واشنطن ترفض الرد على الإيضاحات الفلسطينية
آخر تحديث: 2000/12/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2000/12/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/5 هـ

واشنطن ترفض الرد على الإيضاحات الفلسطينية

قال مسؤول فلسطيني إن الإدارة الأميركية رفضت الرد على الإيضاحات التي طلبتها السلطة الفلسطينية حول خطة السلام التي اقترحها الرئيس الأميركي بيل كلينتون قبل موافقة الطرف الفلسطيني المبدئية عليها. ويتزامن ذلك مع الإعلان عن فشل اتصالات فلسطينية إسرائيلية سرية بنيويورك في التوصل إلى أي نتيجة إيجابية. وتعثرت محاولة تنشيط محادثات السلام من جديد بعد أن أبدى الجانبان موقفين متعارضين حول حق عودة اللاجئين والسيادة على القدس الشرقية.

صائب عريقات
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن الرد الأميركي على الأسئلة التي طرحها الفلسطينيون يشترط موافقة فلسطينية مبدئية على المقترحات الأميركية، وتساءل كيف يمكن الحديث عن موافقة قبل الاطلاع على التفاصيل ومعرفة الخرائط. وأكد أنه من المستحيل البحث في مسائل مثل القدس والحدود والمستوطنات واللاجئين استنادا إلى عموميات.

ودعا عريقات الإدارة الأميركية إلى الرد على الأسئلة الفلسطينية حتى لا يكون هناك أي غموض، وأكد أنه من دون هذه الإيضاحات سيصبح من العسير على الطرف الفلسطيني الإجابة على المقترحات الأميركية.

وأضاف أن الهدف من عملية السلام هو تنفيذ القرارين الدوليين 242 و338 والقرار 194 الخاص بعودة اللاجئين وأي اتفاق لا ينسجم مع هذه القرارات يكون خارجا عن إطار عملية السلام.

وأوضح عريقات أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وجه رسالة إلى الرئيس الأميركي تتعلق بالأسئلة الفلسطينية على المبادرة الأميركية، وهي الرسالة الثانية التي يرسلها عرفات إلى الرئيس الأميركي لاستيضاحه بشأن المقترحات الأميركية المعروضة بهدف الوصول إلى اتفاق فلسطيني إسرائيلي.

في غضون ذلك وصل عرفات في وقت متأخر من مساء السبت إلى تونس لإجراء محادثات مع الرئيس التونسي زين العابدين بن علي حول المبادرة الأميركية. وفي الوقت الذي توجه فيه عرفات إلى تونس أجرى الرئيس الأميركي بيل كلينتون اتصالا مع الرئيس المصري حسني مبارك تناول فيه الرد الفلسطيني والإسرائيلي على المقترحات الأميركية.

من ناحية أخرى أكد مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة أن القيادة الفلسطينية لن ترد على المقترحات الأميركية المطروحة قبل انتهاء المشاورات الفلسطينية والعربية خاصة اجتماع لجنة المتابعة العربية. وقال أبو ردينة إن الاتجاه لدى القيادة الفلسطينية هو إرسال الرد إلى واشنطن بعد اجتماع لجنة المتابعة العربية المنبثقة عن القمة العربية يوم الخميس القادم في القاهرة.

وأَضاف أن الفلسطينيين لن يوقعوا اتفاق سلام لا يضمن لهم السيادة الكاملة على القدس الشرقية بما فيها المقدسات الإسلامية والمسيحية، كما أنهم لن يوقعوا على اتفاق لا يسمح بحق العودة للاجئين الفلسطينيين.

وفي الأراضي الفلسطينية ناشدت حركة فتح القيادة الفلسطينية رفض المقترخات الأميركية. جاء ذلك في بيان وجهته الحركة بمناسبة الاحتفال بالذكرى السادسة والثلاثين لتأسيسها, وقد نظمت الحركة مسيرة لعدد من كوادرها بهذه المناسبة ودعت إلى تصعيد الانتفاضة.

 تشدد إسرائيلي

إيهود باراك
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك أعلن أن حكومته ترفض توقيع اتفاق سلام ينص على سيادة فلسطينية على الحرم القدسي. وقال باراك في مقابلة مع القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي "الحكومة تحت سلطتي لن تقبل بأي اتفاق في أي شكل يعترف بحق العودة".

وكانت الحكومة الإسرائيلية وافقت بأغلبية عشرة أعضاء ومعارضة اثنين على الأفكار الأميركية التي تقترح منح الفلسطينيين سيادة على الحرم القدسي على أن يبقى حائط البراق تحت السلطة الإسرائيلية، بينما يتنازل الفلسطينيون عن المطالبة بحق العودة للاجئين الفلسطينيين.

وتقضي مقترحات كلينتون بضم مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة عام 1967 لإسرائيل مقابل بسط السلطة الفلسطينية سيطرتها على أراض غير مأهولة في صحراء النقب تقع إلى جوار قطاع غزة.

وأدت خلافات بين الجانبين إلى إلغاء قمة كان من المفترض عقدها أمس الأول في منتجع شرم الشيخ بحضور الرئيسين المصري حسني مبارك والفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن احتمالات عقد لقاء بين عرفات وباراك باتت ضئيلة في الوقت الراهن، وأشارت إلى أن الرئيس الفلسطيني لا ينوي حاليا الرد على مقترحات كلينتون.

 محادثات سرية فاشلة
من ناحية أخرى كشف مسؤول فلسطيني رفيع أن اتصالات سرية أجريت بين مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين في وقت سابق من الأسبوع الحالي فشلت في إحراز أي تقدم.

وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه إن محادثات فلسطينية إسرائيلية عقدت في نيويورك بين أحمد قريع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني وأمنون شاحاك وزير السياحة الإسرائيلي ويوسي غيوسار مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك واستمرت لمدة ثلاثة أيام. وأكد المسؤول الفلسطيني أن المحادثات فشلت في تحقيق أي نتيجة إيجابية.

إصابة مسؤول فلسطيني
وعلى الصعيد الميداني أعلن في دمشق أن قيس عبد الكريم أحد أعضاء المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أصيب برصاصة أطلقها جنود إسرائيليون في المواجهات التي اندلعت أمس في رام الله بالضفة الغربية.

وقال فهد السليمان عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية وعضو المجلس الوطني الفلسطيني إن الجبهة الديمقراطية تدعو السلطة الفلسطينية إلى توزيع السلاح على أبناء الشعب دون تمييز" فالعدو يقتل أبناء الشعب والفصائل الوطنية دون تمييز, وجرائم العدو لم ولن تمر دون عقاب".

 إحدى أقارب الشهيد محمود ناصر

وكان شرطي فلسطيني قد استشهد أمس بقذيفة دبابة إسرائيلية أثناء مواجهات بالقرب من معبر إيريز بقطاع غزة.
وقالت الشرطة الفلسطينية إن محمود ناصر استشهد أثناء معركة بالأسلحة اندلعت بعد أن أزالت القوات الإسرائيلية بالجرافات أشجارا قرب موقع للشرطة الفلسطينية. وأصيب 15 فلسطينيا على الأقل برصاص جنود إسرائيليين عند المدخل الشمالي لرام الله.

واندلعت المواجهات في أعقاب مسيرة في المدينة شارك فيها ألفا شخص رددوا أثناءها "سنموت فداء لفلسطين".

إغلاق معبر رفح
في هذه الأثناء أغلقت السلطات الإسرائيلية معبر رفح الحدودي مع مصر أمام المسافرين من وإلى قطاع غزة بدءا من اليوم. وقال زياد عواجه مدير الارتباط الفلسطيني في معبر رفح إن الجانب الإسرائيلي أبلغه أن معبر رفح مغلق أمام حركة المسافرين من وإلى قطاع غزة إلى أجل غير مسمى.

وكان فلسطينيون فجروا أمس الأول عبوة ناسفة أدت إلى مقتل جنديين إسرائيليين وجرح اثنين آخرين عند معبر صوفا برفح جنوبي قطاع غزة. وقد تبنت سرايا القدس الجناح العسكري المسلح لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية المسؤولية عن العملية.

المصدر : وكالات