أنطوان لحد
عاودت إذاعة صوت الجنوب التابعة لمليشيات جيش لبنان الجنوبي العميلة لإسرائيل بثها باسم جديد، وتوجه الإذاعة بثها باللغة العربية لمواطني المنطقة التي احتلتها إسرائيل 22 عاما، في خطوة يعتبرها لبنان انتهاكا لسيادته.

وقد بدأت الإذاعة الجديدة بث برامجها خلال عطلة أعياد الميلاد باسم (راديو حوض البحر المتوسط التجريبي) على نفس موجة الإذاعة المتوقفة منذ الانسحاب الإسرائيلي وانهيار مليشيا جيش لبنان الجنوبي بزعامة أنطوان لحد في مايو/أيار الماضي.

ويقول أهالي جنوب لبنان الذين استهدفتهم الإذاعة طوال سنوات الاحتلال إنهم تعرفوا على مقدمي البرامج منذ الوهلة الأولى، وأكدوا أن مذيعي المحطة الجديدة هم نفس المذيعين الذين عملوا في السابق في إذاعة صوت الجنوب، التي تم تفكيكها في 24 مايو/آذار الماضي قبل ساعات من خروج آخر جندي إسرائيلي من المنطقة.

وقد عبرت بعض القوى اللبنانية عن قلقها من مغزى عودة بث هذه الإذاعة، ووصف عضو البرلمان اللبناني قاسم هاشم في تصريحات صحفية ما تبثه إذاعة حوض البحر المتوسط بأنه "تدخل صارخ في حياتنا السياسية، وهي خطوة تكشف عن نوايا إسرائيل في استئناف اعتداءاتها ضد لبنان".

وتبث الإذاعة من خلال برامجها أغاني الحنين اللبنانية، ثم تتطرق عادة إلى ضرورة انسحاب القوات السورية من لبنان، كما تتناول الوضع الداخلي في سوريا وما تسميه بالخطر الإيراني في المنطقة.

وتقوم المحطة الإذاعية التي تعمل على فترتين صباحية ومسائية ببث رسائل عائلات العملاء الفارين إلى إسرائيل -عقب الانسحاب- إلى أقاربهم المقيمين في جنوب لبنان، دون الإشارة إلى الأسماء بالكامل.

وكانت إسرائيل اضطرت إلى سحب قواتها من جنوب لبنان في مايو/أيار الماضي، بعد أن كثف مقاتلو حزب الله هجماتهم ضد جنود الاحتلال، وأنهت إسرائيل بذلك احتلالا للمنطقة استمر 22 عاما.

وقد أدى الانسحاب إلى انهيار تلقائي لمليشيا جيش لبنان الجنوبي الموالي لإسرائيل، ومن ثم محطته الإذاعية الخاصة، وهروب معظم أفراده بأسرهم إلى داخل إسرائيل، خشية تعرضهم للاعتقال والمحاكمة على عمالتهم لقوات الاحتلال.

المصدر : الفرنسية