؤم إزاء فرص التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط قبل انتهاء ولاية بيل كلينتون.

المصدر : وكالات