مقتل مستوطنين وعرفات سيعلن رفض مقترحات كلينتون
آخر تحديث: 2000/12/31 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2000/12/31 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/6 هـ

مقتل مستوطنين وعرفات سيعلن رفض مقترحات كلينتون

مظاهرة سابقة لأنصار كاهانا

قتل مستوطن إسرائيلي وزوجته وأصيب أربعة آخرون بجروح في الضفة الغربية، إصابات بعضهم خطيرة. والقتيلان هما بنيامين زئييف كاهانا وزوجته، وهو نجل الحاخام المتطرف مئير كاهانا. واغتيل كاهانا الأب مؤسس حركة كاخ اليهودية العنصرية المتطرفة عام 1990 على يد عربي خلال تجمع في نيويورك.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن السيارة التي كانت تقل القتيلين والمصابين تعرضت لإطلاق نار على بعد نصف كيلومتر من مستوطنة عوفرا شمالي رام الله في الضفة الغربية.

والمصابون هم أبناء كاهانا، وقد انقلبت السيارة التي كانت تقلهم في واد بعد إصابتها بالرصاص, ونقل الجرحى إلى إحدى مستشفيات القدس.

وأقامت قوات الاحتلال عقب الهجوم حواجز على الطرقات في المنطقة.

كاهانا الأب

وكان القتيل يعيش مع أفراد أسرته في مستوطنة كفر تابواخ القريبة من نابلس, وكان متوجها إلى القدس مع عائلته عندما تعرضت سيارتهم لإطلاق نار من قرية فلسطينية مجاورة. وقد اسس القتيل تنظيما متطرفا عقب اغتيال والده أطلق عليه اسم "كاهانا حي".

وهدد رئيس الوزراء الإسرائيلي في رد فعله على الحادث بأن القوات الإسرائيلية ستقوم بما هو لازم ضد المسؤولين عنه.

وقد شيع الفسطينيون أمس الشرطي الفلسطيني محمود ناصر الذي استشهد بقذيفة دبابة إسرائيلية أثناء مواجهات بالقرب من معبر إيريز بقطاع غزة. واستشهد ناصر أثناء معركة بالأسلحة النارية اندلعت بعد أن أزالت القوات الإسرائيلية بالجرافات أشجارا قرب موقع للشرطة الفلسطينية. وأصيب 15 فلسطينيا على الأقل برصاص جنود إسرائيليين عند المدخل الشمالي لرام الله.

وكانت حركة فتح التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات دعت أمس إلى تصعيد الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي في ذكرى مرور 36 عاما على تأسيس الحركة، وإلى استقبال عام 2001 باعتباره عام الاستقلال الفلسطيني. وقالت فتح إنها رفضت مسودة الرئيس الأميركي بيل كلينتون لاتفاق السلام النهائي مع إسرائيل. ودعت الرئيس الفلسطيني إلى عدم قبول تلك المقترحات.

رفض الخطة الأميركية
في هذه الأثناء قالت مسؤولة فلسطينية إن عرفات يستعد لرفض الخطة الأميركية للسلام في الشرق الأوسط، وسيعلن رده مبدئيا على المقترحات الأميركية في اجتماع لجنة المتابعة بالقاهرة الخميس القادم.

وقالت النائبة الفلسطينية حنان عشراوي لصحيفة اندبندنت أون صنداي إن موافقة عرفات على المقترحات الأميركية ستكون خطوة غير مقبولة، لأن المقترحات بعيدة عما ينتظره الفلسطينيون وعن قرارات الأمم المتحدة.

ورفضت الإدارة الأميركية الرد على استفسارات وجهتها السلطة الفلسطينية حول خطة السلام التي اقترحها الرئيس بيل كلينتون، وطلبت الإدارة الأميركية من السلطة الموافقة على المقترحات قبل الرد على استفساراتها.

عرفات يقبل المصحف في تونس

وكان مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة أكد أن القيادة الفلسطينية لن ترد على المقترحات الأميركية المطروحة قبل انتهاء المشاورات الفلسطينية والعربية خاصة اجتماع لجنة المتابعة العربية. وقال أبو ردينة إن الاتجاه لدى القيادة الفلسطينية هو إرسال الرد إلى واشنطن بعد اجتماع لجنة المتابعة العربية المنبثقة عن القمة العربية يوم الخميس القادم في القاهرة.

وأَضاف أن الفلسطينيين لن يوقعوا اتفاق سلام لا يضمن لهم السيادة الكاملة على القدس الشرقية بما فيها المقدسات الإسلامية والمسيحية، كما أنهم لن يوقعوا على اتفاق لا يسمح بحق العودة للاجئين الفلسطينيين.

دعم عربي
على الصعيد نفسه يسعى الفلسطينيون إلى الحصول على الدعم العربي لمواقفهم، وبحث الأفكار الأميركية الأخيرة. وكان عرفات وصل إلى تونس أمس لإجراء محادثات مع المسؤولين هناك، كما يعتزم التوجه إلى المغرب لنفس الغرض. وأعلن المفاوض الفلسطيني صائب عريقات عزمه على زيارة عمان اليوم للقاء المسؤولين الأردنيين.

وفي السياق ذاته صرح مسؤولون فلسطينيون أن مندوبين عن الجانب الفلسطيني سيجرون محادثات خلال الأيام القادمة مع مسؤولين أميركيين في واشنطن متابعة لمحادثات نيويورك التي منيت بالفشل. وجرت اتصالات سرية بين مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين في وقت سابق من الأسبوع الحالي فشلت في إحراز أي تقدم.

باراك يأمل 
من جانبه أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك في تصريحات إذاعية أنه يأمل أن يقدم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ردا إيجابيا على خطة السلام التي اقترحها كلينتون.

وكان باراك أعلن أن حكومته ترفض توقيع اتفاق سلام ينص على سيادة فلسطينية على الحرم القدسي. وقال في مقابلة مع القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي "الحكومة تحت سلطتي لن تقبل بأي اتفاق في أي شكل يعترف بحق العودة للاجئين الفلسطينيين".

وكانت الحكومة الإسرائيلية وافقت بأغلبية عشرة أعضاء ومعارضة اثنين على الأفكار الأميركية التي تقترح منح الفلسطينيين سيادة على الحرم القدسي على أن يبقى حائط البراق تحت السلطة الإسرائيلية، بينما يتنازل الفلسطينيون عن المطالبة بحق العودة للاجئين الفلسطينيين.

وتقضي مقترحات كلينتون بضم مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة عام 1967 لإسرائيل مقابل بسط السلطة الفلسطينية سيطرتها على أراض غير مأهولة في صحراء النقب تقع إلى جوار قطاع غزة.

المصدر : وكالات