تجديد برنامج النفط مقابل الغذاء
أقر مجلس الأمن بالإجماع تجديد برنامج النفط مقابل الغذاء في العراق لمدة ستة أشهر أخرى.

ويتيح البرنامج للعراق بيع نفطه تحت إشراف الأمم المتحدة لشراء الغذاء والدواء وقطع الغيار اللازمة لصناعته النفطية.

ويتضمن القرار الجديد فقرة تسمح للعراق بشراء مواد مصنعة محلياً وتوفير الأموال لشراء قطع غيار لمنشآته النفطية.

وطلب القرار من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان اتخاذ ترتيبات تسمح للعراق بالتصرف بجزء من عائداته النفطية لتوفير سلع أساسية لسد الاحتياجات المدنية، والسماح له بشراء قطع غيار لصيانة معداته النفطية تقدر بـ600 مليون يورو( 528 مليون دولار أميركي) لمدة ستة أشهر.

وبمقتضى القرار الجديد فإن الإمدادات المخصصة لقطاع الكهرباء والإسكان سيتم إعفاؤها من شرط الحصول على موافقة لجنة العقوبات, وسيدرس المجلس كذلك شمول قطاعي المواصلات والاتصالات بنفس الطريقة.

وقد وفر البرنامج من مبيعات العراق من النفط 37 مليار دولار منذ بداية تنفيذه في ديسمبر/ كانون الأول 1996، ذهب منها 24 ملياراً للبرامج الإنسانية. وتوجد حالياً عقود قيمتها 2,5 مليار دولار تنتظر الموافقة من لجنة العقوبات و4,7 مليارات أخرى جاهزة لشراء المواد الضرورية.

وحول القرار الجديد قال مندوب الصين في مجلس الأمن "إن البرنامج لا يوفر وسوف لن يوفر احتياجات الشعب العراقي بشكل كامل، وإن رفعاً قريباً للحصار هو الذي سيتيح ذلك فقط".

وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا قد عارضتا العديد من فقرات مشروع اقترحته فرنسا ونال تأييد روسيا والصين قبل الوصول للتسوية الأخيرة.

واعترضت الصين وروسيا على فقرة من القرار تحظر "كل أشكال تهريب النفط " من جانب العراق، وكذلك "احتمال تلاعب العراق بعقود النفط". وتم حذف هذه الفقرة من القرار بعد إصرار الدولتين على ذلك.

ومن جهة أخرى ما زال العراق وخبراء نفطيون من الأمم المتحدة يجرون مفاوضات من أجل الوصول إلى اتفاق حول الصيغة السعرية للنفط العراقي لشهر ديسمبر/ كانون الأول الجاري.

وقال الخبراء النفطيون إن العراق لم يرد بعد على مقترحات قدمتها الأمم المتحدة لتسوية الأزمة.

وشهدت أسعار النفط انخفاضاً رغم إيقاف العراق تصدير نفطه بسبب إعلان الولايات المتحدة ودول أخرى عن استعدادها تعويض النقص الناجم عن توقف ضخ النفط الخام العراقي.

المصدر : وكالات