قالت مصادر طبية إن ثلاثة فلسطينيين أصيبوا بجروح جراء غارات إسرائيلية استهدفت مباني بمخيم للاجئين الفلسطينيين قرب مدينة بيت لحم بالضفة الغربية، وذلك في وقت يواصل الإسرائيليون انشغالهم بالانتخابات القادمة.

قذائف إسرائيلية تنهمر على بيت جالا

وكانت مروحيات إسرائيلية قد قصفت بالصواريخ منازل في المخيم قالت قوات الاحتلال إنه رد على محاولة نفذها مسلحون فلسطينيون لاقتحام قبر راحيل في المدينة، وأشارت إلى أنها تبادلت إطلاق النار مع المسلحين الفلسطينيين.

وقال متحدث باسم قوات الاحتلال إن "الجيش الإسرائيلي ينظر باهتمام كبير لهذا الهجوم.. والذي يأتي بعد تدمير قبر يوسف في نابلس" شمال الضفة الغربية.

وكان متظاهرون فلسطينيون قد أقدموا في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول على هدم مبنى يقول الإسرائيليون إنه ضريح النبي يوسف بعد سلسلة اشتباكات بين المتظاهرين الفلسطينيين وجنود الاحتلال الذين يحرسون الموقع، إلا أن السلطة الفلسطينية أمرت في اليوم التالي بإعادة بناء القبر المقدس لدى أتباع الديانة اليهودية.

وقد خفت حدة الاشتباكات بشكل ظاهر أمس، غير أن هجوما قام به مستوطنون يهود ضد قرية حوسان جنوبي بيت لحم أدى إلى تفجر المواجهات مع الأهالي. وزعم متحدث باسم قوات الاحتلال أن شابا فلسطينيا أصيب برصاصة في ساقه عندما حاول اختطاف سلاح أحد جنود الاحتلال مما أثار غضب الأهالي وفجر المواجهات.

لكن مصادر فلسطينية قالت إن مستوطنين يهودا اقتحموا القرية ليلا بحراسة جنود الاحتلال وأطلقوا النار على المصلين العزل مما كاد يتسبب في مجزرة مماثلة لتلك التي وقعت في العام 1994 بحق المصلين الفلسطينيين في الخليل وأدت إلى استشهاد 29 فلسطينيا برصاص مستوطن يهودي.

من احتجاجات اليمين الإسرائيلي على باراك

الانتخابات الإسرائيلية
ويأمل رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك أن يتمكن من التوصل لاتفاق سلام مع السلطة الفلسطينية في غضون الأشهر المتبقية له قبل الانتخابات، ويشير مراقبون إلى أن اتفاقا كهذا قد يعيد باراك إلى السلطة من جديد وبصورة أقوى في مواجهة خصومه.

ويبدي عدد من أعضاء الحكومة الإسرائيلية تشككهم حيال فرص إنجاز مثل هذا الاتفاق، لكن آخرين يبدون تفاؤلهم وسط أنباء إسرائيلية عن مفاوضات سرية مع السلطة الفلسطينية التي نفت وجود مثل هذه المفاوضات.

ويبدي الإسرائيليون اهتماما متصاعدا بالانتخابات العامة المبكرة التي لم يحدد موعدها بعد، حيث يدور جدل حول هوية مرشح اليمين في مواجهة رئيس الوزراء العمالي إيهود باراك، كما يحتدم النقاش حول القانون الذي ستجرى على أساسه الانتخابات.

نتنياهو قادم
ويتوقع مراقبون أن يقدم رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو على تحدي باراك فور تحديد مواعيد الانتخابات التمهيدية والعامة، لكن آخرين يقولون إنه قد ينتظر لمعرفة فرص باراك في التوصل لاتفاق سلام مع الفلسطينيين يجدد فرص بقائه في الحكم.

ومن المتوقع أن يعود نتنياهو إلى إسرائيل بعد جولة محاضرات قام بها في الولايات المتحدة الأميركية، وكان نتنياهو قد اعتزل العمل السياسي طوعا بعد خسارته الانتخابات السابقة، لكن مراقبين يقولون إن الظروف القائمة وتضاؤل شعبية باراك مع استطلاعات رأي تظهر تفوق نتنياهو بفارق كبير عن منافسه العمالي عوامل تعزز كثيرا من فرص عودة نتنياهو إلى حلبة السياسة الإسرائيلية.

ورغم الصراع المتواصل بين حزب العمل الحاكم والليكود المعارض إلا أن ممثلين عن الجانبين اتفقوا على ضرورة إلغاء قانون الانتخابات المعمول به حاليا والعودة إلى النظام القديم.

ويقضي القانون الحالي بانتخاب رئيس الوزراء بشكل منفصل عن انتخابات الكنيست مما أدى إلى "تشرذم الساحة السياسية" على حد قول المتحدث باسم حزب العمل جلعاد حاييم.

ويختار الناخب وفق النظام القديم لائحة أحد الأحزاب المرشحة، وبعد تشكيل الكنيست يكلف رئيس الكتلة البرلمانية الأكبر بتشكيل الحكومة.

المصدر : وكالات