حكومة باراك مستعدة للمفاوضات واستقبال لجنة ميتشل
آخر تحديث: 2000/12/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/9/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2000/12/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/9/8 هـ

حكومة باراك مستعدة للمفاوضات واستقبال لجنة ميتشل

فلسطيني يحاول حماية ابنه أثناء مواجهات في القدس

أعلنت الحكومة الإسرائيلية استعدادها للتعاون مع لجنة أميركية للتحقيق كانت إسرائيل رفضت أن تباشر عملها قبل توقف المواجهات مع الفلسطينيين. ويأتي الإعلان وسط مؤشرات متضاربة حول فرص توقيع اتفاق سلام نهائي بين الجانبين.

وقال جلعاد شير أحد معاوني رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك "ستحضر اللجنة في غضون أسبوعين، وإسرائيل ستتعاون مع اللجنة بشكل كامل وبشفافية تامة". وأشار إلى أن محامين ووزراء إسرائيليين سيعملون مع لجنة التحقيق برئاسة السيناتور السابق جورج ميتشل.

وكانت إسرائيل قد أعلنت مرارا على لسان وزير خارجيتها شلومو بن عامي رفضها بدء أعمال التحقيق قبل توقف المواجهات وعودة الهدوء إلى الأراضي الفلسطينية.

ويأتي هذا التحول في الموقف الإسرائيلي في أعقاب مكالمة بين الرئيس الأميركي بيل كلينتون وباراك الليلة قبل الماضية تركزت حول الموعد المناسب لبدء أعمال التحقيق في المواجهات التي تفجرت في التاسع والعشرين من سبتمبر / أيلول الماضي وأدت إلى استشهاد نحو 300 فلسطيني وإصابة نحو 13 ألفا بجراح.

وكان اتفاق بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل حول اللجنة تم التوصل إليه أثناء مفاوضات جرت في منتجع شرم الشيخ المصري برعاية الرئيس الأميركي الشهر السابق.

انقسام حول المفاوضات
ورغم الإعلان عن مفاوضات مبكرة في إسرائيل إلا أن مسؤولين في حكومة باراك قالوا إنهم يتوقعون التوصل لاتفاق سلام مع الفلسطينيين قبل انتهاء فترة ولاية الرئيس الأميركي في العشرين من يناير/ كانون الثاني القادم.

يوسي بيلين

وقال وزير العدل يوسي بيلين عقب عودته من الولايات المتحدة إن "إبرام اتفاق نهائي أو جزئي ممكن" في الفترة المتبقية من حكم الرئيس الأميركي، وأضاف بيلين المحسوب على حمائم حزب العمل الحاكم إن الرئيس الأميركي "أهم رجل في العالم ملتزم بعملية السلام، ومستعد لمساعدتنا كما أنه يتمتع بثقة الطرفين".

وأشار بيلين الذي التقى مستشار الأمن القومي الأميركي صموئيل بيرغر قبل يومين إلى أن كلينتون شارك بجزء من ذلك الاجتماع، وأضاف "لم يتحدث الرئيس الأميركي عن قمة (إسرائيلية فلسطينية)، فما نحتاج إليه في الوقت الراهن هو سلسلة جهود مكثفة وبعيدة عن الأضواء". وشدد بيلين على أن "الهدف الأساسي يجب أن يكون خفض حدة العنف" في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ولم تعكس مصادر مقربة من باراك نفس التفاؤل الذي يبديه بيلين، إذ نقلت صحيفة هآرتس العبرية عن مصادر مقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي القول إن الأخير رد على عرض جديد للوساطة قدمه الرئيس الأميركي أثناء المكالمة الهاتفية بينهما بالقول "لا.. شكرا لك".

وأشارت المصادر نفسها إلى أن باراك يتمسك بعرض سابق كان قد قدمه للسلطة الفلسطينية ويقضي بتوقيع اتفاق سلام جزئي يتضمن اعترافا إسرائيليا بدولة فلسطينية تقام على أجزاء من الضفة والقطاع مقابل ضم إسرائيل للمستوطنات اليهودية القائمة وتأجيل بحث قضيتي مستقبل القدس الشرقية واللاجئين الفلسطينيين ثلاث سنوات أخرى، وهو عرض رفضته السلطة الفلسطينية.

وشهدت المناطق الفلسطينية انحسارا في المواجهات رغم استشهاد شابين أمس برصاص جنود الاحتلال أحدهما في رام الله وسط الضفة الغربية والآخر في قطاع غزة.

وتقول مصادر إسرائيلية إن مفاوضات سرية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي تجري إما في أوروبا أو في دولة عربية بهدف التوصل لاتفاق سلام نهائي ووضع حد للمواجهات.

لكن مسؤولا فلسطينيا بارزا نفى هذه الأنباء، وقال وزير الإعلام في السلطة الفلسطينية ياسر عبد ربه "لا توجد مفاوضات حقيقية لا في أوروبا ولا في أي دولة عربية بين السلطة وإسرائيل، إنها مجرد ادعاءات إسرائيلية".

المصدر : وكالات