اشتباكات تسبق قرارا حاسما بشأن السلام
آخر تحديث: 2000/12/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/1 هـ
اغلاق
خبر عاجل :العبادي يقول استفتاء الأكراد انتهى وأصبح من الماضي
آخر تحديث: 2000/12/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/1 هـ

اشتباكات تسبق قرارا حاسما بشأن السلام

تبادل مسلحون فلسطينيون النار مع جنود الاحتلال الإسرائيلي قرب مدينة نابلس. وتجددت الاشتباكات بين الجانبين في حين تستعد السلطة الفلسطينية وإسرائيل لاتخاذ قرارات بشأن مقترحات أميركية قد تفضي إلى اتفاق سلام بين الجانبين.

وقال شهود عيان إن المعركة تفجرت في ساعة متأخرة من الليلة الماضية، وتواصلت حتى ظهر اليوم وبلغت ذروتها مع شروق الشمس. وأضاف هؤلاء أن الاشتباكات تفجرت بعد أن هاجم مسلحون فلسطينيون مستوطنة يهودية قريبة من مدينة نابلس. ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات لكن القتال الذي امتد إلى الأجزاء الشمالية والجنوبية من المدينة ألحق أضرارا بأربعة منازل على الأقل.

وأفاد الجيش الإسرائيلي عن اطلاق نار في غور الأردن دون أن يعطي أي توضيحات. وشهدت الاشتباكات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال هدوءا نسبيا بعد نحو ثلاثة أشهر من اشتباكات أودت بحياة نحو 350 فلسطينيا.

وقالت قوات الاحتلال إن مستوطنيين يهوديين أصيبا بجروح مساء أمس عندما رشقت سيارة كانا يستقلانها بالحجارة أثناء مرورها قرب بلدة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية. وأشارت قوات الاحتلال في بيانها إلى أن عدة هجمات بالأسلحة النارية وقعت الليلة الماضية في الضفة الغربية وقطاع غزة، لكنها قالت إن تلك الهجمات لم تسفر عن أي إصابات.

وقد أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم مسؤوليتها عن هجوم انتحاري استهدف مقهى إسرائيليا في مستوطنة ميحولا بغور الأردن، وقالت السلطات الإسرائيلية إنه أسفر عن مصرع امرأة وإصابة آخرين.

جثمان الشهيد في موقع الهجوم

وقالت الحركة إن منفذ الهجوم عضو في كتائب الشهيد عز الدين القسام جناحها العسكري يدعى هاشم النجار (22 عاما) وهو طالب في جامعة النجاح الوطنية.

وفي تطور جديد أفرجت السلطة الفلسطينية اليوم عن الدكتور عبدالعزيز الرنتيسي أحد قادة حماس البارزين المعتقل في أحد سجون غزة منذ يوليو/تموز الماضي. وقال اسماعيل هنية مدير مكتب الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس إن السلطة استجابت لمناشدات حماس وعدد من الفصائل الفلسطينية الأخرى بإطلاق سراح الرنتيسي. ومن شأن هذه الخطوة أن تثير غضب الجانب الاسرائيلي الذي يضغط على السلطة لإبقاء الناشطين الإسلاميين في السجون.

باراك يقبل مقترحات كلينتون بشروط
وتتزامن هذه التطورات مع استعدادات لإعلان مواقف كل من الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية تجاه مقترحات تقدم بها الرئيس الأميركي بيل كلينتون لدفع مسيرة السلام بينهما.

فقد قال وزير التعاون الإقليمي شمعون بيريز إن على الإسرائيليين الاختيار بين "الاتفاقية بحسناتها وعيوبها وبين الجحيم". وأضاف "إذا قبل الفلسطينيون فعلا بالمقترحات الأميركية فإن ذلك يعني نهاية الصراع".

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك إن حكومته مستعدة لقبول المقترحات الأميركية دون أي تغيير إذا ما وافق عليها الفلسطينيون.

وقال في مقابلة مع القناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي "بطبيعة الحال فإن الإتجاه الطبيعي هو الرغبة في إدخال تغييرات كثيرة على تلك المقترحات، لكن إذا وافق الجانب الآخر على قبول الأفكار كما هي فإننا سنقبلها أيضا".

وقدم كلينتون مقترحاته لمفاوضين فلسطينيين وإسرائيليين أجروا محادثات منفصلة في واشنطن الأسبوع الماضي، وقالت مصادر إسرائيلية وغربية إن تلك المقترحات تشمل قبول إسرائيل بمنح السلطة الفلسطينية نوعا من السيادة على سطح الحرم القدسي مقابل التنازل عن المطالبة بحق العودة لأربعة ملايين فلسطيني يعيشون في الشتات.

كما تشمل تلك المقترحات منح السلطة سيادة على معظم القدس الشرقية مقابل استمرار السيطرة الإسرائيلية على الحي اليهودي وجزء من الحي الأرمني في القدس القديمة، ويقترح كلينتون منح السلطة صلاحية الإشرف على أراض خالية في صحراء النقب مقابل ضم إسرائيل للمستوطنات اليهودية القائمة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقالت مصادر في الرئاسة المصرية إن الرئيس المصري حسني مبارك سيجتمع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك في شرم الشيخ يوم الخميس. كما سيجتمع باراك مع عاهل الأردن الملك عبدالله الثاني. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن محادثات باراك مع الزعيمين العربيين تهدف إلى إقناع مبارك وعبدالله الثاني بالضغط على عرفات لقبول خطة كلينتون.

وقال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي يجري مشاورات بشأن المقترحات الأميركية مع القادة العرب إن عقبات كثيرة ما زالت تعترض التوصل إلى اتفاق نهائي مع إسرائيل.

وناقش عرفات المقترحات الأميركية في القاهرة مع الرئيس المصري حسني مبارك. وقال لدى عودته إلى غزة إن هذه المقترحات تتطلب دراسة عميقة لأن بعض المواقف مماثلة تقريبا لما تم تقديمه في كامب ديفيد.

محادثات عرفات - مبارك في القاهرة

وقال عرفات في رده على سؤال حول نتائج محادثاته في كل من القاهرة وعمان إن الاتصالات والمشاورات ستستمر مع البلدين بالإضافة إلى تلك التي تجرى مع الدول الأخرى كالسعودية والمغرب. وأضاف أن "الأهم هو أننا لا نريد اتفاقا كيفما كان، نريد اتفاقا طبقا للقواعد التي وضعناها والتي نسير عليها".

من جهة أخرى قال مستشار عرفات نبيل أبو ردينة إن "لجنة المفاوضات العليا الفلسطينية ستجتمع الليلة برئاسة عرفات في غزة لدراسة المقترحات الأميركية المعروضة". وأكد أن "المقترحات لا تكفي وحدها للاتفاق وأن هناك كثيرا من النقاط لا بد أن يتم استيضاحها من الجانب الأميركي".

سياج أمني وترقب
وقالت الإذاعة العسكرية الإسرائيلية إن قيادة الجيش قررت تجميد تنفيذ برنامج لتعزيز المواقع الإسرائيلية في الضفة الغربية بانتظار البت في المقترحات الأميركية.

وأعلنت الإذاعة أن قيادة الجيش الإسرائيلي قررت وقف البرنامج الذي تبلغ تكاليفه نحو 250 مليون دولار للتأكد ما إذا كانت المقترحات التى عرضها الرئيس الأميركي ستلقى ردودا إيجابية من الجانبين.

في غضون ذلك أعلن نائب وزير الدفاع الإسرائيلي أفراييم سنيه أن إسرائيل تقيم سياجا أمنيا على امتداد أكثر من 70 كلم من "الخط الأخضر" السابق مع الضفة الغربية. وقال إن الحكومة خصصت مبلغ 25 مليون دولار لهذا الغرض.

وأضاف أن السياج الإلكتروني المعزز بوسائل حماية أخرى يهدف خصوصا إلى منع عمليات التسلل إلى داخل إسرائيل.  وهذا الحاجز سيضم سياجا إلكترونيا وكتلا إسمنتية لمنع مرور السيارات.

المصدر : وكالات