البشير في لقاء صحفي
دعا الرئيس السوداني عمر حسن البشير إدارة الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش لبدء مرحلة جديدة في العلاقات، وحث شركات النفط الأميركية على الاستثمار في مجال النفط السوداني الذي يتولاه كونسورتيوم لشركات ماليزية وكندية وصينية.

وقال البشير في مقابلة مع وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية إن على الإدارة الأميركية الجديدة تقويم علاقاتها مع السودان بعد توترها طوال ثماني سنوات من حكم الرئيس الأميركي المنتهية ولايته بيل كلينتون. واعتبر البشير أن سبب توتر هذه العلاقات هو عداء إدارة كلينتون للسودان، وارتكابها عددا من الأخطاء في حقه.

وأضاف البشير "لا نحمل الإدارة الجديدة وزر الإدارة السابقة، ونحن نستقبل إدارة الرئيس بوش بقلب مفتوح، وسنعمل بكل جهد لإصلاح العلاقات، وإقناع الإدارة الجديدة بأن ما تصورته الإدارة السابقة كان باطلا، والمعلومات التي بنت عليها مواقفها كانت غير صحيحة، ولا بد أن تراجع أميركا معلوماتها ومصادرها، وبالتالي تغيير القناعات التي بنوا عليها برامجهم تجاه السودان".

وحث الرئيس السوداني الشركات البترولية العالمية والأميركية على الانضمام إلى الكونسورتيوم العامل حاليا في مجال التنقيب واستغلال البترول السوداني. وقال البشير "اليوم ندعو الشركات الأميركية للمجيء خاصة وأن البترول السوداني قريب من سطح الأرض، وطريقه إلى الأسواق قصير وسهل".

وكانت الولايات المتحدة قد منعت شركاتها من الاستثمار في مجال النفط السوداني، وضغطت على شركات عالمية أخرى لثنيها عن ذلك بذريعة رعاية الخرطوم للإرهاب.

وقد فرضت واشنطن عقوبات اقتصادية واسعة النطاق على هذه الدولة عام 1997م قبل أن تقصف في أغسطس/آب 1998م مصنعا للدواء في الخرطوم بدعوى أنه كان يستعد لإنتاج مكونات تدخل في تصنيع أسلحة كيماوية، وادعت أنه على صلة بالمنشق السعودي أسامة بن لادن، الذي تتهمه واشنطن بتفجير سفارتيها في كينيا وتنزانيا عام 1998م.

وشهدت العلاقات توترا كبيرا نهاية العام الماضي عندما قام مسؤول أميركي رفيع المستوى بزيارة جنوب السودان دون الحصول على إذن من الخرطوم، للتركيز على مزاعم عن ممارسة الرق في البلاد. كما طردت حكومة السودان دبلوماسيا أميركيا التقى أعضاء من المعارضة، قالت الخرطوم إنهم كانوا يتدارسون مخططا للقيام بعمل تخريبي.

المصدر : رويترز