الفلسطينيون يشيعون شهداءهم وسط دعوات للثأر
آخر تحديث: 2000/12/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/9/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2000/12/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/9/14 هـ

الفلسطينيون يشيعون شهداءهم وسط دعوات للثأر

آلاف الفلسطينيين يشاركون في تشييع شهداء الجمعة

شيع آلاف الفلسطينيين في مسيرات غضب جنازات شهدائهم الذين سقطوا في مواجهات الأمس الدامية مع جيش الاحتلال الإسرائيلي في مدن الضفة الغربية. وشهد اليوم إستشهاد فلسطيني في الـ13 من العمر برصاص مستوطنين يهود في الخليل، في الوقت الذي لا يزال فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي يغلق المناطق الفلسطينية.

فقد شارك نحو 50 ألف فلسطيني في مسيرات لتشييع جثمان خمسة شهداء فلسطينيين بينهم أربعة من أفراد الشرطة الفلسطينية في جنين بالضفة الغربية. كما خرج نحو 10 آلاف متظاهر في مدينة بيت لحم لتشييع جثمان الشهيد معتز إسماعيل البالغ من العمر 18 عاما والذي استشهد عقب صلاة الجمعة أمس.

وفي رام الله شيع الفلسطينيون جثمان شهيد في الـ16 من العمر سقط في مواجهات بالقرب من المسجد الأقصى أمس. وردد المشيعون هتافات تدعو لمدهم بالسلاح لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، وتوعدوا بحرق المستوطنين في المناطق الفلسطينية.

ويبدو أن الوضع مرشح لمزيد من المواجهات بعد مناشدة 13 منظمة فلسطينية باستمرار الانتفاضة، من بينها حماس والجهاد الإسلامي وحركة فتح التي عادت للظهور على ساحة الأحداث بعد أن اختفت إثر دعوات تهدئة الوضع خلال الفترة الماضية.

ودعت فتح إلى مظاهرة شارك فيها نحو 1500 فلسطيني في غزة في ثاني أيام الغضب الفلسطيني التي تحيي الذكرى الـ 13 للانتفاضة الأولى التي جرت في الفترة من 1987م إلى 1993م.

وأسفر اليوم الأول فيها عن استشهاد سبعة فلسطينيين وقتل ثلاثة إسرائيليين. وقالت السلطة الفلسطينية في اجتماعها الأسبوعي إن إسرائيل تتبنى الحل العسكري الذي يهدد الشعب الفلسطيني والاستقرار الإقليمي والدولي.

وأضافت أن الحكومة الإسرائيلية واهمة إذا اعتقدت أن حربها العدوانية وخيارها العسكري ضد الفلسطينيين سيحققان لها الأمن والاستقرار والسلام.

من ناحيته أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك أثناء لقائه مع مجموعة من عائلات الإسرائيليين الذين قتلوا في المواجهات مع الفلسطينيين أن إسرائيل ستبقى حازمة في مواجهة ما وصفه بالإرهاب الفلسطيني.

وتشير الإحصائيات إلى استشهاد أكثر من 300 فلسطيني ومقتل 38 إسرائيليا خلال عشرة أسابيع من المواجهات بين جيش الاحتلال الإسرائيلي والفلسطينيين.

ومن المتوقع أن تصل لجنة تقصي الحقائق حول المواجهات الدائرة في الأراضي الفلسطينية الأسبوع الجاري.

وتعهد الفلسطينيون والإسرائيليون بالتعاون مع اللجنة التي يرأسها السيناتور الأميركي السابق جورج ميتشيل.

إرجاء التصويت على القوة الدولية
من ناحية أخرى أرجأ الفلسطينيون تصويتهم في مجلس الأمن الدولي على نشر قوة مراقبة دولية حتى يوم الإثنين المقبل، بناء على طلب من بعض أعضاء مجلس الأمن.

كما عدل المندوب الفلسطيني ومندوبو ست دول نامية أعضاء في مجلس الأمن مسودة التصويت، وحذفوا منها عدد قوة المراقبة التي يطالب الفلسطينيون بنشرها وقوامها ألفا رجل، في محاولة لكسب مزيد من التأييد.

وطلبت المسودة من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان تقديم تقرير بشأن هذه القوة في موعد لا يتجاوز 22 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، وألا يجعل ذلك مرهونا بموافقة إسرائيل.

ومن المتوقع استمرار المفاوضات في أروقة مجلس الأمن حول الموضوع حتى يوم الإثنين.

وسيؤدي عدم موافقة الولايات المتحدة على مشروع القرار واستخدام حق النقض (الفيتو) ضده إلى إجهاض المشروع. ويخشى مبعوثون أوروبيون أن يؤدي ذلك إلى مزيد من المواجهات في الأراضي الفلسطينية.

ويحتاج مشروع القرار حتى يصبح ساري المفعول إلى موافقة تسعة أعضاء في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا، إذا لم تستخدم أي من الدول الخمس دائمة العضوية فيه حق الفيتو.

ويرى معظم أعضاء المجلس أن المراقبين الدوليين سيكون لهم أثر إيجابي في تهدئة المواجهات. ولكن الأمين العام للأمم المتحدة إضافة إلى الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ودول أوروبية أخرى يرون أن إيفاد قوة مراقبة لا بد أن يكون بموافقة الطرفين.

غير أن ما يخشاه الفلسطينيون هو أن يؤدي إرجاء مجلس الأمن للقضية إلى ارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين في المواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي.

مساع فلسطينية

ياسر عرفات
في هذه الأثناء أجرى رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات محادثات في المملكة العربية السعودية مع ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز تناولت الوضع الفلسطيني المتدهور والدور السعودي المرتقب في مساعي نشر قوات دولية في الأراضي الفلسطينية تعارضها إسرائيل.

وقالت مصادر دبلوماسية إن عرفات يزمع الطلب من السعودية التوسط لدى الولايات المتحدة لحثها على الموافقة على نشر قوات دولية لحماية الفلسطينيين.

كما يجري كبير المفاوضين صائب عريقات ووزير الأمن الوقائي الفلسطيني محمد دحلان مشاورات في القاهرة مع المسؤولين المصريين تتركز حول الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني.

المصدر : وكالات