استشهاد أربعة فلسطينيين وأزمة في مفاوضات واشنطن
آخر تحديث: 2000/12/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/9/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2000/12/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/9/27 هـ

استشهاد أربعة فلسطينيين وأزمة في مفاوضات واشنطن

محقق إسرائيلي يفحص حطام الإنفجار بالقرب من جثمان منفذ الهجوم
استشهد أربعة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة وأصيب أكثر من ثمانين بجروح في مواجهات مع جنود الاحتلال، كما أصيب إسرائيليون بجروح خطرة في هجوم انتحاري نفذه فلسطيني. في هذه الأثناء أفادت مصادر فلسطينية أن مفاوضات الفلسطينيين والإسرائيليين في واشنطن تمر بأزمة.

وقالت مصادر فلسطينية إن شاباً فجر نفسه وسط مرتادي مقهى إسرائيلي بمستوطنة يهودية في غور الأردن، مما أدى إلى استشهاده وإصابة ستة إسرائيليين بجروح جراح اثنين منهما خطيرة حسب مصادر طبية إسرائيلية. وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن إسرائيلية أصيبت في الحادث بجروح خطرة، ولم تقتل كما جاء على لسان مصدر عسكري إسرائيلي في وقت سابق.

واستشهد صبي بالقرب من الخليل بعد أن أطلق الجنود الإسرائيليون النار عليه. وأفادت مصادر طبية أن عرفات مشعل(17 عاما) أصيب برصاصة حية في رأسه أثناء مواجهات مع جنود إسرائيليين على طريق يسلكها مستوطنون يهود قرب بلدة الصير.

كما استشهد فلسطيني لم تعرف هويته برصاص مستوطن يهودي في مستوطنة بيت هاغاي قرب الخليل بالضفة الغربية. وأفاد شهود أن المستوطن أطلق النار على الفلسطيني من مسدسه .

وأفاد مصدر طبي وآخر فلسطيني في لجنة الارتباط المشتركة أن عاملا فلسطينيا استشهد برصاص إسرائيلي أثناء تبادل لاطلاق النار بين فلسطينيين وجنود إسرائيليين قرب مستوطنة  نتساريم جنوبي غزة. وأضافت المصادر أن سلامة عايش السواركة ( 52 عاما) استشهد عندما كان في طريقه للمزرعة التي يعمل فيها داخل المستوطنة.

و أصيب شاب مصري على الحدود المصرية مع قطاع غزة برصاصة أطلقها جنود الاحتلال في مدينة رفح. وقالت مصادر طبية مصرية إن محمد جمعة البراهمة (17 عاماً) أصيب في كتفه في منطقة حي البراهمة على بعد كيلومترين من الحدود مع قطاع غزة. ولم يتضح على الفور ما إذا كانت المنطقة تشهد اشتباكات بين المواطنين الفلسطينيين وقوات الاحتلال ساعة إصابة الشاب برصاص الإسرائيليين.

يذكر أن إسرائيل تسيطر على الحدود في منطقة قطاع غزة الخاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني.

جنود إسرائيليون يحيطون بفلسطينيين يصلون خارج الأقصى
و فرضت إسرائيل إجراءات أمنية مشددة على مدينة القدس اليوم الذي يصادف الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك.

فقد نشرت أكثر من ثلاثة آلاف عنصر من قوات الاحتلال في شوارع القدس الشرقية وأحيائها العربية. كما منعت الفلسطينيين الذين تقل أعمارهم عن 45 عاما من دخول الحرم القدسي الشريف لأداء صلاة الجمعة.

وكانت مواجهات أمس قد أسفرت عن استشهاد شابين فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي, كما قتل إسرائيلي وأصيب أربعة جنود آخرين بجروح، بعد أن صدمتهم سيارة يقودها فلسطيني قرب مدينة القدس المحتلة.

أزمة في واشنطن
في هذه الأثناء قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن وزيرة الخارجية مادلين أولبرايت توجهت للمساعدة في المفاوضات التي تجرى بين الفلسطينيين والإسرائيليين في قاعدة بولينغ الجوية القريبة من واشنطن. ويأتي تدخل الوزيرة الأميركية عقب انسحاب الجانب الفلسطيني من إحدى الجلسات.

وأضاف المسؤولون الأميركيون أن الرئيس الأميركي بيل كلينتون الذي اجتمع بالمفاوضين الأربعاء الماضي ربما يجتمع بهم من جديد يوم غد في سعيه للخروج باتفاق سلام تاريخي .

ورغم استمرار المواجهات قال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إنه يأمل في أن يكون المفاوضون الفلسطينيون والإسرائيليون المشاركون في محادثات واشنطن قد اقتربوا من التوصل إلى اتفاق، لكنه أكد أن المفاوضات لم تحرز حتى الآن أي تقدم ملموس.

عرفات مع وزير الدفاع الألماني
وقال عرفات للصحفيين في ختام اجتماع عقده مع وزير الدفاع الألماني رودولف شاربنغ إن المحادثات لم تسفر بعد عن أي نتيجة نهائية.

غير أن وكالة رويتر نقلت عن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات قوله إن محادثات واشنطن تمر بأزمة وإن المتفاوضين وصلا في مرحلة ما إلى حد التشابك بالأيدي.

ونقلت مصادر صحفية فلسطينية عن المفاوض الفلسطيني ياسر عبد ربه قوله إن الجو السائد في قاعدة بولينغ الجوية التي تجرى فيها المحادثات كان سيئا جدا، مما دفع وزيرة الخارجية الأميركية مادلين أولبرايت إلى إلغاء مشاركتها في جلسات اليوم. وقال إن الأزمة حدثت عندما اقترح وزير الخارجية الإسرائيلي شلومو بن عامي ضم عشرة بالمائة من الأراضي الفلسطينية، بعدما كان الإسرائيليون قد عرضوا في وقت سابق ضم خمسة بالمائة من هذه الأراضي فقط وأشار عبد ربه إلى أن النقاش احتد بين المفاوضين حتى كاد يصل إلى تشابك بالأيدي.

بيل كلينتون
ويسعى الجانبان للتوصل إلى اتفاق سلام نهائي قبل مغادرة الرئيس الأميركي البيت الأبيض في العشرين من يناير/ كانون الثاني القادم، إلا إن بعض النقاط الصعبة ما زالت تعترض ذلك، ومن بينها قضية القدس والحدود واللاجئين والمستوطنات اليهودية.

وكان المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي بي جي كراولي قد صرح بأن مشاركة الرئيس الأميركي في المفاوضات مرة أخرى باتت قيد الدرس، وأضاف أنها مرهونة بالتقدم الذي يتحقق في المحادثات

واجتمع دنيس روس المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ونائبه أرون ميلر مع كل وفد على حدة ثم مع الوفدين معا.

لكن مسؤولا إسرائيليا قال إن المرونة الإسرائيلية مرهونة بمرونة فلسطينية، خاصة فيما يتعلق بمسألة حق العودة للاجئين الفلسطينيين.

المصدر : وكالات