أزمة مفاوضات واشنطن مستمرة وكلينتون يتدخل ثانية
آخر تحديث: 2000/12/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/9/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2000/12/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/9/28 هـ

أزمة مفاوضات واشنطن مستمرة وكلينتون يتدخل ثانية

مادلين أولبرايت
عقدت وزيرة الخارجية الأميركية مادلين أولبرايت لقاءات استمرت ساعتين مع المفاوضين الإسرائيليين والفلسطينيين في الوقت الذي وصلت فيه المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين إلى وضع متأزم.

وأشار المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب ريكر إلى أن أولبرايت أجرت مناقشات جادة جدا استمعت فيها إلى تقييم الجانبين لموقفهما من المفاوضات والمدى الذي يريدان الوصول إليه فيها ولم يعط المتحدث مزيدا من التوضيح.

لكن الوزيرة الأميركية أكدت في مقابلة تلفزيونية أن المفاوضين من الجانبين مستعدون على ما يبدو للعمل بجد لحل ما وصفته بأصعب المسائل على الإطلاق.

وأضافت أولبرايت "أن الأمر يتطلب اهتماما مستمرا وانكبابا أكبر، إذ أن الطرفين مستعدان على ما يبدو لفعل ذلك".

وقالت أولبرايت "إن هناك وقت ولكن الجميع يعرفون أنه توجد نافذة هنا ستغلق.. وأن الوقت ينفد وأننا نريد الاستفادة من الفترة التي تبقت للرئيس وهو يريد أن تتم الاستفادة من هذا الوقت بطريقة أفضل في الوقت الحالي".

لقاء كلينتون وأولبرايت مع الوفدين
وقد نقلت وكالات الأنباء عن مسؤولين من الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي أن المحادثات دخلت مرحلة صعبة. فقد أكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن محادثات واشنطن تمر بأزمة سببها حسبما أشار مسئول فلسطيني آخر اقتراح قدمه وزير الخارجية الإسرائيلي شلومو بن عامي بضم 10% من الأراضي الفلسطينية، بعدما كان الإسرائيليون قد عرضوا في وقت سابق ضم 5% من هذه الأراضي فقط.

لكن مسؤولا أميركيا قلل من حجم الخلاف بين الجانبين، وقال
"لم نقل أبدا إن الأمر سيكون سهلا ولكن ما زلنا متفائلين بالالتزام الذي يبديه الجانبان وانفتاحهما في محاولة لإيجاد حل".

والمسائل الأخرى المطروحة للبحث هي مساحة الانسحاب الإسرائيلي ومستقبل المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وغزة ومصير اللاجئين الفلسطينيين.

في هذه الأثناء عبرت القيادة الفلسطينية عن تشاؤمها إزاء تحقيق اتفاق سلام مع الجانب الإسرائيلي في محادثات واشنطن الحالية. فقد أشار بيان لمجلس الوزراء الفلسطيني أن إسرائيل لم تبد أي مرونة في مواقفها حتى الآن. وأضاف البيان أن الحكومة الإسرائيلية "لا تزال مصممة على الحل العسكري من خلال جرائمها اليومية ضد شعبنا". وأكدت السلطة على حق الفلسطينيين في العودة إلى وطنهم الذي طردتهم منه إسرائيل.

رد الفعل الإسرائيلي
وفي رد فعل إسرائيلي على محادثات واشنطن قال مسؤول إسرائيلي إن لقاء المفاوضين للمرة الثانية مع الرئيس الأميركي سيحدد مصير هذه الجولة. وأضاف داني ياتوم مستشار رئيس الوزراء باراك للشؤون الأمنية "عند وصولنا إلى مرحلة حاسمة في المفاوضات فإنه لن يكون هناك اتفاق إذا لم يكن شاملا ويراعي مصالح إسرائيل" ويتضمن حلا لموضوع السيادة على المناطق المقدسة والقدس الشرقية واللاجئين.

وأكد ياتوم أن إسرائيل ترفض أن تتحمل المسؤولية الأخلاقية أو القانونية للاجئين الفلسطينيين، وقال إن إسرائيل لا يمكن أن تعترف بالحق الكامل لعودة هؤلاء اللاجئين لكنها ستمسح بعودة عدد قليل لدواعي إنسانية. وحذر ياتوم من عواقب وخيمة إذا فشلت المحادثات الحالية التي وصفها بأنها الفرصة الأخيرة.

وسيلتقي المفاوضون الفلسطينيون والإسرائيليون مع الرئيس الأميركي بيل كلينتون في البيت الأبيض للمرة الثانية اليوم في جلسة ختامية تأمل واشنطن في أن تمهد الطريق أمام إرسال مبعوث إلي المنطقة للتحضير لاجتماع قمة بين عرفات وباراك. لكن كلينتون لن يدعو لهذه القمة قبل أن يتأكد من أنها ستقود لتسوية نهائية.

ويمثل التوصل إلى اتفاق سلام قبل أقل من شهر لانتهاء ولاية كلينتون نجاحا كبيرا بعد فشله في تحقيق ذلك في يوليو/تموز الماضي بينما يحتاج باراك لهذا الاتفاق حتى يتمكن من الفوز في انتخابات رئاسة الوزراء في فبراير/شباط المقبل في وقت يدرك فيه الفلسطينيون أن فوز اليمين في الانتخابات الإسرائيلية يعني تعطل عملية السلام لسنوات.

وعلى صعيد الانتفاضة استشهد ضابط في قوات الدفاع المدني الفلسطيني متأثرا بجروح أصيب بها قبل ثلاثة أيام. ووصل عدد الشهداء الفلسطينيين الذين سقطوا في انتفاضة الأقصى إلى أكثر من 350 إضافة إلى إصابة أكثر من 12 ألفا بجروح مختلفة.

المصدر : وكالات