جنود إسرائيليون على الحدود مع لبنان
أكد حزب الله استمرار االمفاوضات غير المباشرة بينه وبين إسرائيل في محاولة لحل مشكلة تبادل الأسرى. وغادر الوسيط الألماني بيروت في 22 ديسمبر/ كانون الأول الحالي لكنه سيستمر في متابعة تطورات المفاوضات.

وقال المسؤول الثاني في حزب الله الشيخ نعيم قاسم في حديث لصحيفة المستقبل اللبنانية إن الرسائل بين الحزب والإسرائيليين بواسطة الألمان مستمرة، لكن لم يتم التوصل حتى الآن إلى نتائج ملموسة ومحددة، ولم يكشف قاسم عن شخصية الوسيط.

وأضاف أن حزب الله كان ينتظر إجابة الإسرائيليين على أسئلة طرحها الحزب أثناء المفاوضات لكنه لم يحدد تلك الأسئلة. وقال إن حزب الله يعتبر أي معلومات يقدمها عن صحة الأسرى الإسرائيليين شأن يتعلق بالمفاوضات وإنه لن يقدمها دون ثمن.

يذكر أن حزب الله قد أسر ثلاثة عسكريين إسرائيليين بعد غارة شنها على موقع عسكري إسرائيلي في منطقة مزارع شبعا الحدودية، كما أسر ضابطا تقول إسرائيل إنه رجل أعمال في حين يؤكد الحزب أنه عميل يعمل لصالح الموساد.

وكانت مصادر حكومية في فيينا قد أعلنت الجمعة أن وزير الدفاع النمساوي هيربرت شايبنر سيتوسط في تحديد مصير المعتقلين اللبنانيين في إسرائيل ومصير الإسرائيليين الذين تعتقلهم قوات حزب الله في لبنان.

وطلبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر مرارا من حزب الله أن يقدم معلومات عن الحالة الصحية للأسرى والسماح لوفد من اللجنة الدولية بزيارتهم, لكن المفاوضات لم تكلل بالنجاح حتى الآن. 

ويرفض حزب الله تقديم أي معلومات عن الجنود الإسرائيليين الثلاثة المحتجزين لديه منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وذلك حتى تطلق إسرائيل نحو 15 من السجناء اللبنانيين لديها من بينهم اثنان من قادة الحزب هما الشيخ عبد الكريم عبيد ومصطفى الديراني. ويؤكد مسؤولو حزب الله أن الأمين العام الشيخ حسن نصر الله هو الشخص الوحيد المفوض للحديث عن الأسرى الإسرائيليين.

من جانبه قال وزير الدفاع الإسرائيلي أفريم سنيه في وقت سابق إن الحكومة الإسرائيلية تسعى لإطلاق سراح أسراها لدى حزب الله وقال إن "هناك محاولات من جانبنا على أكثر من صعيد، وإننا نقوم بجهود عدة من أجل الحصول على معلومات والتوصل إلى إمكانية عملية لإعادة هؤلاء الأبناء إلى الوطن".

وأشار أحد أقارب الأسرى الإسرائيليين إلى أن مسؤولين عسكريين أكدوا لعائلته أن هناك أساسا للتقارير التي تتحدث عن مفاوضات حول صفقة لإطلاق سراح الأسرى. وتحظى ألمانيا بقبول الطرفين لأدوارها السابقة في عمليات تبادل الأسرى بين إسرائيل وحزب الله كان آخرها تبادل رفات 40 من مقاتلي الحزب و60 من سجنائه مقابل رفات جندي إسرائيلي عام 1998م.

المصدر : الفرنسية