نزار حمدون
اتهم العراق الولايات المتحدة الأميركية بإثارة المشاكل عبر فتحها ملف الطيار الأميركي المفقود منذ عام 1991، والذي أغلق قبل خمس سنوات. وانتقدت بغداد طرح الإدارة الأميركية الموضوع في الوقت الراهن ووصفته "كذبة أميركية جديدة ورخيصة", ووعدت بالكشف عن الوثائق الخاصة بهذه المسألة.

و قال وكيل وزارة الخارجية العراقية مندوب العراق السابق في الأمم المتحدة نزار حمدون إن إثارة الرئيس الأميركي بيل كلينتون هذا الموضوع حاليا تحمل مضامين سياسية، تهدف إلى إثارة المشاكل وتعقيد الوضع. وأضاف أن ملف الطيار مايكل سبايشر الذي أسقطت طائرته في 1991 أقفل على ضوء نتائج التفتيش الذي جرى عام 1995 بمشاركة اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وأوضح حمدون أن العراق تجاوب مع الطلب الأميركي في 1995، وأن التعاون بين الفنيين العراقيين والأميركيين كان كاملا في حملة التفتيش التي جرت في المنطقة الغربية، واستمرت أسبوعا واحدا، حيث تم العثور على حطام الطائرة. واستبعد المسؤول العراقي وجود معطيات جديدة يمكن النظر فيها بهذا الشأن. وقال "إذا كان هناك أي شيء فيفترض أن يقدموه لنا للنظر فيه".

وذكرت واشنطن أمس أن بغداد لم ترد عليها بشأن طلب معلومات جديدة عن الطيار. وفي خطوة غير معتادة قررت البحرية الأميركية تغيير وضع الطيار مايكل سبايشر الذي أسقطت طائرته فوق العراق في بداية حرب الخليج عام 1991من حالة "قتل في العمليات" إلى "فقد في العمليات"، بسبب ما وصفته بأنه أدلة تشير إلى نجاته بعد الحادث.

وأعلن الرئيس الأميركي المنصرف بيل كلينتون أمس أن سبايشر ربما لا يزال على قيد الحياة، وأكد أن هناك معلومات كافية للاعتقاد بأنه نجا من الحادث. وكان سبايشر أول أميركي يفقد في اليوم الأول من الغارات الجوية على العراق، عندما أصيبت طائرته من طراز إف/18 فيما يبدو، وتحولت إلى كرة من اللهب أثناء معركة مع طائرات عراقية في 17 يناير/كانون الثاني عام 1991.

المصدر : وكالات