الفلسطينيون والإسرائيليون يشددون مواقفهم
آخر تحديث: 2000/12/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2000/12/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/4 هـ

الفلسطينيون والإسرائيليون يشددون مواقفهم

أكد المسؤولون الفلسطينيون والإسرائيليون تمسكهم بالسيادة على الحرم القدسي، وحرصهم على دفع عملية السلام في الوقت ذاته. وأجرى الرئيس الأميركي بيل كلينتون اتصالا هاتفيا مع الرئيس المصري حسني مبارك، وبحث معه مواقف الجانبين من الأفكار الأميركية.

وأبدى قادة الجانبين تشددا إزاء مواقفهم من أكثر الملفات تعقيدا في مفاوضات الوضع النهائي، فقد شددت السلطة الفلسطينية على تمسكها بالسيادة على القدس.

وأكد مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات نبيل أبو ردينة أن الفلسطينيين لن يوقعوا اتفاق سلام لا يضمن لهم السيادة الكاملة على القدس الشرقية بما فيها المقدسات الإسلامية والمسيحية، كما أنهم لن يوقعوا على اتفاق لا يسمح بحق العودة للاجئين الفلسطينيين.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية إن الرئيس الأميركي أجرى أثناء الليل اتصالا هاتفيا مع نظيره المصري، وبحث معه مواقف الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي من مقترحاته، ولم تقدم الوكالة تفاصيل مادار في المحادثة، لكنها قالت إن مبارك اتصل بعرفات وحاول إقناعه بتغيير نظرته للمقترحات الأميركية.

إصرار على السلام وتشدد في المطالب
وقال مجلس الوزراء الفلسطيني في ختام اجتماعه الأسبوعي إنه مازال ملتزما بـ "مفاوضات جادة وكاملة تحت رعاية دولية". وقال البيان "لن يتنازل شعبنا أبدا في أي ظرف عن شبر واحد من أرضه، ومن قدسنا ومقدساتنا الإسلامية والمسيحية".

 أحمد قريع

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول فلسطيني لم تسمه القول إن مفاوضين فلسطينيين سيتوجهون إلى واشنطن، لبحث المقترحات التي عرضها الرئيس كلينتون لتقريب المواقف الفلسطينية والإسرائيلية مع مسؤولين في الإدارة الأميركية، وأشار المسؤول إلى أن رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع المعروف بـ(أبو علاء)، وخالد سلام المستشار الاقتصادي للرئيس الفلسطيني، سيمثلان السلطة الفلسطينية في مفاوضات واشنطن، لكنه لم يحدد موعد سفرهما.

وكانت السلطة الفلسطينية طلبت توضيحات بشأن المقترحات الأميركية، وقالت إنها تدرس المقترحات الأميركية مع "الأشقاء العرب والأصدقاء حرصا على المحافظة على الحقوق الوطنية الفلسطينية".

باراك

وطغت عبارات التشدد على الموقف الإسرائيلي بعد أسبوع من التفاؤل بقرب التوصل لاتفاق، بعد أن أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك أن حكومته لن توافق على أي اتفاق يتضمن "التنازل للفلسطينيين عن جبل الهيكل -وهي التسمية اليهودية للحرم القدسي-".

وقال باراك في مقابلة مع القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي "الحكومة تحت سلطتي لن تقبل بأي اتفاق في أي شكل يعترف بحق العودة".

وكانت الحكومة الإسرائيلية وافقت بأغلبية عشرة أعضاء ومعارضة اثنين على الأفكار الأميركية، التي تقترح منح الفلسطينيين سيادة على الحرم القدسي، على أن يبقى حائط البراق تحت السلطة الإسرائيلية، بينما يتنازل الفلسطينيون عن المطالبة بحق العودة للاجئين الفلسطينيين.

وتقضي مقترحات كلينتون بضم مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة عام 1967 لإسرائيل، مقابل بسط السلطة الفلسطينية على أراض غير مأهولة في صحراء النقب تقع إلى جوار قطاع غزة.

وأدت خلافات بين الجانبين إلى إلغاء قمة كان من المفترض عقدها أمس في منتجع شرم الشيخ، بحضور الرئيسين المصري حسني مبارك والفلسطيني ياسر عرفات، ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن احتمالات عقد لقاء بين عرفات وباراك باتت ضئيلة في الوقت الراهن، وأشارت إلى أن الرئيس الفلسطيني لا ينوي حاليا الرد على مقترحات كلينتون.

باراك يتراجع أمام شارون
وأظهرت استطلاعات رأي نشرت في أكبر صحيفتين إسرائيليتين هما يديعوت أحرونوت ومعاريف أن غالبية الإسرائيليين تعارض مقترحات كلينتون بشأن التسوية مع الفلسطينيين.

وقال 51 % من أفراد عينة استطلاع يديعوت و53 % من عينة استطلاع معاريف إنهم يعارضون تلك المقترحات، ويؤيد تلك المقترحات 38 % و44 %على التوالي.

وأظهر استطلاع أجراه معهد غالوب لاستطلاعات الرأي العام وشمل 597 شخصا أن باراك سيحصل على 24 % فقط من الأصوات مقابل 45 % لمنافسه زعيم تكتل ليكود اليميني أرييل شارون إذا جرت انتخابات رئاسة الوزراء في الوقت الراهن.

مهرجان حماس في نابلس

مواجهات ليلية
وكانت المواجهات قد تواصلت أمس، واستشهد شرطي فلسطيني بقذيفة دبابة أطلقها جنود إسرائيليون أثناء مواجهات بالقرب من معبر إيريز في قطاع غزة، وقالت الشرطة الفلسطينية إن محمود ناصر (22 عاما) استشهد أثناء مواجهات اندلعت عقب بدء جرافات قوات الاحتلال في إزالة أشجار بالقرب من موقع للشرطة

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن 18 فلسطينيا أصيبوا بجراح عند المدخل الشمالي لـ رام الله، عندما فتح جنود إسرائيليون متمركزون خارج المدينة النار أثناء مواجهات مع شبان فلسطينيين، عقب مسيرة في المدينة شارك فيها ألفا شخص رددوا خلالها "سنموت فداء لفلسطين".

وجرح أربعة فلسطينيين في اشتباك شمالي مدينة رام الله بالضفة الغربية. وقالت قوات الاحتلال إن مقاتلين فلسطينيين فتحوا النار على مركبتي جيب للجيش، وإن الجنود ردوا على الهجوم، مما أدى إلى إصابة الشبان الأربعة.

وفي نابلس أيضاً أحرق نحو عشرة آلاف شخص شاركوا في مهرجان نظمته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) دمية لحافلة إسرائيلية، ودعوا إلى شن المزيد من الهجمات ضد التجمعات الإسرائيلية.

وفي كلمة عبر الهاتف وجهها الأمين العام لحزب الله اللبناني الشيخ حسن نصر الله للمشاركين في المهرجان حث الفلسطينيين على مواصلة الانتفاضة حتى تدمير إسرائيل.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: