منشآت نفط عراقية
توصل العراق والأمم المتحدة إلى اتفاق حول مقترحات جديدة بشأن أسعار النفط لشهر ديسمبر/ كانون الأول الجاري، في خطوة تمهد الطريق لإنهاء توقف الصادرات النفطية العراقية المستمر منذ أسبوع. وتزامنا مع هذا الاعلان قال لبنان إنه توصل إلى اتفاق مبدئي مع العراق ينص على إعادة فتح خط أنابيب نفطي بين البلدين يمر عبر سوريا، كان مغلقا منذ 20 عاما.

فقد قرر المراقبون أمس الموافقة على الأسعار العراقية التي تقل 30 سنتا عن سعر السوق للشحنات المتجهة إلى الولايات المتحدة وأوروبا، و20 سنتا عن سعر السوق للشحنات المتجهة إلى آسيا، والتي يرى المحللون أنها لا تختلف كثيرا عن تلك التي رفضتها لجنة العقوبات.

ويقول بعض الدبلوماسيين إن الأسعار الجديدة ستمهد الطريق أمام العراق لاستئناف صادراته البالغة نحو 2,3 مليون برميل يوميا، وهو ما يمثل نحو 5% من صادرات النفط العالمية.

وبموجب الاقتراح العراقي الجديد أسقطت بغداد مطالبتها بخمسين سنتا إضافية عن كل برميل، كانت ترغب في توجيهها لحساب مصرفي عراقي خارج سيطرة الأمم المتحدة.

ومن المتوقع أن توافق لجنة العقوبات على توصية مراقبي النفط. ولم يحدث سوى مرة واحدة في يوليو/ تموز عام 1999 أن رفضت اللجنة أسعارا أوصى المراقبون بقبولها.

وقال دبلوماسي من الأمم المتحدة إن الأسعار العراقية الجديدة تشمل حوافز تشجيعية للمشترين، بعد التوقف الذي دام أسبوعا لصادرات النفط.

وكان وزير النفط العراقي عامر محمد رشيد قد أشار أمس إلى أن بغداد تدرس قرار مجلس الأمن الدولي الصادر يوم الثلاثاء الماضي بتجديد الاتفاق لمدة ستة أشهر أخرى.

ورغم أن التوقف القصير في الصادرات العراقية الذي حرم السوق من نحو 15 مليون برميل من النفط، فإن الأسعار انخفضت بنحو خمسة دولارات أي 17 % منذ بدء توقف الصادرات.

وانخفض الخام الأميركي 44 سنتا أخرى ليصبح سعره اليوم 28,91 دولار للبرميل في المعاملات.

اتفاق نفطي عراقي لبناني
من جهة أخرى قال وزير المالية اللبناني فؤاد السنيورة إن لبنان والعراق اتفقا مبدئياً على إعادة فتح خط أنابيب نفطي بين البلدين.

ونقلت صحيفة المستقبل اللبنانية عن السنيورة قوله إن لبنان والعراق توصلا إلى "اتفاق مبدئي" لإعادة فتح خط الأنابيب الذي يمتد بين كركوك في شمال العراق وميناء طرابلس بشمال لبنان.

وأضاف الوزير اللبناني بعد زيارة استغرقت يوما واحدا لبغداد أن لبنان يعمل على تعزيز تعاونه الاقتصادي مع العراق في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء. وأكد أن الجزء السوري من خط الأنابيب بين كركوك وحمص في غرب سوريا تم إصلاحه بالفعل، وتجري محادثات لإكمال إصلاح الجزء المتبقي منه.

يذكر أن سوريا لا تزال في انتظار موافقة الأمم المتحدة لبدء شحن النفط العراقي الخام عبر خط الأنابيب السوري العراقي، في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء الذي تم تبنيه في عام 1991 لتخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على العراق منذ 10 سنوات.

وتعززت العلاقات بين لبنان والعراق خلال العامين الماضيين، واستورد العراق سلعا لبنانية بقيمة 45 مليون دولار خلال الأشهر الأولى من عام 2000م.

المصدر : وكالات